تل أبيب: تقدّمٌ وتطوّرٌ كبيران بالاتصالات الإسرائيليّة مع دولٍ خليجيّةٍ بدعمٍ أمريكيٍّ للتوقيع على اتفاق (لا حرب) والسلام الشامِل سينتظِر…. حتى حلّ قضية فلسطين!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 408
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
 كشفت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ النقاب عن حدوث تقدّمٍ وتطوّرٍ كبيرٍ في الاتصالات التي تُجريها إسرائيل مع دولٍ خليجيّةٍ بدعمٍ أمريكيٍّ، بشأن التوقيع على اتفاق ووثيقة أعدّها وزير الخارجية الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس، وهو من صقور حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تحت عنوان “لا حرب”، وذلك بهدف تعزيز التطبيع بين تلك الدول وإسرائيل، على حدّ تعبير المصادر التي وصفتها القناة التلفزيونيّة العبريّة بالمُطلعّة جدًا.
وبحسب القناة التلفزيونية العبريّة، فإنّ الاتفاق يضمن تعاونًا اقتصاديًا وسياسيًا بين إسرائيل ودولٍ خليجيّةٍ، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّها ستكون فرصةً باتجاه التطبيع، رغم أنّ القضية الفلسطينية لم تُحَّل، وهو الشرط الذي وضعته بعض الدول مسبقًا قبل أيّ اتفاقٍ لتطبيع العلاقات، كما أكّدت المصادر العليمة، التي اعتمد عليها التلفزيون العبريّ في تقريره، الذي وصفه بالسبق الصحافيّ.
وأشارت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أيضًا في سياق تقريرها الحصريّ، أشارت إلى أنّ التهديد الإيرانيّ لإسرائيل ولدول الخليج دفع باتجاه هذا التقدّم الجديد، وأنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ أطلع وزير الخزانة الأمريكيّ ستيفن منوتشن خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل قبل أسبوعين على ذلك، ورحب بتلك المبادرة، وطلب مقترحاتٍ أخرى تدعم هذه المبادرة وغيرها للدفع نحو تطبيع العلاقات، كما أكّدت المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب للقناة التلفزيونيّة العبريّة.
وتابعت المصادر عينها قائلةً للتلفزيون العبريّ إنّ الدولة العبريّة طُرحت على منوتشن، المبادرة الخاصّة التي أطلقها وزير خارجية تل أبيب، يسرائيل كاتس حول ربط إسرائيل بدول الجوار والخليج عبر سكّة حديدٍ، تشمل مشاريع اقتصاديّة.
ووفقًا للمصدر عينه، فإنّ بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيليّ، أبلغ وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنيّة والسياسيّة (الكابنيت) مؤخرًا أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة أبلغته بدعمها لمبادرة (لا حرب) المتعلّقة بالاتفاق مع دول الخليج، على حدّ تعبير المصدر الرفيع في تل أبيب.
عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، يُشار إلى أنّه بحسب القناة العبريّة، فإنّ الخارجية الأمريكيّة طلبت من نظيرتها الإسرائيليّة تشكيل فريق عملٍ مشتركٍ لدعم هذه المبادرة، مشيرةً إلى أنّ مئير بن شبات رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ اجتمع مع الدوائر الحكوميّة المُختصّة لصياغة خطّة عملٍ بقيادة وزارة الخارجيّة من أجل هذه الخطّة، مُوضحةً في الوقت نفسه أنّه تمّ إطلاع الدول الخليجيّة المُرتبِطة بالخطّة بتطوراتها (الخطة)، وأنّ بعض تلك الدول شكلت طواقم للعمل مع الطاقم الإسرائيليّ، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة، التي كشفت ذلك للقناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ.
وكانت القناة التلفزيونية العبريّة ذاتها كشفت في الخامس من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، كشفت النقاب عن أنّ وزير الخارجيّة كاتس تقدّم بهذه المبادرة التي وصفتها بـ “التاريخية” خلال اجتماعه مع مسؤولين خليجيين برعايةٍ أمريكيّةٍ على هامش مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة حينها.
وتهدف المبادرة، بحسب المصادر المُقرّبة جدًا من الوزير كاتس، تهدف إلى إنهاء الخلافات مع دول الخليج، واستغلال المصلحة المشتركة ضدّ إيران، بالرغم من أنها لا تنص في هذه المرحلة على إمكانية توقيع اتفاقيات سلامٍ كاملةٍ بسبب الصراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ. ووفقًا للقناة، فإنّه تمّ الاتفاق بين إسرائيل ودول الخليج على تشكيل فرقٍ مُشتركةٍ لمناقشة المبادرة.
وطبقًا للمصادر العليمة في تل أبيب، شدّدّت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ في تقريرها، شدّدّت على أنّ المُبادرة تشمل “تنمية الصداقات والتعاون (بين إسرائيل ودول الخليج) وتعزيزها وفقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، واتخاذ التدابير اللازمة والفعالة لضمان عدم تنفيذ أيّ خطواتٍ من الأطراف كافة ضد بعضها مثل تمويل أعمال /الإرهاب والعنف/، أوْ التهديد بحرب وحتى التحريض، كما أكّدت المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ.
كما تنُصّ الخطّة على عدم الانضمام إلى ائتلافٍ أوْ منظمةٍ أوْ تحالفٍ ذي طابعٍ عسكريٍّ أوْ أمنيٍّ أوْ الترويج له أوْ مساعدته، مع طرفٍ ثالثٍ، وأنْ يتِّم حلّ أيّ خلافاتٍ بشأن الآراء حول قضايا معينة أوْ ما يخص شروط المبادرة عن طريق الاتصالات والاجتماعات بين الأطراف المعنية.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس ردًا على سؤال بشأن تعزيز العلاقات بين كيان الاحتلال ودول الخليج، قال إنّ الحديث يدور عن أمرٍ مثيرٍ، وتابع: هي علاقات على مستوى استخباريّ أمنيّ ومدنيّ، وأنا أعمل للمضي قدمًا في العلاقات على المستوى السياسيّ، وأردف: قلتُ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند تعييني في المنصب إنّ مهمتي الأولى هي تعزيز القدس، نقل سفارات ومكاتب إلى القدس، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المهمة الثانية هي تعزيز العلاقات مع دول الخليج، معتبرًا أنّه ليس هناك أيّ سببٍ في ألّا يتم توقيع اتفاقيات سلام بين إسرائيل وهذه الدول، طبقًا لأقواله.