الكونغرس يعيق صفقات الأسلحة بين الشركات الأمريكية والرياض

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 128
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

فتحي التريكي
 كشف موقع استخباراتي أن صفقات الأسلحة بين الشركات الأمريكية والسعودية، شبه موقوفة بسبب موقف الكونغرس من تصدير الأسلحة للمملكة.
وبحسب موقع "تاكتيكال ريبورت"، أخبر العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي متعاقدي الدفاع أن عليهم ألا يبرموا صفقات جديدة مع الرياض في الوقت الراهن، لأن هذه الصفقات لن يتم تمريرها من قبل الكونغرس. ونتيجة لذلك - وفقا للموقع - فإنه لا توجد أي صفقات أسلحة للسعودية منظورة أمام الكونغرس حاليا.
وقالت مصادر في واشنطن إن صفقة الأسلحة الكبرى المزعومة بين السعودية وإدارة الرئيس الأمريكي؛ "دونالد ترامب"، والتي تقدر قيمتها بـ110 مليارات دولار، هي أقرب إلى "قائمة أمنيات" من كونها صفقة فعلية.
ووفقا لما نقله الموقع الاستخباراتي، فإن العديد من بنود الصفقة الموقعة في عام 2017، لن يتم تنفيذها إلا في المستقبل البعيد، هذا بافتراض أنه سيتم تنفيذها جميعا من الأساس، مضيفا أن ما تنفيذه فعليا في العامين الأخيرين هو نسبة ضئيلة جدا مقارنة بالرقم الدعائي المعلن عنه.
وقال الموقع إن وكلاء صناعة الدفاع الأمريكيين نجحوا في إبرام العديد من الصفقات استباقا لانتخابات 2020، لكن العملية تعاني من بطء شديد بسبب المعارضة المكثفة من الكونغرس خلال العام الماضي، والتي وضعت صادرات الأسلحة تحت رقابة شديدة.
ورغم مقاومة "ترامب" لدعوات حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية، فإن شركات الدفاع الأمريكية تبدو راغبة في عبور العاصفة السياسية لتداعيات اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، عبر تقليص معاملتها مع السعودية في الوقت الراهن.
وقال الموقع إنه لا يمكن استبعاد فرض عقوبات على صادرات الأسلحة إلى المملكة، في ظل وجود دعم حالي من العديد من نواب الحزبين (الجمهوري، والديموقراطي) لهذه الخطوة.
ويخشى وكلاء الأسلحة الأمريكيون من احتمالية فوز مرشح ديمقراطي في انتخابات عام 2020 الرئاسية، وهو ما يعني أن علاقة الولايات المتحدة مع السعودية ستصبح معقدة جدا، خاصة في ظل الإجماع الديمقراطي على انتقاد السعودية بسبب مقتل "خاشقجي" في قنصلية بلاده، وحرب المملكة المدمرة في اليمن.
ولكن وكلاء الدفاع الأمريكيين يخشون أن أي فراغ في صادرات الأسلحة الأمريكية إلى السعودية، سوف يتم ملؤه من جهات أخرى مثل بريطانيا وأوروبا، وربما الصين وروسيا، وفقا لـ"تاكتيكال ريبورت".
يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف في الكونغرس من أن تعاون المملكة مع روسيا أو الصين سوف يمنح هذه الدول وصولا إلى المعدات الأمريكية المتطورة التي تملكها الرياض.

المصدر | الخليج الجديد