"واشنطن بوست": محاكمة قتلة خاشقجي في السعودية زائفة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 160
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مجلس تحرير "واشنطن بوست"
 سيكون من الغباء الاعتماد على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للقيام بضغط جدي على ولي العهد السعودي لمحاسبة جميع المتورطين في جريمة مقتل جمال خاشقجي.
رأت افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن محاكمة المملكة العربية السعودية للمتهمين بقتل جمال خاشقجي هي محاكمة صوّرية، مشيرة إلى أنه يجب أن يصر الكونغرس على العدالة.
وقالت الصحيفة إن "من الممكن ألا يكون من قبيل المصادفة إعلان السعودية عن بدء محاكمة 11 شخصًا متهمين في مقتل الصحافي جمال خاشقجي مع انعقاد الكونغرس الأميركي يوم الخميس. فبعد كل شيء، أصبح مجلس الشيوخ الأميركي حتى الآن أقرب إلى فرض نتائج ذات مغزى على ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تعتقد وكالة الاستخبارات المركزية أنه أشرف على الفريق الذي يضم 15 عضواً والذي كان ينتظر خاشقجي عندما دخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول- أكتوبر، 2018.
ففي كانون الأول - ديسمبر الماضي، وافق مجلس الشيوخ المنتهية ولايته بالإجماع على قرار يحمّل ولي العهد المسؤولية عن القتل، على الرغم من إنكاراته ومحاولات الرئيس ترامب التغطية عليه. كما تذرع أعضاء مجلس الشيوخ بأحكام قانون حقوق الإنسان التي تتطلب من الإدارة إصدار تقرير حول مسؤولية محمد بن سلمان في الأشهر المقبلة.
وقالت "واشنطن بوست" إنه إذا كان الإجراء السعودي يهدف إلى تفادي المزيد من العمل في الكونغرس، فإنه كان ضعيفًا بشكل مثير للشفقة. وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أنه تم عقد جلسة استماع أولية للمحكمة وأن أحد المدعين العامين يعتزم طلب عقوبة الإعدام لخمسة من المتهمين. لكن جلسة المحكمة لم تكن علنية ولم يتم تسمية أي من المشتبه بهم.
وأضافت الصحيفة أنه بحسب كل المؤشرات، فإن ولي العهد وكذلك كبار المسؤولين الآخرين الذين سبق أن اتهمتهم السلطات السعودية بالتورط في القتل لم توجه إليهم تهم. وبدلاً من ذلك، فإن مجموعة صغيرة من أفراد الأمن، الذين كانوا يتبعون الأوامر من دون شك عندما شاركوا في الهجوم، سيتم إعدادهم ككبش فداء. وسيتم قطع رأس أولئك الذين تطبق عليهم عقوبة الإعدام، تمشياً مع بربرية المملكة.
ومن بين المسؤوليين الهاربين من المسؤولية سعود القحطاني، أحد كبار مساعدي محمد بن سلمان، الذي يعتقد أنه نظم العديد من العمليات غير القانونية ضد المعارضين؛ وأحمد العسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية السابق؛ وصلاح محمد الطبيقي، وهو طبيب شرعي قام بتقطيع جسد خاشقجي بواسطة منشار عظم جلبه معه من الرياض لهذا الغرض. وذكرت صحيفة "الديلي صباح" التركية مؤخراً أن السيد الطبيقي يعيش بهدوء مع عائلته في فيلا في جدة.
واعتبرت الصحيفة الأميركية أن هذا الإفلات من العقاب صارخ لدرجة أن إدارة ترامب تتردد في تأييده. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين يوم الجمعة، قبل زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى الرياض، إن "الرواية الناشئة من السعوديين" لم يصل بعد إلى "عتبة المصداقية والمساءلة" التي تقول الإدارة إنها تسعى إلى تحقيقها.
ومع ذلك، سيكون من الغباء الاعتماد على السيد بومبيو، الذي وصف مطالب الكونغرس بـ"المواء"، للقيام بضغط جدي على ولي العهد.
وختمت "واشنطن بوست" في افتتاحيتها أنه "إذا كان على الولايات المتحدة أن تدعم قيمها بالإصرار على العدالة في قضية خاشقجي، فيجب على الكونغرس أن يتولى زمام القيادة. ويجب على القيادة الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب تقديم إجراءات جديدة تتطلب فرض عقوبات أميركية على جميع أولئك المسؤولين عن جريمة القتل، بمن في ذلك محمد بن سلمان، وإنهاء الدعم الأميركي للحرب السعودية في اليمن. لا يمكن أن تكون تزييف العدالة الذي تقوم به السلطات السعودية هو العمل الأخير في دراما خاشقجي.

ترجمة: الميادين نت