و.س جورنال: هل يلتقي بن سلمان نتنياهو في الرياض؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 72
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

محمد الجوهري
" هل سيذهب نتنياهو إلى الرياض؟"، بهذا السؤال عنونت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحليلا لها كتبته الباحثة "كارين إليوت هاوس"، بمناسبة الزيارة المرتقبة التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إلى السعودية، ضمن جولة خليجية وعربية له، ستبدأ خلال ساعات.
وعن تلك الزيارة قالت "كارين" إنها ستكون مصممة لنهاية دراماتيكية بطلها "محمد بن سلمان"، متوقعة أن يقبل ولي العهد السعودي بالمغامرة الأصعب في حياته ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في الرياض قريبا.
واعتبرت أن إدارة "ترامب" عملت على مدى عامين لدفع السعودية و(إسرائيل) للعمل معا، ومن هذا المنطلق، فمن المنطقي الحديث عن زيارة "نتنياهو" إلى المملكة، فولي العهد السعودي يحب المخاطرة، وهو يرغب حاليا بأي ثمن لطي صفحة جريمة مقتل "جمال خاشقجي"، وهو ما يمكن أن تطرق عليه واشنطن وتل أبيب بقوة الآن.
ويشير التحليل إلى أن المسرح الآن يشهد حركة من مديريه، حيث كان "جون بولتون"، مستشار الأمن القومي لـ"ترامب"، في (إسرائيل)، السبت الماضي، بينما سيحل "بومبيو" ضيفا على العاصمة الأردنية عمان، الأربعاء المقبل، وهي محطته الأولى ضمن زيارة ستشمل 8 دول، حيث سيلقي خطابا في القاهرة، قبل أن يتوجه إلى الرياض، بعد أسبوع.
وسيشدد "بومبيو" خلال تلك الجولة، لاسيما بدول الخليج، على أهمية مواصلة الجهود الأمريكية المشتركة مع دول المنطقة ضد إيران، وفي قلب تلك الجهود السعودية و(إسرائيل) اللتان تتقاسمان الخوف والقلق من إيران، وهما حليفتان مهمتان للولايات المتحدة.
واحتفظت تل أبيب والرياض بعلاقات غير رسمية، وكثفتا تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية خلال الفترة الماضية، وبقي فقط الإعلان عن تلك العلاقة التي باتت مترابطة.
ويعتبر التحليل أن لقاء بين "نتنياهو" و"بن سلمان" سيكون تتويجا لجهود "ترامب" في عزل واحتواء إيران، مشيرا إلى أن عدم اكتراث الشارع العربي بقرار "ترامب" نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أعطى ثقة لـ"بن سلمان"، للإعلان عن العلاقة مع تل أبيب.
أما "ترامب"، فسيكون قد أنجز شيئا مهما في الشرق الأوسط، يخفف من الأزمة التي يعيشها داخليا بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، وتبعات قراره المفاجئ بالانسحاب من سوريا، وبالنسبة لـ"نتنياهو"، ستعطيه تلك الزيارة دفعة لصالحه في الانتخابات المقبلة، حيث سينظر إليها بشكل درامي على طريقة زيارة الرئيس المصري الأسبق "أنور السادات" إلى (إسرائيل) عام 1977.
وينتظر أن تسهم تلك الزيارة أيضا في كسر حالة الفتور الدولي إزاء ولي العهد السعودي، بعد تشوه صورته بسبب مقتل "خاشقجي"، لكنها ستكون مخفوفة ببعض المخاطر بالنسبة له، لأن إعلان التعاون مع (إسرائيل) دون تسوية وضع القدس قد يؤدي إلى معارضة سعودية من المؤسسة الدينية للأمر، لكنها ستكون ضعيفة، بسبب القمع غير المسبوق الذي يمارسه "بن سلمان" في المملكة حاليا.
لكن المحصلة، هي أن تلك الزيارة ستفيد "بن سلمان" أكثر من إمكانية أن تتسبب تداعياتها في ضرر داخلي عليه.
وأشار التحليل إلى أن صهر "ترامب" ومستشاره "غاريد كوشنر" اجتهد كثيرا لجمع السعودية و(إسرائيل) لدعم خطته للسلام، والمعروفة باسم "صفقة القرن"، كما سماها الرئيس الأمريكي، وبناء علاقات دبلوماسية علنية بينهما.
وليس من الواضح، والكلام للباحثة، إن كان البلدان مستعدين لهذا، لكنه من الواضح أنها مستعدان للقفز فوق القضية الفلسطينية المستعصية والتعاون مع أمريكا لتركيع إيران، بعد الدور الذي لعبته الأخيرة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، وتزويدها الجماعات المتحالفة معها بالصواريخ الباليستية.
وأوضحت الباحثة أن ولي العهد السعودي ألمح من قبل إلى إمكانية وجود علاقة قريبة مع (إسرائيل)، ففي أبريل/نيسان الماضي، وخلال زيارته للولايات المتحدة، قال إن لليهود الحق للعيش بسلام على أراضيهم، وبرر ذلك بأن النبي "محمد"، صلى الله عليه وسلم، تزوج من امرأة يهودية.
واختتم التحليل بالإشارة إلى أنه ليس هناك مستحيلات في الواقع السياسي، فبالنسبة للكثيرين سيكون لقاء بين ولي العهد السعودي و"نتنياهو" في الرياض مستحيلا، لكن أيضا كانت زيارة "السادات" إلى الكنيست الإسرائيلي مستحيلة في وقت ما، وكذلك زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق "نيكسون" إلى الصين في 1972.
ولأن "ترامب" يحب العروض المبهرة، فقد يشاهد هذا العرض من الرياض على شاشة التلفاز، أو قد يفضل الطيران إلى العاصمة السعودية للمشاركة فيه بنفسه.

المصدر | الخليج الجديد