تسونامي التطبيع… نتنياهو: العلاقة مع الدول العربيّة قويّة جدًا.. نائب رئيس الأركان السابِق يُحذّر بعنجهيّةٍ: لا تُعوِّلوا على دول الخليج فقيمهم تختلِف عنّا!!‎

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 388
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
 يُجمِع المُحللّون للشؤون السياسيّة في الإعلام العبريّ على أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، يُواصِل مساعيه من أجل توطيد وتوثيق العلاقات مع الدول العربيّة، وتحديدًا الخليجيّة، بهدف استغلال هذه الخطوات في الانتخابات العامّة التي ستُجرى بالدولة العبريّة في موعدٍ أقصاه شهر أيّار (مايو) من العام القادِم.
وفي هذا السياق قال نتنياهو، إنّ العلاقات تتبلور بين شركاتٍ إسرائيليّةٍ والعالم العربيّ، مضيفًا: لقد حصل تغيير ملموس، والعالم العربيّ يحتاج إلى التكنولوجيا والحداثة، وهو بحاجة لها في المياه، والكهرباء، والصحة، والتقنيات العالية، على حدّ تعبيره.
وأوضحت الإذاعة العبريّة شبه الرسميّة (كان) أنّ أقوال نتنياهو جاءت في مؤتمر سفراء إسرائيل في دول أمريكا اللاتينية، آسيا، وإفريقيا، حيث تطرق إلى وضع الدولة العبريّة في الساحة الدوليّة مع الدول العربيّة.
وعن خصوصية العلاقات التي تجريها إسرائيل مع الدول العربية، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ للسفراء بصفته وزير الخارجيّة أيضًا إنّ ما يحصل الآن هو أننا في عملية تطبيع مع العالم العربيّ، من دون أنْ يكون هناك تقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين، على حدّ قوله.
وبحسب نتنياهو، فإنّ الدول العربية تبحث عن علاقات مع الطرف القويّ، زاعمًا في الوقت عينه أنّ العلاقات مع العالم العربيّ ستخلق الظروف لتطور العلاقات مع الفلسطينيين، طبقًا لأقواله.
وللتدليل على عُمق المأزق الذي تعيشه دولة الاحتلال في كلّ ما يتعلّق بعلاقاتها مع الدول العربيّة، يجب الالتفات إلى ما قاله نائب رئيس الأركان الإسرائيليّة السابق الجنرال في الاحتياط يائير غولان: يجب أنْ نكون حذرين جدًا بشأن الدول الخليجيّة. وخلال خطاب له في مؤتمر “معهد القدس للأبحاث الإستراتيجيّة”، تحت عنوان “حقائق جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط”، هاجم غولان ما وصفه بالمبالغة بأهمية تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج.
وتابع غولان يمكن قائلاً إنّه يُمكِن أنْ نجد مصالح مشتركة، مع السعودية، دبي، عمان وباقي الإمارات في الخليج ودول الشرق الأوسط، لكن يجب أنْ نتذكّر طوال الوقت إننّا نرتكز على منظومة قيم مختلفة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّه لا يجب المبالغة في أهمية هذه العلاقات، على الرغم من إنني اعتقد بأنّ كلّ ما يمكن فعله من اجل تحسينها هو أمر مهم جدًا، على حدّ قوله.
ووفقًا لموقع قناة 20 في التلفزيون الإسرائيليّ، يأتي كلام غولان بعد أنْ أُفيد في الأسبوع الماضي أنّ رئيس نتنياهو ينوي ترتيب علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع المملكة العربيّة السعودية. وفي هذا السياق، تُعتبر أقوال الجنرال غولان أنموذجًا للصراع الدائر لدى صُنّاع القرار في تل أبيب، وتحديدًا بعد تصريحه الأخير بأنّ مصير إسرائيل يتحدّد في غزّة ورام الله وطولكرم وليس في بيروت أوْ دمشق أوْ طهران، بحسب تعبيره.
وقال الجنرال غولان أيضًا إنّه خلافًا للنظريات القائلة بأنّ النظام الإيرانيّ بات ضعيفًا ولا يُسيطِر على زمام الأمور في الجمهوريّة الإسلاميّة، بسبب العقوبات الأمريكيّة والضغوطات الأخرى، فإنّ النظام الإيرانيّ مُستقّر جدًا، ولا توجد أيّ إشارةٍ إلى احتمال سقوطه، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الحقد والكره في إيران للدولة العبريّة ما زالا يتصدّران المشهد هناك، على حدّ تعبيره.
وأضاف في مؤتمرٍ حول “الإرهاب”، أنّه من غير المُستحسن التهويل لقدرات إيران العسكريّة وقوّتها، ولكن من الطرف الثاني، شدّدّ غولان، على أنّ الشرّ الإيرانيّ يتجلّى بشكلٍ واضحٍ للغاية في هذه الفترة بالذات، ولا يجب أنْ نتغاضى عن القوّة العسكريّة لهذه الدولة، التي تُعلِن جهارًا بأنّها تُريد شطب إسرائيل عن الخارطة، على حدّ وصفه.
ولفت الجنرال غولان، في مقابلةٍ سابقةٍ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، عندما كان قائد المنطقة الشماليّة، لفت إلى أنّه بحسب التقديرات المخابراتية الإسرائيليّة، فإنّ حزب الله يملك اليوم أكثر من مائة ألف صاروخ من أنواعٍ مختلفةٍ، أيْ ضعفي ممّا كان يملكه في حرب لبنان الثانية في العام 2006، لافتًا إلى أنّ المُعضلة ليست في عدد الصواريخ والقذائف، بل في تطورّها وتقدّمها، ذلك أنّه وفق وجهة نظر حزب الله فإنّ هذه الترسانة العسكريّة قادرة على خلق ميزان قوة مختلفة قبالة الجيش الإسرائيلي، وهذه المعادلة تعتمد بالأساس على صواريخ برّ-بحر وصواريخ أرض- جو، ودقّةً كبيرةً في التصويب والإصابة، على حد قوله.
وخلُص قائد المنطقة الشماليّة السابق في جيش الاحتلال الجنرال غولان، خلُص إلى القول إنّ عتاد وجهوزية منظمة حزب الله أفضل من السابق بكثير، ولكن بمُوازاة ذلك، شدّدّ على أنّ جهوزية المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيليّ أفضل من السابق بعد استخلاص العبر من حرب لبنان الثانية، على حد قوله.