السعودية تمضي قدما في «الخصخصة» لسد العجز مع تراجع النفط

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 91
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

جابر بقشان
 وسط آمال دعم إيرادات الدولة المتضررة، وسد العجز المالي إثر تراجع أسعار النفط، تمضي السعودية قدما في برنامج ضخم للخصخصة، يستهدف بيع أصول حكومية بـ9.3 - 10.7 مليارات دولار بحلول 2020.
وفي 24 أبريل/نيسان الماضي، اعتمد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، خطة تنفيذ «برنامج التخصيص»، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030.
ويعتبر خبراء اقتصاد سعوديون، أن برنامج الخصخصة يُعد الأهم بين 12 برنامجا لرؤية المملكة 2030، حيث سيكون له أثر مباشر على جودة الخدمات، وخلق مزيد من الوظائف للسعوديين، كما سيزيد تدفق الاستثمارات الأجنبية للبلاد.

رؤية 2030
وفي تعليقه على البرنامج الطموح لخصخصة أصول عديدة للمملكة، قال الكاتب الاقتصادي السعودي، «فضل البوعينين»، إن برنامج التخصيص يُعد أهم برامج رؤية المملكة 2030 والتي تهدف إلى رفع كفاءة تشغيل القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وجودة مخرجاتها، واستدامتها.
كما كشف أن خصخصة بعض القطاعات العامة، من متطلبات إعادة هيكلة الاقتصاد، الهادفة إلى تفعيل دور القطاع الخاص، في خفض الالتزامات الحكومية، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وخلق المنافسة.
ويخصص برنامج الخصخصة، أكثر من 100 مبادرة تخصيص محتملة في أكثر من 10 قطاعات تشمل الموانئ وقطاعات التعليم والصحة.
كذلك، تشمل قطاعات الطاقة، والصناعة والثروة المعدنية، إلى جانب البيئة والمياه، والزراعة، ثم الاتصالات وتقنية المعلومات، والعمل والتنمية الاجتماعية، وقطاع الرياضة.
وحسب وثيقة رسمية أعلنتها الحكومة السعودية، يستهدف البرنامج (الخصخصة) المساهمة في الناتج المحلي بنحو 3.5 إلى 3.7 مليارات دولار في الناتج المحلي بحلول 2020.
ويسعى البرنامج إلى توفير 12 ألف وظيفة للعمالة الوطنية، ورفع كفاءة أداء الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات، وفق الوثيقة.
ويبلغ معدل البطالة بين السعوديين 12.8% بنهاية الربع الرابع من العام الماضي.
وبحسب «البوعينين»، فسيكون لبرنامج الخصخصة أثر مباشر على جودة الخدمات بشكل إيجابي، كما حدث في قطاع الاتصالات والمطارات، كما ستخلق مزيد من الوظائف والفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة.
ومن أهم تطلعات برنامج التخصيص، أن يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، ومنها زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، من 40 بالمائة إلى 65 بالمائة بحلول 2030، وزيادة الاستثمارات غير الحكومية.
وبتطبيق البرنامج، ستستمر الحكومة بأداء دورها التنظيمي والإشرافي، مع إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص بإمكاناته وقدراته، للإسهام في تحقيق الأهداف التنموية وتعزيز الفائدة للمستفيدين، وفق الوثيقة.

73 مليار ريال إيرادات
من جانبه، قال عضو الجمعية السعودية للاقتصاد «عبدالله المغلوث»، إن برنامج الخصخصة سيوفر 73 مليار ريال (19.5 مليار دولار) لخزينة الدولة.
وأضاف أنه سينتج عن البرنامج فرض رقابة أكبر على مقدمي الخدمات، بما يكفل حصول المستفيدين على أفضل الخدمات، حيث ستركز الجهات الحكومية المعنية على دورها التنظيمي والرقابي بكفاءة أعلى.
وقال إن الخصخصة ستؤدي إلى تشجيع رأس المال المحلي والأجنبي للاستثمار محلياً، إلى جانب عمل البرنامج على زيادة المنافسة وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الخصخصة، ستخفف العبء على ميزانية الحكومة والسماح لها باستخدام مواردها في القطاعات الاستراتيجية الأخرى، كما أنها ستتقاسم المخاطر وتوزيعها مع القطاع الخاص.

4 سنوات من العجز
وسبق أن أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، «محمد التويجري»، أن برنامج خصخصة قطاعات حكومية، سيكون متاحًا للاستثمار من القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
ومنذ منتصف 2014، تعاني أسواق النفط الخام من تخمة المعروض وتباطؤ الطلب، ودفعت سعر برميل الخام للهبوط من 120 دولارا، إلى حدود 75 دولارا في الوقت الحالي.
وإثر التراجع الكبير في أسعار النفط، سجلت ميزانية السعودية عجزا لـ4 سنوات متتالية، بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم صعد لذروته في 2015 إلى 97 مليار دولار، ثم 79 مليار دولار في 2016، و61.3 في 2017، بينما تتوقع الحكومة السعودية عجزا جديدا بـ52 مليار دولار هذا العام.
وأعلنت السعودية قبل عامين، عن رؤيتها المستقبلية 2030 الهادفة لخفص الاعتماد على النفط، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.

المصدر | الأناضول + الخليج الجديد