السعودية تطالب بـ”تحسين” الاتفاق النووي وفرض عقوبات جديدة على ايران..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 159
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وبومبيو يتهم طهران بـ”زعزعة” المنطقة وتسليح الحوثيين في اليمن ويؤكد على اهمية الوحدة في الخليج.. ونتنياهو يتهم ايران بابتلاع بلد تلو الاخرى ويدعو لايقافها عند حدها.. والاردن المحطة الاخيرة للوزير الامريكي
تل ابيب ـ (أ ف ب) – أبدى وزير الخارجية الاميركي الجديد مايك بومبيو تشددا الأحد تجاه طهران متهما اياها بالعمل على “زعزعة استقرار” المنطقة وذلك في اطار جولة بدأها في السعودية التي انتقل منها الى اسرائيل، بهدف حشد الدعم واطلاع حلفاء واشنطن على موقف الرئيس الاميركي ازاء الاتفاق النووي الايراني، وختمها في الاردن حيث سيلتقي المسؤولين فيها ويعود الى واشنطن غدا الاثنين.
والتقى بومبيو الذي وصل السبت إلى الرياض، العاهل السعودي الملك سلمان بعد وصوله، وكذلك ولي العهد محمد بن سلمان على وليمة عشاء، قبل ان يصل الى تل ابيب للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ويزور بومبيو خلال ثلاثة ايام السعودية وإسرائيل، خصمي إيران، إلى جانب الأردن، ويبحث خصوصا خلال لقاءاته الاتفاق الموقع مع طهران لتقييد برنامجها النووي.
واتهم بومبيو طهران بعد اجتماعاته في الرياض بالعمل على زعزعة المنطقة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير ان ايران تعمل على “زعزعة المنطقة، وتدعم الميليشيات والجماعات الارهابية، وتعمل كتاجر سلاح اذ انها تسلح المتمردين الحوثيين في اليمن، وايران تقوم بحملات قرصنة الكترونية. وتدعم نظام الاسد القاتل”.
وتابع “على العكس من الادارة السابقة، نحن لا نتجاهل ارهاب ايران الواسع النطاق”.
وسيقرر ترامب في 12 من ايار/مايو المقبل، بشان الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين إيران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق في 12 أيار/مايو، تمهيدا لإعادة فرض عقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي.
واعلن مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون لشبكة فوكس نيوز الاحد ان ترامب لم يتخذ قرارا بعد ما اذا كان سينسحب من الاتفاق النووي الايراني ام لا.
وتقترن مهمة بومبيو الذي باشر العمل فور اداء اليمين الثلاثاء كوزير للخارجية، بمهمة ثانية ذات طابع شخصي، إذ يعتزم أن يثبت للعواصم الأجنبية ولزملائه أنفسهم عودة الدبلوماسية الأميركية بعد البلبلة التي سادت ولاية سلفه ريكس تيلرسون قبل إقالته.

– فرض المزيد من العقوبات-
من جانبه، دعا الجبير في المؤتمر الى “تحسين” الاتفاق النووي مع ايران.
وقال “تؤيد المملكة العربية السعودية جهود تحسين الاتفاقية النووية الايرانية”، موضحا “نعتقد ان المدة التي يكون فيها حد لكمية تخصيب اليورانيوم يجب ان تلغى وتكون بشكل ابدي”.
وتابع “كما نعتقد انه يجب ان يكون هناك تكثيف في موضوع التفتيش” للمنشآت النووية الايرانية.
وتتهم السعودية، الحليف الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة، طهران بدعم جماعات “ارهابية” في المنطقة، وبالتدخل في شؤون الدول العربية.
ودعا الجبير الى تشديد العقوبات على ايران، قائلا “نعتقد ان المشكلة الايرانية يجب ان يكون التعامل معها عن طريق فرض المزيد من العقوبات (…) لانتهاكاتها القرارات الدولية المتعقلة بالصواريخ الباليستية، ودعمها للارهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة”.
وأكد بومبيو ان الاتفاق النووي “بشكله الحالي” ليس كافيا لضمان عدم حيازة ايران لسلاح نووي، وقد ألمح مرة اخرى الى استعداد ترامب للانسحاب من الاتفاق.
واضاف “سنواصل العمل مع حلفائنا الاوروبيين لاصلاح هذا الاتفاق، ولكن في حال عدم التوصل الى اتفاق، فأن الرئيس قال انه سينسحب من هذا الاتفاق”.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال بومبيو إن “طموحات ايران بالهيمنة على الشرق الاوسط لا تزال قائمة”.
وأكد وزير الخارجية الاميركي ان ترامب سيتخلى عن الاتفاق النووي مع ايران “في حال تعذر اصلاحه”.
من جهته قال نتانياهو إن “ايران تحاول ابتلاع البلد تلو الآخر”، مضيفا “يجب ايقاف ايران عند حدها. يجب وقف مساعيها لحيازة قنابل نووية. يجب ايقاف عدوانيتها”.
في المقابل، ابلغ الرئيس الايراني حسن روحاني نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاحد ان الاتفاق النووي “غير قابل للتفاوض مطلقا”، بحسب ما نقل موقع الرئاسة الايرانية.
وقال روحاني في اتصال هاتفي مع ماكرون ان “مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية وان ايران لا تقبل اية قيود خارج تعهداتها”، مضيفا ان “الاتفاق النووي واية قضية اخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا”.
واعلنت بريطانيا الاحد ان لندن وباريس وبرلين تكرر التزامها الاتفاق النووي الموقع مع ايران، وتعتبر انه “السبيل الافضل لاحتواء خطر” امتلاك ايران السلاح النووي.
واورد بيان لرئاسة الحكومة البريطانية توافق قادة الدول الثلاث على ان “اولويتنا كمجتمع دولي تبقى منع ايران من تطوير سلاح نووي”.
واضاف البيان ان الاطراف الثلاثة “توافقوا على ان الاتفاق لا يشمل عناصر مهمة علينا ان نتعامل معها وخصوصا الصواريخ البالستية، الامر الذي سيحصل مع انتهاء مفعول الاتفاق، اضافة الى نشاط ايران المزعزع للاستقرار في المنطقة”.
وغادر بومبيو اسرائيل متوجها الى الاردن، آخر محطة في جولته الشرق اوسطية.
-صواريخ من اليمن-
كذلك، جاءت زيارة بومبيو للسعودية تزامنا مع تصعيد في اليمن المجاور حيث تقود الرياض حملة عسكرية دعما للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، أوقعت 10 الاف قتيل منذ 2015.
واعترضت السعودية السبت أربعة صواريخ بالستية أطلقها متمردون يمنيون، على ما أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض غداة شنه غارة على صنعاء أسفرت عن مقتل عشرات المتمردين الحوثيين بينهم قياديان، وفق قناة الاخبارية السعودية الرسمية.
وقال مسؤول اميركي كبير للصحافيين في الرياض ان “هذه الادارة جعلت من اولوياتها التعامل مع برامج الصواريخ الايرانية”، ودان الهجمات الصاروخية التي يطلقها المتمردون الحوثيون من اليمن على الرياض
واضاف ان “ايران تزود الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية، وتهدد المدنيين” مؤكدا ان “اليوم فقط، اسقط السعوديون اربعة صواريخ حوثية، الاخيرة في سلسلة هجمات”.
لكن زيارة بومبيو تضمنت ايضا مطالب اميركية.
واكد مسؤولون اميركيون انه بينما تحتفظ السعودية بحق الدفاع عن نفسها، الا انه يجب ان تعرف ان اي حل للازمة اليمنية يجب ان يكون سياسيا، وانه لا يتعين على التحالف بقيادة الرياض زيادة تفاقم الازمة الانسانية هناك.
كما ترغب واشنطن ايضا في انهاء الازمة الخليجية التي قامت الرياض بموجبها مع حلفائها الاقليميين بقطع العلاقات التجارية والدبلوماسية مع قطر، الحليفة الاميركية الاخرى في المنطقة.
وفي موازاة هذا الموضوع، يطالب ترامب الرياض ببذل مزيد من الجهود وزيادة مساهماتها المالية لدعم العمليات ضد الجهاديين التي تقودها واشنطن في سوريا من أجل السماح للجنود الأميركيين بالعودة سريعا إلى بلادهم.
وفي ما يتعلق بموضوع قطر، اكد مسؤولون اميركيون انهم لا يلقون باللوم على اي من الاطراف، ولكنهم يرغبون في ان تحل الرياض والدوحة الخلاف بأنفسهما.
وشدد وزير الخارجية الاميركي على اهمية وحدة دول الخليج.
وقال بومبيو خلال المؤتمر مع الجبير “شددت امام وزير الخارجية على ان وحدة الخليج ضرورية. نحتاج الى تحقيقها”.
ووصل وزير الخارجية الأمريكي الجديد “مايك بومبيو”، مساء الأحد، إلى العاصمة الأردنية عمان، المحطة الأخيرة من جولته الخارجية الأولى، بعد توليه منصبه الجديد خلفاً لريكس تيلرسون.
واستقبل عدد من المسؤولين الأردنيين وأركان السفارة الأمريكية بالعاصمة الأردنية عمان، بومبيو، لدى وصوله مطار الملكة علياء الدولي، قادما من إسرائيل، وفق مصادر ملاحية للأناضول.
ومن المقرر أن يلتقي بومبيو نظيره الأردني أيمن الصفدي، صباح الإثنين، يعقدان بعدها مؤتمراً صحفياً مشتركا في مبنى وزارة الخارجية.
كما سيلتقي المسؤول الأمريكي عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، وعدداً من المسؤولين في المملكة.