«كوشنر» قيد التحقيق .. هل دفعته مصالحه التجارية لدعم حصار قطر؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 112
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير الخليج الجديد
 يفحص المحققون الفيدراليون ما إذا كانت أي من مناقشات «جاريد كوشنر» التجارية مع الأجانب أثناء فترة الانتقال الرئاسية قد شكلت في وقت لاحق سياسات البيت الأبيض، بطرق تهدف إلى الاستفادة أو الانتقام من أولئك الذين تحدث معهم، وفقا للشهود وغيرهم من الأشخاص الملمين بالتحقيق.
وقد طلب محامون في فريق «روبرت مولر» شهودا حول جهود «كوشنر» لتأمين التمويل لعقارات أسرته، مع التركيز بشكل خاص على مناقشاته خلال المرحلة الانتقالية مع أفراد من قطر وتركيا، وكذلك روسيا والصين والإمارات العربية المتحدة، وفقا للشهود الذين تمت مقابلتهم كجزء من التحقيق في التواطؤ المحتمل بين روسيا وحملة «ترامب» للتأثير على انتخابات عام 2016.
وكجزء من التدقيق في مناقشات «كوشنر» مع الأتراك، وصل المحققون الفيدراليون إلى الأتراك للحصول على معلومات حول «كوشنر»، من خلال مكتب الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في أنقرة، وفقا لما ذكره شخصان على دراية بهذا الأمر. وقال 4 أشخاص مطلعون على هذه المسألة إن المسؤولين الحكوميين القطريين الذين زاروا الولايات المتحدة في أواخر يناير/كانون الثاني وأوائل فبراير/شباط قد سلموا «مولر» ما يعتقدون أنه دليل على الجهود التي يبذلها جيران بلادهم في الخليج العربي، بالتنسيق مع «كوشنر»، للإضرار ببلادهم. وقال هؤلاء الأشخاص إن المسؤولين القطريين قرروا عدم التعاون مع «مولر» الآن، خشية أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على علاقات البلاد مع البيت الأبيض.
وقد دخلت شركة «كوشنر» للعقارات في مفاوضات مع قطر عدة مرات، بما في ذلك الربيع الماضي، عن الاستثمار في العقار الرئيسي المتأزم للشركة في المبنى رقم 666 في الجادة الخامسة في نيويورك، ولكن صندوق الثروة السيادية الذي تديره الحكومة تراجع، وفقا لشخصين على دراية بالمناقشة. ومن المناقشات الأخرى التي تثير اهتمام فريق «مولر» اجتماع «كوشنر» الذي عُقد في برج «ترامب» خلال الفترة الانتقالية في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، مع رئيس وزراء قطر السابق «حمد بن جاسم آل ثاني»، وفقا لأشخاص مطلعين على الاجتماع.
وقال هؤلاء الناس إن شركة «كوشنر» قد أجرت محادثات مع «بن جاسم» حول الاستثمار في ممتلكاتها في الجادة الخامسة، التي تواجه نحو 1.4 مليارات دولار من الديون المستحقة في عام 2019. وقال هؤلاء الأشخاص إن تلك المحادثات بين الطرفين استمرت بعد أن دخل «كوشنر» البيت الأبيض وتخلى عن عمله الخاص، ولكن في الربيع الماضي، قرر «بن جاسم» التراجع عن الاستثمار.
وفي الأسابيع التي أعقبت انهيار المفاوضات بين شركة «كوشنر» مع الحكومة القطرية و«بن جاسم»، أيد البيت الأبيض بقوة حصارا اقتصاديا ضد قطر بقيادة السعودية والإمارات، مشيرا إلى دعم البلاد للإرهاب كقوة دافعة. وقد لعب «كوشنر»، وهو صهر الرئيس «دونالد ترامب» ومستشاره الرئيسي، دورا رئيسيا في سياسة «ترامب» في الشرق الأوسط، وأقام علاقات وثيقة مع أمراء السعودية والإمارات.
ويعتقد بعض كبار المسؤولين في الحكومة القطرية أن موقف البيت الأبيض من الحصار ربما كان شكلا من أشكال الانتقام التي يقودها «كوشنر» بسبب الصفقة الفاشلة، وفقا لأشخاص متعددين على دراية بهذا الأمر. وقد شهدت السعودية والإمارات منافسة مع قطر منذ فترة طويلة.
وقال البيت الأبيض والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إن الحصار المفروض على قطر هو بسبب دعم حكومتها للإرهاب.
وسيشكل أي تعاون مع فريق «مولر» من قبل رعايا أجانب أو مسؤولين حكوميين بعدا جديدا ومهما للتحقيق، يتجاوز ما هو معروف حاليا.
وفي حين أن «كوشنر» وأعماله التجارية كانت محور التحقيق منذ فترة طويلة، إلا أن خط الاستجواب هذا يشير إلى أن مولر يمكنه بناء قضية تربط مباشرة الإجراءات التي اتخذها «كوشنر» بعد الانتخابات بسلوكه كمستشار في البيت الأبيض.
وكان انسحاب «كوشنر» من أعمال شركة عائلته قبل أن يحصل على وظيفة في البيت الأبيض محدودا. وسمح لأخيه بالإشراف على أصوله، ونقل الثقة إلى والدته، بدلا من إزالة مصالحه المالية من عائلته تماما. ووفقا لادعاءات لجنة الأخلاق الحكومية، فإنه لا يزال يملك ما يصل إلى 761 مليون دولار من العقارات والاستثمارات الأخرى.

المناقشات مع قطر وتركيا
ومن غير الواضح مدى نجاح جهود «مولر» في الوصول إلى الأتراك، وما هي المناقشات التي أجراها «كوشنر» مع الأتراك الذين يخضعون للتدقيق.
ويعتقد أشخاص مطلعون على هذا الأمر أن صهر الرئيس التركي «رجب أردوغان»، «بيرات البيرق»، الذي يشغل أيضا منصب وزير الطاقة في البلاد قد التقى مع «مايكل فلين»، الذي كان على وشك العمل كمستشار للأمن القومي في إدارة «ترامب»، في نيويورك في ديسمبر/كانون الأول عام 2016. ويقوم فريق مولر حاليا بالتحقيق فيما إذا كانا قد بحثا صفقة محتملة للتعاون، ويتعاون «فلين» الآن مع تحقيق «مولر».
وبينما كان مسؤولون قطريون في واشنطن الشهر الماضي، جاءوا برفقتهم موادا تؤكد على أن الإمارات قد عملت ضد حكومتهم، بما في ذلك معلومات بشأن دور «كوشنر»، على حد علم الأشخاص المطلعين. وقالوا إن هؤلاء المسؤولين قد بحثوا لعدة أيام حول ما إذا كانوا سيسلمون هذه الأوراق إلى «مولر»، ولكنهم شعروا بأن اجتماعاتهم مع المسؤولين الأمريكيين كانت إيجابية، وقرروا عكس ذلك.
وقال أشخاص مطلعون على هذه المسألة إن مناقشات شركة «كوشنر» مع الحكومة القطرية بشأن التمويل لم تتقدم. وقال مسؤول قطري: «لم تكن الصفقة جيدة بالنسبة لنا».
وخلال الفترة الانتقالية، كان «كوشنر» يتفاوض مع المستثمرين الصينيين لتأمين التمويل اللازم لمبنى الجادة الخامسة في نيويورك، أحد المشروعات المملوكة للعائلة، بما في ذلك اجتماع واحد على الأقل مع رئيس مجموعة «أنبانغ» للتأمين، ولكن «أنبانغ» قالت في وقت لاحق - علنا - ​​أنها لن تستثمر في المبنى.
كما التقى «كوشنر» في نيويورك مع «تسوي تيان كاي»، السفير الصينى لدى الولايات المتحدة، خلال المرحلة الانتقالية، ولكن مضمون الاجتماع غير معروف.
وقال أشخاص على دراية بهذه المسألة أن استثماراتهم المحتملة كانت مرهونة بتأمين شركة «كوشنر» النصف الآخر من التمويل، وانسحبت بعد تراجع القطريين.
ونفى متحدث باسم السفارة القطرية في واشنطن أن يكون هناك اتصال بين فريق «مولر» والمسؤولين القطريين. وقال البيان الصادر عن السفارة إن «قطر لم يتم الاتصال بها، ولم يكن لديها أي اتصال مع مكتب المستشار الخاص حول أي مسائل». وأضاف أن «قطر لم يكن لديها أي اتصالات مع حكومة الولايات المتحدة حول أي تحقيقات ذات صلة».
وقد رد «بيتر ميريجان»، المتحدث باسم محامي «كوشنر»، على أسئلة من شبكة إن بي سي الإخبارية، ببيان قال فيه: «قلنا مرارا وتكرارا إن مصادر لم تكشف عن اسمها، تلتمس الأذى فقط، قد ضللت وسائل الإعلام حول ما يقوم به المحامي الخاص».
ورفض متحدث باسم مكتب المحامي الخاص التعليق.
وقال «رون هوسكو»، الذي تقاعد عام 2014 كرئيس لقسم التحقيقات الجنائية في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، إن «كوشنر» قد يواجه استدعاء قانونيا إذا قرر فريق «مولر» أنه «يتخذ قرارات في البيت الأبيض يكون لها في نهاية المطاف تأثير على وضعه المالي».
وبموجب القانون الأمريكي، من غير القانوني لأي موظف حكومي، بما في ذلك أي شخص في دور استشاري، أن يقدم المشورة على أساس المصلحة المالية.
وقد أثار المشرعون الديمقراطيون مخاوف بشأن احتمال تضارب المصالح في رسالة في ديسمبر/كانون الأول إلى «كوشنر»، تساءلت عما إذا كان قد استخدم منصبه المستقبلي في البيت الأبيض لتأمين التمويل لممتلكات شركة عائلته.
وقد أجرى المحققون الفيدراليون، فضلا عن المشرعين، تدقيقا لاجتماعات «كوشنر» في المرحلة الانتقالية مع الروس والمسؤولين من دولة الإمارات، وفقا لما ذكرته 4 مصادر. وقال شخص مطلع على الاجتماع إن «كوشنر» قد عقد اجتماعا مع «سيرغي غوركوف»، رئيس المصرف الروسي الذي يخضع لعقوبات أمريكية، في مكتب أحد أصدقاء «كوشنر» في نيويورك. وقال «كوشنر» إنه لم يناقش العقوبات مع «غوركوف»، الذي قال إنهم فعلوا ذلك.

المصدر | إن بي سي نيوز
--