مركز “فيريل”: السعودية والإمارات وألمانيا بدعمٍ أمريكيّ تدخل سوريّة وبحجّة المساعدات الإنسانيّة وإعادة الإعمار سيدعمون الانفصاليين الأكراد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1616
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
رأت دراسة صادرة عن مركز “فيريل” الألمانيّ للدراسات أنّ الوضعُ مع إسرائيل هو حالة حربٍ دائمةٍ، واشتعال جبهة الجولان المحتل وجنوب لبنان، وارد في كلّ لحظةٍ، لافتةً إلى أنّ أمريكا والناتو ودول الخليج لم يتنازلوا عن مخططاتهِم في سوريّة، بل قاموا بتعديلها وفق المستجدات.
وتابعت الدراسة: يبدو الانفصاليون الأكراد في سوريّة أشدّ غباءً وأكثر طمعًا من جماعة البرزاني، فهم يُعادون الجيش السوريّ والروسيّ والتركيّ بشكلٍ علنيٍّ، ويمتثلون لأوامر واشنطن دون تفكير. يريدون الرقة ودير الزور والحسكة بما فيها من ثروات فوق وتحت الأرض، يريدون السيطرة على أكبر عدد من حقول البترول والغاز.
ولفتت الدراسة إلى أنّه حسب ما ورد مركز فيريل، فإنّ تصريح إعادة إعمار الرقة صدر من القاعدة العسكرية الأمريكيّة في عين عيسى، وقد بدأت فعليًا الدول التي ذكرناها بتوريد الآليات بعد الانتهاء من وضع خطة إعادة الإعمار، أيْ أنّه إذا تُرِكَ الأمر كذلك، فسنرى قنصلية أمريكيّة وسعوديّة وإماراتيّة وألمانيّة في الرقة، بالإضافة لقواعد عسكرية قريبًا، بحسب الدراسة.
وقد نرى أنّ تاريخ الرقة كلّهُ قد تغيّر وجاءت هذه الدول بتاريخ جديد يتناسب مع الانفصاليين، ألمانيا انسحبت من شمال العراق بشكلٍ مؤقتٍ، وتوقفت عن تدريب عصابات البيشمركا، لكنّها لم تبتعد كثيرًا، وستقوم بتدريب عصابات قسد في الشمال السوري بالإضافة للبيشمركا.
السؤال الذي نترك إجابته للمعنيين، أوضحت الدراسة: هل هناك ضمانة بأنّ شركاتٍ إسرائيليّةٍ لن تُشارك بإعادة إعمار الرقة؟ إلى أين تسيرُ الأمور في الشمال السوريّ؟
وأردفت أنّه عندما يُصرّحُ الرئيس الروسي بوتين، خلال أعمال الدورة الـ14 لمنتدى ” فالداي ” الدولي للحوار في مدينة سوتشي قائلاً: إنّ هناك مخاطر من أنْ تتسبب مناطق خفض التصعيد في تقسيم سورية، فهو لا يتكلم من فراغ، وعندما يتهم واشنطن بزرع الفوضى، فهو يعرفُ مخططات الولايات المتحدة.
ببساطة، قالت الدراسة، إنْ تُركَ الأكرادُ الانفصاليون يفعلون ما يشاؤون، فنرى أنّ الصدام معهم قادم لا محالة، ولا تفاوض، فمن خلال تاريخهم وتجاربهم، وآخرها شمال العراق، القوة هي العلاج الأوحد للانفصاليين، والأفضل أن تكون: أضْرِبْ رأسَ الأفعى بيد عدوك.
وتابعت أنّه إذا فشلت مساعي موسكو، فتركيا ستهاجم عفرين قريبًا، وهذا في الغرب السوريّ، مُشدّدّةً على أنّه في الجزيرة السورية عملية “تكريد” المؤسسات الحكومية تجري على قدم وساق، وسلب المنازل والأراضي من سكانها الأصليين، أوْ منع عودتهم كما في الرقة وقرى الحسكة وشمال ريف دير الزور، أيْ أنّهم يُعيدون جرائمهم التي لم يُحاسبوا عليها ضد الأرمن والسريان والآشوريين، عندما سلبوا قراهم وممتلكاتهم وذبحوا رجالهم وسبوا نساءهم، تماماً كما تفعل داعش. وجزمت الدراسة أنّ قسد هي داعش بعد استبدال ألوان راية الإرهاب.
ولفتت الدراسة إلى أنّ شركات إعادة بناء الرقة ليست وحدها التي بدأت بالتحرك، بل شركات استثمار البترول، وهنا الخطر الأكبر، هذا الأمر سيعطي واشنطن مبررًا للبقاء الدائم في الشمال السوريّ بداعي الحماية، والسكوت على الانفصاليين يعني تكريسًا للأمر الواقع، إلى أنْ يأتي يوم نراهم يطالبون بدمشق.
وأوضحت أيضًا: التقى مركز فيريل بأحد السوريين الذين قاتلوا مع قسد، وسألناهُ عن السبب، فقال حرفيًا: يدفعون لي راتبًا يكفيني، فلماذا لا أقاتل معهم؟). إذن الولاء العربيّ في قسد للمال وليس لأحد، وإذا كان هناك مَن يُراهن على انشقاقات في صفوف الانفصاليين وخروج العرب السوريين منها، فهو مخطئ، فالدعم المادي لها سيزداد بدخول السعودية، وولاء العشائر في الرقة سيكون للمال السعودي الطائفي أيضًا.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أنّ الولايات المتحدة وفرنسا تطوّران القواعد العسكرية هناك، كما في قاعدة الرميلان، وقد يأتي وقتٌ يستغني فيه الناتو عن قاعدة أنجرليك، خاصةً وأنّ السياسة التركية غير ثابتة، وهذه ألمانيا أول المنسحبين منها.
وقالت الدراسة أيضًا إنّها معركة قادمة لا بُدَ ّمنها، في الحسكة ودير الزور والرقة، وصدام عسكريّ مع واشنطن ليس بالضرورة إلزاميًا ويمكن تحاشيه، الفارق أنْ تتّم المعركة اليوم، أوْ بعد سنة. الفارق أنْ تتم مع انفصاليين جبناء مشتتين، أو مع انفصاليين قام الناتو بتسليحهم بشكلٍ كاملٍ، ليصبحوا جيشًا من المرتزقة المدربين، ووراءهم قواعد عسكرية تنطلقُ منها طائرات الناتو.
وخلُصت الدراسة إلى القول إنّ أيّ تفاوضٍ أوْ حديثٍ عن حكم لا مركزيّ أوْ فيدرالية، سيُقوّي جانبهم، هذا عدا عن أنه بدون رتوش خيانة لسوريّة، فلا فيدرالية، ولا تقسيم، ولا احتلال، سوريّة جمهورية مركزية، وكما قال المثل: اضربوا رأس الأفعى بيد عدوكم، على حدّ تعبيرها.