“فايننشال تايمز”: السعوديون متخوفون من ردات فعل السلطة الدينية على “الانفتاح”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1064
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

قلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المفاهيم الاجتماعية داخل السعودية. فبعد سلسلة قرارات منه تتجه إلى علمنة المملكة، لم يتمكن الشباب السعودي بعد من تقبل حال الانفتاح الجديدة.
تقرير هبة العبدالله
 المشهد الاجتماعي في المملكة السعودية آخذ في التغير منذ بدأ ولي العهد محمد بن سلمان إجراءات تقييد عمل "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وسحب صلاحياتها، وبعد سلسلة القرارات الأخيرة التي تطمح إلى تحويل المملكة المتشددة إلى دولة علمانية.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تجربة إمرأة سعودية داخل أحد المقاهي في المملكة، حيث أثار استغرابها رؤية شاب وفتاة يجلسان إلى إحدى الطاولات بوضع يوحي بأنهما كانا في موعد خاص.
نجلاء، وهو الاسم الذي اعتمدته الفتاة التي تروي الحادثة، أكدت أن المشهد كان غريباً عن المجتمع بشكل يدعو إلى الخشية، خاصة وأن شيئا كهذا لم يكن ليحصل من قبل، حيث كانت ستظهر جماعة "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في الحال وتعاقبهما، لكن الآن يبدو أن المملكة ستشهد الكثير من مثل هذه اللقاءات، وهو أمر من شأنه أن يثير غضب المؤسسة الدينية، حتى وإن لم تتمكن من إظهار ذلك.
وذكرت الصحيفة، في تقريرها، أن إجراءات ابن سلمان قد لا تمر بهذه البساطة، فعائلة سعود التي حكمت المملكة على مدى عقود اعتمدت في حكمها على تحالفها مع المؤسسة الدينية الوهابية، التي تعتمد تفسيراً محافظاً للتعاليم الإسلامية.
وأوضح التقرير أن الإجراءات الليبرالية لابن سلمان قد تؤدي إلى إغضاب المحافظين وعزلهم، مشيراً إلى أن أول من احتج كان أعضاء الهيئة بعد تجريدهم من حق احتجاز الناس والتحقيق معهم.
تلفت "فايننشال تايمز" الانتباه إلى أن الشرطة الدينية اختفت من المشهد بفعل الإجراءات الأخيرة التي جاء بها ابن سلمان. وتماشياً مع الانفتاح الذي يسعى إليه الأمير الشاب، أصبح سماع الموسيقى في العديد من المطاعم والمقاهي السعودية ممكناً، وهو ما كان محظوراً إلى ما قبل سنتين، فيما لا يزال كثر متخوفون من هذه الإجراءات التي غيرت المجتمع السعودي.