دول النفط تشتري العبد والعصا معه، هل وحدها طائرات الأردن تسقط في اليمن وهل وحده السوداني يفطس؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1092
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

صالح صالح
استعمال المرتزقة لاستعمار الشعوب ليس بالجديد، وخصوصا في الدول الغنية التي يصعب اقناع شعوبها بترك ترف الحياة والموت في دول أخرى. ونحن العرب أُستعملنا كحمير لفتح الطرقات المُلغّمة ولحماية جنود الإستعمار عندما زجّوا بنا في الصفوف الأولى. ومن منّا لا يذكر السلطنة العثمانية والاستعمار الفرنسي والبريطاني. الأمرّ من هذا أنّه في مناهجنا المدرسية ندرس هذا التاريخ القذر ويُطلب منّا حفظه، والعصا لمن عصى.
نحن كعرب ليس بأفضل من غيرنا فنحن استعبدنا شعوب العالم، ولولانا لما نشطت تجارة العبيد، وربّما لما كان هناك فيلم غلادياتور من الأساس لأنّنا نحن من باع الأسباني لروما. تغنّينا بشعرنا بشراء العبيد وبيعها وعاملناهم كالدواب بل أدهى وأمرّ. دائما أُعزّي نفسي وأقول لا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يمكنني حملان آثام العرب، وعندما يتخطّى الأمر حدوده أقول صبّرك الله يا جدّي آدم، كيف لك أن تحمل آثام الخلف العاطل! فكلّهم من ذريتك ويحسبون عليك.
قد يقول البعض زمن العبودية انتهى ولماذا النبش في سلّة القاذورات. بالتأكيد لم ينته بل عدد العبيد إلى إزدياد، أنظروا إلى الذين تُحجز أوراقهم في الدول العربية والذين يخدمون في المنازل وفي السيّارات وفي الخوازيق الناطحة. كلمة سرلنكية وفيليبينية وهندي وباكستاني لا تعني جنسية في الدول العربية بل تعني صنعة العبد الذي يُباع ويشترى. كذلك الأمر عندما نقول طيّار أردني أو جندي سوداني، فتلقائيا نتذّكر العبيد الذين يعملون عند حلف الناتو ودول النفط.
في الوثائقيات التي صاغتها الجزيرة في صباها تكلّمت عن الحرب الأهلية اللبنانية، وشهد مقاتل مسيحي عن عبد أسود يقاتل ضدّه بهدف الغزو وركب الحريم. وهذه العبيد كانت قد استأجرتها بعض الدول العربية كمساهمة منها في الحرب الأهلية. وقتها قلت في نفسي هل رأى هذا الرجل فيلم رعب! من أين وكيف سيأتي العبيد للموت في سبيل المضاجعة هذا خيال علمي. لم يكن كذلك فحرب سوريا واليمن تثبّت مقولة المحارب اللبناني. ها هما الإمارات والسعودية عقدتا العقود مع ملك السودان لشراء ما تيسّر من العبيد، للقتال في اليمن. وسعر الجندي السوداني من أبخس الأسعار، فسعره يعادل سعر أيفون ٦ مع الإكسسوارات الخاصة به، وعلفه على الدولة الشارية. هؤلاء العبيد ارتحلوا إلى اليمن للنصر والمضاجعة، كأنّ العدو الوحيد الذي يُستحبّ وطء حريمة هو اللبناني أو السوري أو العراقي أو اليمني. وعندما يعود الأمر لقتال “إسرائيل” فالأحوط الهرب بالكلاسين.
قرأنا كثيرا أنّ الجيش الأردني هرب بالكلاسين، وقلت في نفسي هذا مجاز صحافي، ولكن أقسم بالله أنّ جندي عراقي لاجئ في دولة غربية كان في جيش صدام قبل إعدامه، قال لي أنّه هرب بالكلسون عندما سألته لماذا لم تحاربوا أمريكا، وقتها قال لي كيف نحاربها، كنا في ملاجئنا ومراكزنا والقذائف الثقيلة تهبط كالمطر وأصابتنا واحدة وكنت بالكسلون فهربت وأنا مغطّى بالغبار. وقتها تذّكرت مقال الدكتور فوزي في عرب تايمز وقلت في نفسي إذا كتبت عن هذا الجندي سيظنّ القارئ أنّه مجاز صحفي كيف يمكننا توصيل الفكرة من دون فيديو أو صورة تُوثّق الانسحاباتت التكتيكية بالكلاسين؟
العاهل الأردني يلعب القمار بجيشه الباسل، ويستعمله للإيجار. ألم يلاحظ أحدكم أنّه فقط الطائرات الأردنية هى التي تسقط في العراق وفي اليمن؟ قالوا من قبل أن الكساسبة كان يأخذ السيلفي فوقع في أرض السلف، ماذا عن طيار اليمن؟ هل السلاح الجوي الأردني غير باسل يلعب بالأيفون في الجو؟ أم أنّ الذي يحرق دين العرب هم هؤلاء الذين أجّرتهم الأسرة الهاشمية عبيدا للناتو ولدول النفط؟ ولأنّهم القوة الضاربة فإنّهم عرضة للوقوع والأسر والحرق؟
لا أعلم إذا تمكّن أحد من عبيد عمر البشير من مضاجعة ولو نعجة نافقة أشّك في وجودها في بلد المجاعة، تبّا لهذه المهزلة التي تحارب فيها الأقفاص الصدرية بعضها ففي السودان مجاعة، واليمن جوّعه حلف السعودية وأمريكا والإمارات وتنطيم القاعده. اليمن جائع والسودان جائع ودول النفط البطرة تحارب بهما وتنصل العظام على العظام. يا عبيد السودان الأعزّاء الذين تعملون خُلّصا للناتو وللإمارات وللسعودية ولتنظيم القاعدة، حذوها منّي وقد أشابت ذؤابتي قضايا العرب، لن تحصلوا لا على أنثى ولا على ذكر لوطئه بل سيفطس بعضكم، وسيضاجعكم الذي اشتراكم، ولن تأكلوا من صنعاء وجنّتها النخل والرمّان والعسل الأسود بل سيرتدّ شرّكم وبالا عليكم وستكونون من الخاسرين. إلّا إذا عملتم إنقلاب وأنتم في صناديق الترانزيت في مطارات الإمارات، عندها ستحصلون على الحور والخمور والذكور من خمّارات دبي وقد تستعبدون أمراء أسيادكم وتحمّلونهم العصا التي في رأسها ريش، فيفعلوا، ويميدونها فوق رؤوسكم وأنتم تفتعلون.