المفتاح يوجد في السعودية للتوصل الى تسوية للقضية الفلسطينية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 59
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بقلم: ابراهام بن تسفي
بعيدا عن الاضواء، وبعد أن تراجع الاهتمام السياسي والاعلامي بالشرق الاوسط الى اماكن اخرى في اعقاب زيارة الرئيس ترامب في الرياض والقدس، تستمر المحاولات الامريكية لاعادة تحريك العملية السياسية في المسار الاسرائيلي الفلسطيني.
تعبير بارز عن التصميم لاقتحام الجمود ووضع مباديء اساسية متفق عليها بين الاطراف تؤدي الى التقدم التدريجي نحو الحل، يمكن ملاحظته في قدوم شخصين من مستشاري الرئيس الى المنطقة، غراد كوشنر وجيسون غرينبلت.
رغم أنه في المرحلة الحالية يبدو أن الوصفة السحرية التي ستؤدي الى الاتفاق على هذه المباديء ما زالت بعيدة عن التحقق، إلا أن هناك حقيقة واضحة: في الوقت الذي اعتبرت فيه ادارة اوباما منذ بداية طريقها أن الحل الدائم هو شرط مبدئي وخشبة قفز ضرورية من اجل الوصول الى “شرق اوسط جديد” برعاية الولايات المتحدة، فان الادارة الجديدة لا تعتبر أن هذه الجبهة هي أساس كل شيء. بل على العكس، في نظر الادارة الحالية الحديث يدور عن لبنة واحدة فقط داخل مبنى اقليمي واسع يريد ترامب تشكيله وخلق الاستقرار فيه مع منح الاولوية في هذا الاطار لمكانة الخط السعودي وليس الفلسطيني. حقيقة أن المملكة السعودية التي تشعر بالتهديد بسبب ازدياد قوة ايران في اعقاب “اتفاق فيينا” جعلتها تترك سياسة المصالحة التقليدية مع الدول والجهات الراديكالية والصعود الى مسار الكبح والاستيعاب، الامر الذي يفتح أمام واشنطن نافذة واسعة للفرص.
القوة التي تعكسها الادارة الامريكية الآن والتي تناقض صورة ضعف اوباما والاستعداد لمنح السعودية سلاح متقدم بشكل غير مسبوق، كل ذلك يمنح ترامب الآن هوامش واسعة للمناورة والتأثير تجاه الرياض. من هذه الناحية، مفتاح التقدم في المسار الفلسطيني لا يوجد في القدس أو في رام الله، بل في العاصمة السعودية. خروج السعودية من الخزانة واستعدادها لادارة ظهرها علنا لايران وحلفائها (لاعبون مثل قطر ايضا) يُمكن الرئيس من مطالبة السعودية القيام بخطوات لبناء الثقة مع اسرائيل.
بالتوازي، أتباع الرئيس الذين يصممون الآن على الوقوف وجها لوجه أمام التهديد الذي تتسبب به حركات مثل حماس، يتوقعون من السعودية استخدام الضغط على رام الله من اجل تليين المواقف، والمساعدة ايضا في تحقيق الاتفاق. واذا كان هذا هو ميزان الفرص والمخاطرة، فان هدف زيارة كوشنر وغرينبلت هو معرفة الخطوات التي تستعد اسرائيل للمبادرة اليها مقابل خطوات الفلسطينيين تجاه اسرائيل. وتجدر الاشارة الى أن الحديث يدور عن صيغة متعددة المراحل دون محاولة اقتلاع جذور الصراع المتواصل أو فرض الحل على الاطراف. وبدل ذلك سيسعى الرئيس الامريكي الى حل المسائل الأقل خلافية، وخلق نوع من الاستقرار النسبي في محيط مشتعل ومشبع بالعنف.
اسرائيل اليوم 20/6/2017