واشنطن تسرّع صفقات السلاح في الشرق الأوسط تحت ضغط التصعيد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 10
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – في توقيت يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، وافقت الولايات المتحدة على صفقات تسليح جديدة تتجاوز قيمتها 8.6 مليار دولار لصالح حلفائها في الشرق الأوسط، في خطوة تأتي على وقع الحرب المستمرة مع إيران، وتكشف إصرار واشنطن على ضخ مزيد من السلاح في منطقة تعيش أصلاً على حافة الانفجار.

وتُظهر تفاصيل الصفقة توزيعاً لافتاً للأولويات الأمريكية، إذ استحوذت قطر على الحصة الأكبر بنحو 5 مليارات دولار تشمل أنظمة دفاع جوي من طراز “باتريوت” وصواريخ موجهة، فيما حصلت الكويت على نحو 2.5 مليار دولار لأنظمة قيادة قتالية متطورة، مقابل حوالي 992 مليون دولار لإسرائيل و147 مليون دولار للإمارات. كما تشمل العقود تجهيزات مثل نظام APKWS الذي يحوّل الصواريخ غير الموجهة إلى دقيقة الإصابة، ما يعكس توجهاً لتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية في آن معاً.

وتأتي هذه الصفقات في ظل ضغوط متزايدة على المخزون العسكري الأمريكي نتيجة الانخراط المباشر في العدوان على إيران، حيث تشير تقديرات إلى استنزاف ملحوظ في أنظمة الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة، الأمر الذي يثير مخاوف داخل واشنطن نفسها من تأثير ذلك على جاهزيتها في صراعات كبرى أخرى. كما أن الإدارة الأمريكية لجأت إلى تمرير هذه الصفقات عبر إعلان “حالة طوارئ”، متجاوزة بذلك المراجعة التقليدية في الكونغرس الأميركي.

ولا تبدو هذه الصفقة حدثاً معزولاً، إذ سبقتها في مارس موافقات على مبيعات عسكرية بنحو 16.5 مليار دولار، ما يؤكد أن المنطقة تتحول إلى ساحة مفتوحة لعقود التسلح الأمريكية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لاستمرار دعم واشنطن العسكري لكيان الاحتلال الإسرائيلي المدان بجرائم حرب وإبادات جماعية.

هذه السياسات تطرح تساؤلاً محورياً: هل تسعى الولايات المتحدة إلى تأجيج الصراع في المنطقة عبر تغذيتها بالسلاح وتعميق ارتباط أمن المنطقة بحساباتها الاستراتيجية؟