بيان مؤسسة الشهيد النمر العالمية في ذكرى مرور عقد على شهادته

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 360
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أصدرت مؤسسة الشهيد النمر العالمية بياناً في الذكرى السنوية العاشرة لإعدام آية الله الشيخ نمر باقر النمر، أعادت فيه تسليط الضوء على مسيرته الدينية والعلمية والسياسية، وعلى الدور الذي اضطلع به في الحياة العامة داخل القطيف والجزيرة العربية، وصولاً إلى اعتقاله ومحاكمته وإعدامه، وما رافق ذلك من تداعيات لا تزال حاضرة حتى اليوم. البيان استعرض في بدايته السيرة الشخصية والعلمية للشيخ النمر، مشيراً إلى أنه وُلد في بلدة العوامية بمحافظة القطيف شرق شبه الجزيرة العربية عام 1379هـ، في بيئة اجتماعية ودينية كان لها أثر واضح في تكوين شخصيته الفكرية ومواقفه اللاحقة. ومع بدايات مسيرته العلمية، توجّه إلى الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1400هـ طلباً للعلوم الدينية، حيث التحق بحوزة الإمام القائم (عج) العلمية في مدينة طهران، وهي الحوزة التي أسسها المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي الحسيني المدرسي في العام نفسه، قبل أن تنتقل بعد سنوات إلى منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا. وخلال سنوات دراسته، أتم الشيخ النمر دراسة الفقه وأصوله، ولم يقتصر حضوره على التلقي العلمي، بل جمع بين الدراسة والتدريس، فقام بتدريس المقدمات والسطوح العليا وكتب المكاسب والرسائل والكفاية، إضافة إلى اللمعة الدمشقية، في أكثر من دورة وموقع داخل إيران وسوريا. ووفق البيان، شكّل هذا الحضور العلمي المتواصل جزءاً من مشروعه الديني العام، الذي ربط فيه المعرفة النظرية بالواقع الاجتماعي. وفي مرحلة لاحقة، تولى إدارة حوزة الإمام القائم (عج) في طهران وسوريا لعدة سنوات. وتوقف البيان عند أبرز إنجازات الشيخ النمر، وفي مقدمتها إحياء قضية قبور أئمة البقيع، حيث عمل منذ عام 1425هـ وحتى اعتقاله على إعادة هذه القضية إلى الواجهة، بعد أن هدم النظام السعودي القبور في الثامن من شوال عام 1344هـ. وأشار البيان إلى أن هذه القضية كانت قد غُيّبت لعقود طويلة عن الوعي العام، قبل أن يعاد إحياؤها تدريجياً، وصولاً إلى اعتماد يوم البقيع مناسبة عالمية تُحيى سنوياً للمطالبة بإعادة البناء. كما أشار البيان إلى تأسيس الشيخ النمر لحوزة الإمام القائم (عج) العالمية عام 1424هـ، والتي ضمت برامج دراسية للرجال والنساء في صفوف منفصلة، إضافة إلى الناشئة، وأقسام متخصصة بتعليم القرآن الكريم لمختلف الأعمار. وفي السياق نفسه، أعاد الشيخ النمر إقامة صلاة الجمعة في بلدة العوامية بعد انقطاع دام أكثر من خمسين عاماً في منطقة القطيف، واستمرت هذه الصلاة حتى اليوم بحضور لافت من أبناء المنطقة. ولفت البيان إلى الدور اليومي الذي أداه الشيخ النمر في إمامة الجماعة في جامع الإمام الحسين (عليه السلام) في جميع الصلوات، ولا سيما صلاة الصبح، حيث عمل على تعزيز حضور الشباب وإعادة الاعتبار لهذه الفريضة. كما أبرز البيان جهوده في تفعيل دور المرأة في المجتمع، واستثمار طاقاتها في المجالين الديني والاجتماعي، إلى جانب إسهاماته الفكرية التي تجسدت في مئات المحاضرات والكتب والأبحاث العقائدية والسياسية والتربوية. وفي ما يتصل بنشاطه السياسي، أكد البيان أن الشيخ النمر تبنى نهجاً سلمياً واضحاً، وطالب على مدى سنوات بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من مختلف الطوائف والانتماءات، ودعا إلى العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، رافضاً الطائفية والقبلية. ورغم ما تعرض له من اعتقالات متكررة وملاحقات أمنية ومنع من السفر وإلقاء الخطب، إضافة إلى التضييق السياسي والاجتماعي، واصل الشيخ النمر نشاطه، وأعلن قبل ستة أشهر من اعتقاله الأخير عن تشكيل جبهة المعارضة الرشيدة. وقد جرى اعتقاله في الثامن عشر من شعبان عام 1433هـ بعد مطاردة مسلحة ومحاصرة سيارته، رغم كونه أعزلاً ووحيداً، حيث أُصيب بالرصاص الحي واعتُقل في الشارع العام. وفي الخامس عشر من أكتوبر عام 2014 صدر بحقه حكم بالإعدام في محاكمة وصفها البيان بالصورية، وافتقرت إلى أبسط معايير العدالة، قبل أن يُنفذ الحكم في الثاني من يناير عام 2016، الموافق الحادي والعشرين من ربيع الأول 1437هـ، مع عدد من رفاقه، في يوم اعتبره البيان فاجعة أصابت أحرار العالم، مشيراً إلى أن جثمانه لا يزال مغيباً حتى اليوم. وختمت مؤسسة الشهيد النمر العالمية بيانها بالدعوة إلى إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الشيخ النمر إحياءً يليق بمكانته، في مختلف دول العالم، والتأكيد على ضرورة تصعيد المطالبات بالكشف عن مكان جثمانه وجثامين باقي الشهداء، تمهيداً لتشييعهم بما يليق بتضحياتهم وما قدموه للدين والإنسانية.