كيف واجه الأردن مُحاولات زعزعة الأمن والاستقرار دعمها ترامب وكوشنر؟.. جهات سعودية وخليجية وفّرت الغطاء والإسناد..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 468
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

“مُخطّط قديم وتجدّد” بعد حادثة “نقص الأوكسجين”.. مُراقبة أمنية لعوض الله وبن زيد بعد اعتقال “مجموعة حمزة” انتهت بتفكيك مشروع “الربيع”
لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:
تتكثّف مؤشرات بحجم منطقي تفيد بأن محاولة زعزعة الأمن والاستقرار الأخيرة في الأردن والتي كشف النقاب عن بعض تفاصيلها لم تكن وحيدة خلال الأعوام التي حكم فيها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
والمعنى هنا أن محاولة أخرى في نفس السياق ولكن ليس بنفس الرموز حكما تم استيعابها خلف الستارة قبل نحو عامين وفي اللحظة التي أعقبت إصرار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني آنذاك على رفض تمرير خطة الرئيس ترامب بخصوص القضية الفلسطينية ابتداءً من مؤتمر المنامة الاقتصادي الشهير.
وتلك المؤشرات تقول بأن الموقف الاردني من أجندة ترامب – نتنياهو كان لأكثر من عامين من عناصر التشويش وتوجيه رسائل التهديد خلف الكواليس للقيادة الأردنية ويبدو هنا أن مركز القرار الأردني ابتلع تلك التهديدات وتعامل معها بمنطق الاحتواء السياسي وسط رهان له علاقة بقطع مسافات زمنية وتأجيل ما يمكن تأجيله من صدامات واحتكاكات مع طاقم الرئيس ترامب وتحديدا مع صهره جاريد كوشنر.
الواضح حتى الآن في غرفة مؤسسات العمق الأردنية أن بعض الأنظمة العربية الصديقة للأردن وتحديدا في الرياض وأبو ظبي عملت على توفير غطاء ما لممارسة المزيد من الضغوط على القيادة الأردنية ودون أن تظهر مواقف علنية في هذا الاتجاه.
تلك الحيثيات تعني بأن الضغط على الاردن بأكثر من طريقة كان فكرة قديمة ولها جذور من عدة سنوات وهي جذور مرتبطة بعمق ببرنامج واجندة الرئيس الاسبق ترامب ومركز القوى الذي كان يتحالف في الحزب الجمهوري والإدارة مع مراكز قوى أخرى في عواصم عربية.
لسببٍ أو لآخر وهو غامض حتى الآن تكتّمت السلطات الأردنية على الكثير من التفاصيل لكنّها استمرت في المراقبة الحثيثة فيما كانت العلاقات والاتصالات تتراجع أو تتأثر سلبا ولا تبدو مستقلة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ملف قضية الفتنة التي كشف الأردن النقاب عنها مطلع شهر نيسان الحالي وقبل نحو أسبوعين تعود جذوره حسب مصادر دبلوماسية غربية مطلعة جدا على التفاصيل إلى بدايات العام الحالي حيث فرض نطاق عمليات استخباري الطابع لمراقبة تحركات كانت مريبة على مستوى حسابات منصات التواصل تحديدا اولا حيث تلغى حسابات تناصر الاردن وقيادته وحيث تخضع عمليات بث لمعارضين خارجيين الى دعم واسناد فني قوي من قبل بعض خلايا الذباب الالكتروني وتحديدا في عاصمة عربية.
لفتت حركة مريبة على حسابات التواصل نظر الأجهزة الأمنية الأردنية وفي الأثناء كانت العلاقات مع السعودية تتوتر أيضا ونشاطات ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين مع أبناء العشائر تزيد وخصوصا مع أبناء عشائر جنوب المملكة، الأمر الذي زاد من معدلات الإنذار الأمنية ودفع باتجاه مراقبة العديد من الأشخاص في محيط الأمير اولا وفي محيط ملف العلاقة مع السعودية ثانيا وهي مسالة بدأت مع بدايات العام الجديد وبالتوازي مع احتفالات تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.
كان بين الذين خضعوا للمراقبة ولرصد الاتصالات الدكتور باسم عوض الله أحد أبرز المقربين من ولي العهد السعودي ورجل الأعمال الشريف حسن بن زيد الذي كان الملك عبد الله الثاني قد أكرمه ومنحه مع عائلته عدّة هدايا وامتيازات بعد مقتل شقيقه الشريف علي بن زيد في أفغانستان وهو رجل استخبارات أردني أصلا قتل في حادث غامض.
تشكّلت عناصر أكثر تجمع اتصالات مريبة وتم بناء تصور أمني عن رغبة جهات إقليمية وأخرى داخلية في تفعيل الحراك الشعبي تحديدا وسط عناصر جنوب الأردن العشائرية ويبدو ان المسالة كان لها علاقة بدعوات الزحف الحراكي التي قمعتها قوات الدرك يوم 24 آذار الماضي.
وافترض التحليل هنا تحفيز وتحريض عدد كبير من ابناء العشائر على الخروج الى الشارع مما يشكل تحديا صحيا وأمنيا في ظرف اقتصادي حساس.
تعتبر الأوساط المقربة من التحقيق أن حادث نقص الأوكسجين في مستشفى السلط حاولت اطراف الفتنة استغلاله ايضا مما دفع بالملك شخصيا إلى النزول إلى الشارع في المدينة بعد حصول وفيات بين المواطنين.
تجمّعت عناصر كافية لإقناع مركز القرار بأن أطرافا في الداخل والخارج تحظى بغطاء ما وتتحرّك باتجاه إنتاج موجة ربيع أردني خاصة تثير الارتياب والاضطراب فتم اتخاذ قرارات سياسية وأمنية كان من بينها مواجهة حراكات يوم 24 آذار وتواجد الأمن بكثافة في الشوارع والاستثمار في أوامر الدفاع لأسباب صحية ثم ترتيب اعتقالات ومداهمات ليس بهدف منع الفتنة فقط لكن جمع المعلومات بصورة أكثر من الموقوفين والمعتقلين وهو ما حصل يوم السبت قبل الماضي.
التحقيقات الأولية تشير بوضوح إلى مفاجآت قد تكشفها النيابة أولا والمحكمة ثانيا من ضمنها رسائل إلكترونية وتسجيلات صوتية لمحاولات التحريض ووقائع عن بعض الاجتماعات التي هدفت لإحراج القصر الملكي والدولة والأجهزة الأمنية.