بلومبرغ: السعودية توسع التوظيف بالقطاع العام مع ركود الاقتصاد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 137
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 قد تعلن الشركات الخاصة في المملكة العربية السعودية عن الوظائف، لكن هناك مكان واحد يرغب الناس في العمل به بشكل فعلي وهو الحكومة.
تتضخم كشوف المرتبات في الوكالات الحكومية حتى في ظل حملة تجديد الاقتصاد التي يقوم عليها ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان". وأثمرت الرؤية عن تراجع نسبة البطالة بين المواطنين في السعودية بعد أن بلغت ذروتها في آخر مرة بنحو 13% ، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد.
ولكن عند هذا الحد تنتهي الأخبار السارة. فعلى الرغم من تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.5% في الربع الأول من العام إلا أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص قد انخفض. وأضافت الحكومة، التي لا تزال هي صاحب العمل الرئيسي لمواطني المملكة، أكثر من 20 ألف وظيفة للسعوديين منذ الربع الثالث من العام الماضي، وفقا لمعلومات دائرة الإحصاء.
ووفقًا لما ذكرته كبيرة الاقتصاديين في بنك أبو ظبي التجاري،"مونيكا مالك" فقد "عادت المملكة العربية السعودية إلى حد ما إلى نموذج أقدم من العمالة والنمو المدفوعين من قبل الدولة".

دعم الحكومة
يعتبر توسيع التوظيف في القطاع العام وراء التحسن الأخير في نسب البطالة السعودية.
وقالت "مونيكا": "يعزى الانتعاش الذي نتوقعه في النشاط غير النفطي هذا العام إلى حد كبير إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأضافت: "لذا ستكون الحكومة هي مكان خلق فرص العمل."
وتعد البطالة واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها ولي العهد السعودي في جهوده لتنويع اقتصاد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم حيث تمثل البطالة المستمرة تهديدًا يختبر صبر الشباب السعودي الذي يتدفق إلى سوق العمل.
في حين أن مخطط الأمير "بن سلمان" لعصر ما بعد النفط كان يعتمد على خفض الرواتب العامة، فقد أقر في مقابلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأن التوظيف الحكومي يمكن أن يكون جزءًا من الحل، لكنه قال "إن خلق فرص العمل في القطاع الخاص سينمو أيضًا مع مرور الوقت".
وانخفض عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص بنسبة 2% خلال العام الماضي، وهو تأثير جانبي للركود الاقتصادي الذي أحبط سنوات من الجهود الرامية إلى حمل الشركات على توظيف المزيد من المواطنين السعوديين تحت إطار المبادرة المعروفة باسم "السعودة". ومع ذلك، فإن الأجانب يتركون وظائفهم بمعدل أسرع من معدل قيام السعوديون بأخذ مكانهم.

تأثير الركود
يتعثر التوظيف في القطاع الخاص السعودي على الرغم من تدابير "السعودة"، وتفاقمت محنة الشركات بسبب سلسلة من الإصلاحات المالية مثل الضرائب والرسوم الجديدة. كما تأثرت ثقة رجال الأعمال بالقمع السياسي في البلاد.
وحتى النمو الأخير في القطاع الخاص غير النفطي في البلاد لم يترجم إلى وظائف. وقال "محمد أبو باشا" رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في مجموعة هيرميس المالية في القاهرة: "لم يخلق الاقتصاد عمومًا فرص عمل. إنها نفس القطاعات التي يفقد فيها الوافدون وظائفهم، ليحل محلهم السعوديون".
ولكن تبقى هناك نقطة مضيئة واحدة وهي ارتفاع عدد السعوديات العاملات، حيث تحسن أداء المرأة السعودية في الاقتصاد الجديد للمملكة مقارنة بالرجال ولكن يستمر معدل بطالة الإناث في الارتفاع لأكثر من 30% على خلفية معدلات المشاركة الأعلى وزيادة النساء الباحثات عن عمل.
في المقابل، حتى مع انخفاض معدل البطالة إلى 6.6% بين الرجال السعوديين خلال العام الماضي، فإن نصيبهم من القوى العاملة قد انخفض أيضًا، وإن كان بشكل طفيف.
وقالت "مونيكا": "هناك عدد أقل من الرجال يبحثون عن عمل. لا يزال الوضع صعبًا للغاية".