مصير معتقلي القطيف المجهول يكشف كذبة النظام السعودي عن “الأمان”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 73
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لا يزال مصير كل من المختطفين محمد عيسى آل لباد، رمزي محمد جمال وعلي حسن آل زايد، مجهولاً، منذ تسليم أنفسهم إلى السلطات السعودية في أغسطس / آب 2017، بهدف نفي ادعاءات السلطات بتحميلهم مسؤولية الهجوم على العوامية.

تقرير: سناء ابراهيم

 في ما لا تزال السلطات السعودية تمعن في عمليات الاعتقال والقتل والاغتيال التي تستهدف النشطاء من أبناء المنطقة الشرقية، تتكشف مع مرور الأيام صور زيف ادعاءاتها والدعوات التي تطلقها لمن تدرج أسماءهم على “قوائم المطلوبين ” لتسليم أنفسهم من أجل النظر في أوضاعهم، على حد قولها، غير أنها لا تزال اعتقالهم، وسط مختلف أساليب الانتهاك لحقوقهم الإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون في المملكة.

على امتداد 100 يوم من عام 2017، شنت السلطات السعودية بمختلف فرقها العسكرية هجمات على “المسوَّرة” في العوامية في محافظة القطيف، دمرت البشر والحجر، بذريعة البحث عن نشطاء ومطلومبين. مشهد التدمير والقتل والامعان بالاغتيالات والملاحقات الأمنية لا يزال منهجا للسلطات السعودية تجاه الناشطين. وبعد مزاعم أمير الشرقية سعود بن نايف والمقربين منه بإعطاء الأمان لمن وردت أسمائهم في قوائم الداخلية فيما إذا سلمّوا أنفسهم للسلطات، عمد عدد من النشطاء إلى تسليم أنفسهم، بعد سيل من الضغوط التي مورست عليهم من قبل بعض رجال الدين والنخب الثقافية في القطيف.

محمد عيسى آل لباد، رمزي محمد جمال وعلي حسن آل زايد، ثلاثة من نشطاء الحراك المطلبي، الذين أدرجت وزارة الداخلية اسماءهم على “قائمة المطلوبين” الـ 23 الصادرة في عام 2012، سلموا أنفسهم في يوم 7 أغسطس / آب 2017، بهدف نزع الحجج التي يتذرع بها النظام ويتخذها مبرراً لهجومه على العوامية واستباحتها.

اليوم، بعد مرور أكثر من عام على اعتقال الشبان الثلاثة، تغيب الأنباء من مصيرهم ومكان وجودهم، وسط تخوّف على أوضاعهم الصحية والقانونية، فتنتفي مزاعم السلطات السعودية بالنظر بأوضاع المعتقلين والنشطاء الذين يقدمون على تسليم أنفسهم، بعد الممارسات التي تستخدم بحقهم، حيث يتم زجهم في السجون دون عرضهم على المحاكمة أو توجيه اتهامات واضحة لهم، أو حتى السماح لهم بتوكيل محام للدفاع عنهم، بل يصبح مصيرهم مجهولاً يبعث على القلق والريبة، ما يحتّم على الجهات الدولية المعنية أن تضع حدّا لهذه الانتهاكات المتواصلة.