ترفض التدخل لكنها تتدخل: “أذرع” سعودية فشلت بتغيير سياسة أوتاوا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 757
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تناقض السعودية نفسها في مسألة قطع العلاقات مع كندا. ففي حين تدعي أن تغريدة السفير الكندي أزعجتها واعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية وخرقا لسيادتها، فإن السعودية كانت طوال سنوات تتدخل في الشؤون الكندية وتحاول التأثير بأصحاب القرار والرأي العام، بحسب ما كشفت وثائق لـ”ويكيليكس” صادرة مؤخراً.
تقرير: هبة العبدالله
تشير برقية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز بعنوان “عاجل وسري”، إلى قرار سعودي بتشكيل لجنة من وزارة الخارجية ورئاسة الاستخبارات العامة ووزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الثقافة والإعلام ووزارة المالية للتصدي للإعلانات التي تسيء إلى المملكة. وتشير البرقية أيضاً إلى التعاقد مع شركة محاماة وأخرى للعلاقات العامة من أجل مواجهة الدعوات الكندية لوقف شراء النفط من السعودية والدول غير الديمقراطية نتيجة ممارساتها السلبية في ملف حقوق الإنسان.
تشير برقية أخرى صادرة عن الديوان الملكي معنونة بـ”سري للغاية وعاجلة جداً” إلى الإيعاز إلى شركة “أرامكو” وبعض الشركات السعودية، مثل شركة المعادن، باستثمار علاقاتها مع شركات النفط الكندية في “تصحيح المفاهيم النمطية الخاطئة عن المملكة في كندا، وتنسيق جهودها مع السفير في أوتاوا، وحملة العلاقات العامة المعتزمة”، تلتها برقية أخرى موجهة إلى الملك عبد الله وولي عهده آنذاك سلمان، الملك الحالي، ووزراء الداخلية والخارجية تتضمن معلومات عن خبراء في “مركز البحوث حول العولمة” في كندا الذي قام بـ”نشر عدد من المقالات والتحليلات المسيئة إلى المملكة”، مُفنِّدةً أسماءهم وتوجهاتهم.
تُظهر مجموعة البرقيات التي سربتها “ويكيليكس” أن وزارة الخارجية أوصت شركات علاقات عامة تعاقدت معها على تنسيق زيارات لمسؤولين كنديين إلى المملكة للتعرف إليها عن قرب لتقديم المملكة بشكل أفضل للرأي العام الكندي. كما تضمنت برقية أخرى توصية بمهاجمة صحيفة الحياة العربية الأسبوعية الصادرة في تورنتو في كندا باعتبارها تمارس نشاطاً إعلامياً ضد المملكة مقابل دعم صحيفتَي “البلاد” و”المغترب العربي” اللتين تصدران في كندا وتقييم مدى تأثير هذا الدعم على نهجهما التحريري في مساندة المملكة.
كما تكشف البرقيات عن مجموعة اتصالات أجراها مسؤولون سعوديون مع كنديين لمحاولة تعديل مشؤوع قرار مقدم من كندا والدول الغربية، وتم اعتماده في الجمعية العامة للأمم المتحدة عن انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان في الداخل. وتشير برقيات أخرى إلى تقديم مساعدات مالية لمؤسسات إسلامية في كندا مثل “الجمعية الإسلامية” و”جمعية السُّنة الإسلامية”.