«سلمان» بافتتاح القمة العربية: الإرهاب أخطر ما نواجهه

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 219
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

قال  الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، إن أخطر ما يواجه العالم اليوم، هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية، لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية.

جاء ذلك، في كلمته، عقب تسلمه رئاسة القمة العربية الـ29، التي تستضيفها المملكة، في مدينة الظهران (شرق)، من الأردن.

وأضاف: «القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الفلسطينيين، على حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها القدس الشرقية عاصمة».

وجدد التعبير عن استنكاره ورفضه لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس (في إشارة إلى قرار اعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل سفارتها إليها)، وقال: «ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له، ونؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».

كما أكد الملك «سلمان»، التزامه بوحدة اليمن، وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، محملا الميليشيات الحوثية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال استمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية هناك.

ورحب أيضا، بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية.

 

 

 

 

وفي الشأن الليبي، قال الملك السعودي إن «دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب».

وجدد الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، وأعرب عن رفضه تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وكشف الملك «سلمان»، عن طرح بلاده مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان «تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة»، مؤكدا أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها.

ورحب بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية، آملا أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية الإسلامية.

وختم الملك «سلمان»، كلمته بالقول: «أؤكد لكم أن أمتنا العربية ستظل بإذن الله رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها طامحة بشبابها وشاباتها».

 

 

 

 

وفي كلمته التي افتتح بها القمة، شدد العاهل الأردني الملك «عبدالله الثاني»، على ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا، وبشكل يشمل جميع مكونات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا، ويساهم في عودة اللاجئين.

وأضاف: «يجب دعم جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية، وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانة وفيينا وسوتشي، مع التأكيد أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلا عنه».

وأكد الملك «عبدالله»، التزام بلاده بمبدأ حسن الجوار، مضيفا: «نؤمن بأن المصلحة الإقليمية المشتركة تستدعي التصدي لأي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو إثارة الفتن والنزاعات الطائفية فيها».

كما دعا الدول العربية لتكثيف جهودها الدبلوماسية مع جميع الـمنظمات الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها عالمنا العربي.

وشدد العاهل الأردني، على أهمية إعداد خطة عمل شاملة لتعزيز التعاون والتنسيق مع هذه المنظمات.

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية «أحمد أبوالغيط»، إن الأزمات في منطقتنا تخصم من رصيد أمننا القومي.

واعتبر التهديدات الكبرى التي تواجه العرب تتساوى في أهميتها وتتطابق في خطورتها، مشددا على أهمية الحوار حول أولويات الأمن القومي العربي.

وانطلقت، أعمال القمة العربية الـ29، اليوم، بمدينة الظهران، بمشاركة 16 زعيما عربيا، وغياب ستة، أبرزهم أمير قطر «تميم بن حمد آل ثاني»، وسط أزمة خليجية مستعرة، ومستمرة منذ نحو عام، وإجراءات جديدة للتقارب مع (إسرائيل) رغم الغضب الشعبي من قرار نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى مدينة القدس المحتلة.

وتتصدر أجندة القمة 7 ملفات شائكة، وفق مصادر دبلوماسية، بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية، لكن الجامعة العربية أعلنت رسميا أمس، عدم إدراج ملف الأزمة الخليجية على جدول أعمال القمة.

ويشارك في القمة بجانب العاهلين السعودي والأردني، وعاهل البحرين «حمد بن عيسى آل خليفة»، وأمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح»، ورئيس جيبوتي «إسماعيل عمر جيله»، واللبناني «ميشال عون»، وجزر القمر «غزالي عثمان».

كما يشارك كل من الرؤساء المصري «عبدالفتاح السيسي»، والصومالي «محمد عبدالله»، والتونسي «الباجي قائد السبسي»، ورئيس حكومة الوفاق الليبية «فائز السراج»، والفلسطيني «محمود عباس»، والعراقي «فؤاد معصوم»، والسوداني «عمر البشير»، والموريتاني «محمد ولد عبدالعزيز»، فضلا عن وجود الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» بالمملكة.

وإضافة لأمير قطر الذي يبنيب عنه مندوب الدوحة الدائم لدى جامعة الدول العربية «سيف بن مقدم البوعينين»، يغيب ملك المغرب «محمد السادس» وينيب عنه ممثله الأمير «رشيد بن الحسن الثاني».

ويغيب عن القمة أيضا، رئيس الإمارات الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان»، وينيب عنه حاكم دبي الشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم»، كما يغيب الجزائر «عبدالعزيز بوتفليقة» (لأسباب صحية) وينيب عنه رئيس مجلس الأمة «عبدالقادر بن صالح».

كما يغيب سلطان عمان «قابوس بن سعيد» (لأسباب غير معلنة إلا أنه عادة يغيب عن حضور القمم العربية)، وينيب عنه نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء «فهد بن محمود آل سعيد».

كذلك يغيب رئيس النظام السوري «بشار الأسد» (لتعليق عضوية بلاده في الجامعة العربية على خلفية الصراع القائم في بلاده منذ 2011).

ويعد غياب أمير قطر، هو الأول من نوعه، عن قمة عربية منذ توليه مقاليد الحكم يونيو/حزيران 2013.

وتنعقد القمة في مركز الملك عبدالعزيز الثقافى العالمى (إثراء) بالظهران التى تشهد تشديدات أمنية مكثفة، حيث تحلق المروحيات العسكرية في سماء المنطقة، وتم إغلاق بعض الشوارع لتيسير حركة تنقلات الوفود.

المصدر | الخليج الجديد