مبادرة اقليمية دراماتيكية “مع الدول السُنية تشغل الاسرائيليين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 60
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بقلم: أسرة التحرير
شائعات عن مبادرة اقليمية دراماتيكية “مع الدول السُنية” نشرت قبل ذلك بين الجمهور في اسرائيل. شائعات عن نافذة فرص تاريخة كانت الاساس للمفاوضات التي ادارها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ على اقامة حكومة وحدة وطنية في ايلول الماضي. وافادت صحيفة “وول ستريت جورنال” امس عن وثيقة وضعها مندوبو دول الخليج، وعلى رأسها السعودية واتحاد الامارات. وحسب الوثيقة، ستوافق هذه الدول على خطوات تطبيع مع اسرائيل، اذا ما اتخذت اسرائيل خطوات من جهتها تجاه الفلسطينيين كتجميد جزئي للبناء في المستوطنات في قسم من الضفة الغربية وتخفيف قيود التجارة مع قطاع غزة.
يتبين أن ليس فقط الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ريكس تلرسون بل والسعوديون ايضا، يريدون عقد صفقة في الشرق الاوسط. يدور الحديث عن اقتراح لتطبيع جزئي سبق ان ذكر في المبادرة السعودية، والاغراءات فيه تتعلق بعالم التجارة: فالدول العربية تقترح اتخاذ خطوات مثل: اقامة خطوط اتصالات مباشرة بين اسرائيل وعدة دول عربية، اعطاء إذن لشركات اسرائيلية للطيران فوق المجال الجوي لدول الخليج وازالة القيود عن التجارة مع اسرائيل. كما تفحص ايضا خطوات تطبيع اخرى: اصدار تأشيرات للرياضيين ورجال الاعمال الاسرائيليين المعنيين بالوصول الى دول الخليج. وبالمقابل تطالب الدول السُنية، ان تتخذ حكومة اسرائيل خطوات ذات مغزى لتقدم المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، وعلى رأسها تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية.
تنضم هذه المبادرة الى روح السلام كصفقة تهب من واشنطن منذ انتخب رجل الاعمال ترامب للرئاسة. مرغوب فيه وممكن تحقيق “صفقة مثلى” في الشرق الاوسط، يقول ترامب، والكل يمكنه ان يكسب من ذلك.
ان الصفقة التي يعرضها العرب كفيلة بان تقيد نتنياهو. فهذه صفقة يبدو أن من الصعب رفضها. فبسعر لقطة حقا – اسرائيل لا تحتاج حتى لان تخلي مستوطنات، بل فقط ان تجمد البناء من خارج الكتل الاستيطانية – تحقق اسرائيل تطبيعا تجاريا مع دول الخليج. مفهوم أن الثمن العالي سيضطر نتنياهو لان يدفعه هنا، إذ ان الاعلان عن تجميد البناء من شأنه ان يفكك ائتلافه. ولكن مثلما في التجارة – من لا يخاطر لا يربح.
صحيح ان اللغة هي لغة اقتصادية، ولكن النتيجة كفيلة بان تكون اختراقا تاريخيا في الشرق الاوسط وبنية تحتية لسلام اقليمي. وعليه خير يفعل نتنياهو اذا ما استجاب للمبادرة واعلن عن تجميد البناء في المستوطنات. هكذا تثبت اسرائيل ان وجهتها نحو السلام، وحتى قبل ذلك تثاب بما حتى وقت قصير مضى ما كان ممكنا الا الحلم به: التطبيع مع دول الخليج.
هآرتس 17/5/2017