اقتصاد آل سعود وارتباطه بالاقتصاد الصهيوني

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 336
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

القسم السادس

رأسمالية آل سعود:

بقلم د. علي أبو الخير: نشأ نظام آل سعود على الأساس الرأسمالي الغربي بكل تداعياته، وليته أخذ مع الرأسمالية الأفكار الليبرالية الغربية بما فيها من قيم الحرية والمساواة والعدالة، ولكنه أخذ الرأسمالية المستغلة لشعوب العالم ولشعب الجزيرة على وجه الخصوص.

أغدقت الأموال على الأمراء من أبناء الأسرة الحاكمة، ثم على فقهاء المملكة الوهابيين، ثم ما تبقى أنفق منه على شعب الجزيرة.

وعموماً اتبعت حكومة آل سعود سياسة السوق المفتوحة والتي هي اصطلاحاً تتمثل في عمليات البيع والشراء المباشرة، وعمليات السوق المفتوحة لها تأثير على أسعار الفائدة ذلك أن " دخول البنك المركزي بائعاً لأوراق مالية – سندات حكومية مثلاً – يؤدى إلى تخفيض أسعارها في السوق، وهذا يعنى رفعاً لأسعار الفائدة، والعكس صحيح مما يؤدى إلى التأثير في اتجاهات الاستثمار بالاقتصاد الوطني "، وهذه السياسة المعتمدة على السوق المفتوحة تتطلب وجود أسواق نقدية ومالية على درجة عالية من الكفاءة والتنظيم والتقدم ومن المعلوم أن حكومة آل سعود تفتقد لمثل هذه السوق، ولذلك لجأ اقتصادها إلى البورصات المحلية والغربية لشراء الأسهم والسندات وإنشاء مؤسسات ربحية لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بمرجعيته (خذ مثلاً إنشاء قنوات فضائية للطرب والموسيقا والأفلام ثم للدين كذلك) مع العلم أن التعامل بالسندات الحكومية أو الأسهم في البورصة مما اعتبره فقهاء الإسلام من التعامل الربوي بمن فيهم فقهاء الوهابية، ولكن لأن النظام ارتبط بالاقتصاد والسياسة النقدية والمالية العالمية فقد رهن المملكة واقتصادها وسياستها بما يقوم به اليهود في دول العالم بما يخدم مخططاتهم كما وردت ببروتوكولات حكماء صهيون.

وعموماً أخذت الرأسمالية الغربية تتوسع في (( الكيان السعودي )) حتى وصل المجتمع إلى النظام الطبقي بكل مساوئه التاريخية والواقعية، فهناك في هرم المجتمع يوجد أبناء الأسرة السعودية بكل امتيازاتهم التي يحصلون عليها بموجب انتسابهم للنسل السامي السعودي، ثم يأتي من بعدهم فقهاء أسرة آل شيخ وهم أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ويليهم في الترتيب الطبقي يوجد الفقهاء الآخرون غير المنتسبين لآل شيخ، ولكنهم يحصلون على امتيازات هائلة كذلك، نرى شيوخ الحرم المكي والمدني يعيشون في بحبوحة من العيش رغم أنهم يتبعون المذهب الحنبلي بتفسيره الوهابي رغم أن الإمام أحمد بن حنبل له فتوى مشهورة تقول أو تنصح العلماء بعدم الدخول إلى السلطان، لأنك – وهذا قوله – إن دخلت عليه إما أن تنكر ما يعيش فيه من نعيم في مقابل الفقر الذي يعيشه المسلمون فتكون قد أهلكت نفسك، وإما ألا تنكر فتصبح مثل الشيطان الأخرس، وكلاهما مهلك للعلماء، لم يأخذ العلماء آل سعود بذلك بل انهم انغمسوا في النعيم وتقربوا إلى السلطان ليس من أجل المال في حد ذاته ولكن من أجل أن يقوم بفتح البلدات أمامهم لنشر الوهابية، وسلطان آل سعود يتقوى بهم في سلطانه وحكمه.

ثم يأتي النجديون في المرتبة التالية ثم شيوخ العشائر في المناطق المختلفة ثم باقي المواطنين في المملكة وآخرهم الأشراف الذين منعوا من الانخراط في السلك الإداري أو الدبلوماسي أو العسكري أو القضائي في الدولة.

أما آخر سلم النظام الطبقات فهم (الدكارنة) وهم الزنوج الذين كانوا عبيداً حتى أجبر الملك فيصل على تحريرهم عام 1966 بعد الحملات الإعلامية التي وجهت إليه من مصر ودول أخرى كثيرة، هؤلاء منهم من كان عبداً ومازال ولاؤه لسيده، ومنهم الجيل الثاني الذي لم يشهد العبودية، ومع ذلك ظلت تطاردهم كلمة العبد الأسود.

ومعظم هؤلاء مازالوا يعيشون على هامش المجتمع إما يقومون بخدمة الحجاج بأجر أثناء مواسم الحج والعمرة، أو يعيشون في مجتمعاتهم الخاصة بهم في المدن يعملون في المهن التي لا يرضى أن يقوم بها غيرهم، صحيح أن القليل منهم حقق بعض الثراء، ولكنهم في جملتهم مبعدون عن الوظائف الكبرى في الدولة، ومحرومون من الجيش المتطوع والشرطة.

دولة الحجاز 27/12/2006