جولة كوشنر الحاليّة لتفجير فِتنة صِراع المرجعيّات على الوِصاية على القدس بين الأردن ومِصر وتركيا والسعوديّة فهل سينجَح؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 769
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بعد فشل “ورشة البحرين” والارتدادات السلبيّة على الدولة المُضيفة داخليًّا وعربيًّا، وانهيار التحالف العربي الأساسي الذي يقِف خلف “صفقة القرن” بشقّيها السياسيّ والاقتصاديّ، أيّ التحالف السعوديّ الإماراتي بطريقةٍ أو بأخرى رغم مُحاولات التكتّم، لا نفهم الأسباب التي تكمُن خلف جولة جاريد كوشنر، مُستشار الرئيس دونالد ترامب، ومهندس هذه الصّفقة الحاليّة، إلى أربع دول عربيّة إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

كثيرٌ من التّسريبات، ومن الجانب الإسرائيلي خاصّةً، تتحدّث عن تحضير ترامب وصِهره لعقد مؤتمر قمّة في كامب ديفيد يُشارك فيه قادة عرب يكون ميدانًا لإطلاق هذه الصّفقة، أو الشّق السياسي منها، وربّما يكون التّوقيت بعد الانتخابات الإسرائيليّة في أيلول (سبتمبر) المُقبل.

الأمر الأخطر في هذه التّسريبات مُحاولة نقل الوصاية على الأماكن الإسلاميّة في القدس المحتلّة من الهاشميين إلى الأسرة السعوديّة الحاكِمة في الرياض مكافأةً لقيادتها الحاليّة لدورها في دعم تمرير هذه الصفقة وتطبيقها على الأرض.

لا نعرِف من أعطى هذه الصلاحيّات لكوشنر وحماه ترامب لكيّ يعبثوا بالمقدّسات العربيّة والإسلاميّة، ويحدّدوا لمن تكون له شرعيّة الوصاية عليها، وفتح صِراع بين المرجعيات الإسلاميّة في إسطنبول والقاهرة وعمّان ومكّة المكرمة على هذه الوِصاية.

إنّها مُؤامرة تقِف خلفها إسرائيل لنقل الصّراع إلى هذه المرجعيّات، وتوريطها بأزَمات، وربّما حُروب فيما بينها، لإلهائها عن احتلالها للأراضي المحتلّة، وليس للمُقدّسات المسيحيّة والإسلاميّة فيها فقط، وبِما يُكرّس تهويدها بصورةٍ أبديّةٍ، ووضعها تحت الوِصاية الإسرائيليّة كأمرٍ واقع.

صفقة القرن سقَطت، والذي أسقطها هو محور المُقاومة بتصدّيه للمشاريع الأمريكيّة الإسرائيليّة في الهيمنة،  وتفتيت المِنطقة، وتأسيس توازن رُعب مع دولة الاحتلال وداعميها في أمريكا والغرب، ولهذا تقتصر زيارات كوشنر على العواصم التي تقِف، بطريقةٍ أو بأخرى، في الخندق المُقابل لهذا الحِلف لبذر بُذور الفِتنة، وبعث الحياة في صفقةٍ محكومةٍ بالموت قبل أن تُولد.

عندما تصِل صواريخ محور المُقاومة إلى قلب مدينة الدمام، عاصمة الصّناعة النفطيّة السعوديّة، وتسقُط طائرة مُسيّرة أمريكيّة ملغومة بصاروخ إيراني الصّنع على ارتفاع 20 كم، وتُهدّد حركتا “الجهاد الإسلامي” و”حماس” بإغلاق مطار تل أبيب وإرسال 3 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، ويؤكّد السيّد حسن نصر الله أنّه يكفي أن تضرب صواريخه مخازن الأمونيا في ميناء حيفا حيثُ سيُقتَل مئات الآلاف خنقًا، فمن يتحدّث عن صفقة القرن، وعن كوشنر وتوابعه أمثال جيسون عرينبلات وديفيد فريدمان.

 

“رأي اليوم”