حشود أمريكية للتنزه في مياة الخليج.. هل يستفيق الخليجيون من غفلتهم؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 259
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

د. فضل الصباحي
 دول الخليج: كانت مثالاً في التطور والرخاء، والإستقرار والتعاون والإنفتاح على العالم!
مع الأسف لم تعد مثلما كانت، أصابتها “عيون الحاسدين”، وإذا لم يعيد قادة تلك الدول لحمتها الكاملة من جديد فإنها سوف تصبح معرضة للإبتزاز، والتفكك، والمصير المجهول.
تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب في اليابان بخصوص إيران توضح للجميع بأن اللعبة “الأمريكية” لن تنجح هذه المرة في حال إستقيظ العقل الخليجي والعربي وقابله مصداقيه كاملة من قبل الجانب الإيراني الرئيس الأمريكي ترامب وصف الإيرانيون بأنهم “شعب عظيم” ويمكن أن تكون إيران دولة عظمى مع نفس القيادة، وقال أيضاً نحن لا نتطلع إلى تغيير النظام، وبودي أن أوضح ذلك نتطلع إلى غياب السلاح النووي، ومنع إيران من إمتلاكه.
إنها لعبة: المصالح بين أمريكا وإيران، تشمل برنامج إيران النووي وسياستها تجاه إسرائيل، وقضايا الإرهاب، والأمن الإقليمي، والتعاون الإقتصادي ليس للطائفية والمذهبية فيها مكان؛ المصالح المشتركة فقط هي المحرك الحقيقي لمناوراتهم المعلنة.
أمريكا عندما شعرت بخطر صدام حسين وأنه أصبح خارج السيطرة حركت العالم للقضاء عليه وإسقاط دولته، وجمعت قرابة (مليون جندي، (2000) طائرة حربية بمشاركة 34 دولة) العراق كانت صمام أمان تجاه أي تلاعب في منطقة “الخليج” لكن مع الأسف مهد لذلك الغزو حصار خانق على العراق، وخيانات من الداخل العراقي ورضاء تام من محيطه الخليجي والعربي الجميع اليوم يدفعون ثمن تلك الخيانة بمن فيهم العراق وإيران التي إنجرت لحرب العراق من قبل والدخول في اللعبة الأمريكية في حربها ضد صدام، والتي اتضحت لنا نتائجها الكارثية على العراق خلال السنوات الأخيرة، وأول من تأذى منها هم العراقيون، والإيرانيون، والخليجيون، والعرب بنسب متفاوتة؛ والسبب في ذلك حماقة الإيرانيون الذين أصابهم الغرور في لحظة تاريخية فارقة في علاقاتهم مع العرب، وأنهم قادرين على التلاعب بالجميع والحقيقة أنهم نجحوا في تعاملهم مع الأمريكان وفشلوا في التقارب مع العرب، إيران تعلمت كيف تبني مصالحها مع أمريكا، وتستغل المواقف لصالحها، لايهمها بعد ذلك العرب في شي إنها حرب “العقول” تساوي في النهاية المصلحة، ولكنهم خسرو الكثير ونجح العقل الأمريكي في التلاعب على الجميع.
المواطن العربي يتسأل: لمصلحة من كل هذه الضجة الإعلامية، والتحركات السياسية، والترقب المخيف لما يمكن أن يسفر عنه التصعيد الأمريكي الإيراني في منطقة الخليج؛ الجواب على ذلك لمصلحة من يتلاعبون بدول الخليج لكي تصبح المنطقة وقود حرب خاطفة لها تبعاتها الثقيلة، وإذا لم يحدث ذلك فإن أمريكا سوف تسعى بكل الطرق إلى إرهاب الجميع بقضايا (أمنية، وسياسية، وإقتصادية، وحقوقية) حتى يحقق ترامب ما يُرِيد من فوائد مالية، وإقتصادية، وإعادة تموضع أمريكا من جديد بشكل أوسع وأكثر كلفة على دول الخليج، والمنطقة.
لست أدري كيف يقراء الخليجيون المخططات الجديدة التي تستهدفهم هناك تغيير في المنهجية الأمريكية الجديدة تجاه الخليج بعد إشراكها في أكثر من منطقة ملتهبة وخاصة دخولها في حرب اليمن هذا الفخ الكبير سوف يستنزف الجميع لعقود كثيرة إذا لم يتحرك العقل العربي والخليجي خاصة في مثل هذا الوقت الذي يتم التجهيز فيه “لصيف إيراني” بديلاً عن “الربيع العربي” صيف يحمل معه السفن الحربية وحاملات الطائرات والغواصات، والصواريخ، والرؤساء النووية، وغيرها من الأسلحة المتطورة التي تحتاج إلى وقود جديد وتغذية عالية المستوى لجنودها القادمين للتنزه في مياة الخليج؛ إنه صيف شديد الحرارة على الدول الخليجية يحتاج فيه الخليجيون إلى قوالب ثلج عملاقة لكي تطفئ حره الشديد وتواجهه بأعصاب هادئة حتى تنجلي السحابة الحمراء عن سماء الخليج العربي بأقل الخسائر المالية والإقتصادية، وليس شئً أخر.
أخيراً : لو كانت أمريكا جادة في معاداة إيران لما قتلت صدام حسين لكنها تلعب مع الجميع وفق “مصالحها” بعد رحيل صدام أصبح النفوذ الإيراني واضح في العراق، والجميع يعرف بأن العراق بالنسبة لأمريكا هي الممر الرئيسي إلى إيران، وهذا يوضح لنا بأن الهدف القادم ليست حرب شاملة على إيران عبر الأراضي العراقية، لأن هذا الأمر يحتاج إلى حشود كبيرة وإجماع دولي وعربي وإستعداد عراقي لذلك
إنها مناورة فقط والهدف الرئيسي السعودية، ودول الخليج لذللك على قادة تلك الدول أن تُعيد النظر في سياساتها وتغير من إستراتيجيتها العمياء، وترجع كما كانت كيان واحد هدفه الأول هو تحقيق الرفاهية، والتنمية، والتقدم لشعوب دول الخليج العربي، ومد يد العون إلى إخوانهم العرب بعيداً عن المشاركة في لعبة السياسة القذرة المنطقة لا تحتمل أي أعباء إضافية كذلك معالجة الملف الخليجي، واليمني الجميع ينتظر عودة الكيان الخليجي بكامل أعضائه إلى سابق عهده لحمة واحدة وإيقاف “حرب اليمن” ودعوة الجميع هناك إلى المشاركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيداً عن الكذب والمغالطات؛ هذان الملفان هما العلاج القوي لمداواة الجراح وعودة السلام، والأمان، والمحبة إلى النفوس والقلوب المجر وحة حفظ الله الجميع من كل سو…
كاتب يمني