ديلي بيست: إدارة ترامب متمسكة بتصدير التكنولوجيا النووية للسعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 934
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير الخليج الجديد
 لا تزال إدارة "ترامب" تسعى بنشاط للتوصل إلى صفقة لإرسال التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى السعودية، وفقاً لما قاله اثنان من المسؤولين الأمريكيين، واثنان من الموظفين الفنيين في الوكالات الفيدرالية الذين لديهم معرفة مباشرة بتلك المحادثات لصحيفة "ديلي بيست".
وما تزال شركات الطاقة الأمريكية تأمل في الاستفادة من مساعي الرياض الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة.
ويقول "حسين إيبش"، وهو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربي في واشنطن: "قد يكون هذا عقداً كبيراً جداً، وكل ما تهتم له هذه الإدارة هو العقود، هناك سوق كبيرة هنا يمكن للشركات الأمريكية أن تشارك فيها، السؤال هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقرر الموافقة في نهاية المطاف على اتفاقية رسمية أم لا؟".

محادثات سرية مقلقة
خلال الأشهر القليلة الأولى من إدارة الرئيس "ترامب"، حاول أعضاء فريقه إنجاز اتفاق تصدير نووي شمل شركات أمريكية خاصة، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس في أواخر فبراير/شباط.
أثار هذا السعي مخاوف في ذلك الوقت بين الموظفين الفنيين داخل إدارات الطاقة، ونمت هذه المخاوف عندما أصبح من الواضح أن أعضاء الإدارة لم يشاركوا في محادثات تنظيمية وقانونية حول تصدير مثل هذه التكنولوجيا.
والأسوأ من ذلك أن خطة التصدير النووي كانت -في جوهرها- من عمل شركة واحدة؛ هي شركة "آي بي 3" التي كانت متصلة بمجموعة من الجنرالات السابقين، بما في ذلك مستشار الأمن القومي آنذاك "مايكل فلين"، وكان اقتراحها مجرد مخطط لهؤلاء الجنرالات لجني بعض المال.
وقال موظفون ومسؤولون في الإدارة لصحيفة "ذي ديلي بيست" إنهم ما زالوا قلقين بشأن العلاقة المحتملة بين جهود الشركات الخاصة للتواصل مع السعودية بشأن الطاقة النووية والمناقشات الهادئة والمستمرة بين كبار المسؤولين الأمريكيين والرياض حول الصفقة، خاصة أن هذه المحادثات بين الحكومات - والتي جرت في الرياض - استبعدت في كثير من الأحيان الموظفين المحترفين، وحدثت خلف أبواب مغلقة، وفقاً لما ذكره شخصان على علم بذلك.
على الرغم من المناقشات المستمرة، تقول السعودية إنها لم تحسم أمرها في العمل مع الولايات المتحدة، فالمملكة تتودد إلى شركات من عشرات الدول للمساعدة في تطوير قطاعها النووي، وواشنطن ليست سوى واحدة من الخيارات العديدة.
على الأقل تلك كانت الرسالة التي نقلها أفراد من البلاط الملكي إلى وفد من أعضاء الكونغرس زار الرياض في فبراير/شباط.
ضم الوفد موظفين من كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ ذوي خبرات إقليمية في الشرق الأوسط، وقال أحد المصادر إن السعوديين عندما سئلوا عن إمكانية العمل مع الولايات المتحدة، فقد "أعطوا انطباعاً بأن المناقشات لم تكن مستمرة أو مثمرة".

تسريب رسالة لوليّ العهد
لكن رسالة حصلت عليها صحيفة "ذي ديلي بيست" تكشف كيف أن الرؤساء التنفيذيين من 6 شركات طاقة مختلفة، بالإضافة إلى أعضاء شركة "آي بي 3" توددوا إلى ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" وعرضوا فكرة العمل معاً على خطة نووية تسمى "برنامج الجسر الحديدي." (الجسر الحديدي هو فرع تابع للشركة التي تعتبر "فلين" واحدا من مستشاريها).
وتقول الرسالة، التي ورد أنها أُرسلت إلى "محمد بن سلمان" في يناير/كانون الثاني 2017، إن الخطة النووية "ستخلق شراكة طويلة الأمد بين الحكومتين والشركات في الولايات المتحدة والسعودية".
وجاء في الرسالة: "إن برنامج الجسر الحديدي يمكّن رؤية 2030 وينسجم معها كنموذج تحويلي لبناء شراكة على مستوى القطاعين العام والخاص، بين شركة آي بي 3 وفرعها الأمني الأمريكي ​​المسمى بمجموعة الجسر الحديدي، وبين السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي".
ويتطلب تصدير التكنولوجيا النووية إلى السعودية مشاركة معلومات حساسة حول التكنولوجيا الأمريكية، ومن أجل القيام بذلك وتصدير هذه التكنولوجيا النووية، ستحتاج الشركات إلى "ترخيص محدد" من وزارة الطاقة.
وحتى الآن، لا يوجد سوى عدد قليل من التراخيص المحددة التي تتناول عمليات نقل واسعة النطاق للتكنولوجيا النووية إلى بلدان أجنبية، بعضها يعود للثمانينات.

محاولة تخطي القانون
في أواخر العام الماضي، كان أعضاء وزارة الخارجية يعملون بشراسة على تطوير ما يعرف بـ"اتفاقية 123" بموجب قانون الطاقة الذرية، وتسمح هذه الاتفاقية للولايات المتحدة بالتعامل مع السعودية فيما يخص نقل التكنولوجيا النووية الحساسة، وترتبط الولايات المتحدة بالكثير من الاتفاقيات من نوع "123" مع دول مثل مصر والإمارات وكندا.
ولكن توقيع هذه الاتفاقية يتطلب التزامات ملزمة قانونًا من الدول التي ترغب في الحصول على التكنولوجيا النووية الأمريكية، بأنها لن تستخدم هذه المواد لصنع أسلحة نووية، كما يفرض عليها الحصول على موافقة الولايات المتحدة على أي عملية تخصيب لليورانيوم باستخدام تكنولوجيا أمريكية.
كما تتطلب الاتفاقية أيضا من الدول الراغبة التوقيع على البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً أوسع إلى المواقع النووية داخل البلاد.
لكن هذه القواعد الصارمة تمثل مشكلة كبيرة للسعودية، وهي ترغب في الحصول على استثناءات، والبديل سيكون العمل مع دول أخرى لتطوير قطاعها النووي بدلا من ذلك.
ومن غير الواضح شكل المحادثات التي تجريها إدارة "ترامب" مع السعودية حالياً، ولكن أياً ما يكن، يبدو أن السعودية تنقل الرسالة إلى الكونغرس بأنها تبحث في مكان آخر للمساعدة في تطوير قطاعها النووي، وربما لدى منافسين اقتصاديين للولايات المتحدة.
يُذكر أن صهر ترامب "غاريد كوشنر" قد التقى مع "محمد بن سلمان" وأعضاء آخرين في الحكومة السعودية في الرياض هذا الأسبوع، ومن غير المعروف إذا كان الملف النووي قد تم طرحه على طاولات المناقشات أم لا.

المصدر | ديلي بيست