اختفاء الخاشقجي هل يكون شارة البدء للتغيير في السعوديه!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 174
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

د. ثابت المومني
 بداية لا يسعني الا ان استهل مقالتي بحديث المصطفى صل الله عليه وسلم ان انصر اخاك ظالما او مظلوما ، فان تعرض للظلم فعلينا جميعا ان نقف معه ونسانده وان ظلم وفجر وتخطى رقاب الناس فعلينا مساعدته بايقافه عن ظلمه بالنصيحة او بالكلمة الطيبة او اي طريقة اخرى وحتى ولو بالقوه.
ولكن وبكل مرارة واسف ، الاحظ ان شريحة كبيرة من الاخوه السعوديين ” كشعب ” يعتبون علينا في تنبؤاتنا وتحليلاتنا السياسية ان لم تكن منسجمة مع افكارهم وسياساتهم رغم اننا حريصين على صيانة وامن وامان بلدهم من كل غدر وخيانه ، فما تعرض له العراق وسوريا وليبيا واليمن ليس مجرد ثورات شعبية بقدر ما هي مخططات امريكية اسرائيلية غربية بتواطوء ايراني واضح تارة ومبطن تارة اخرى.
ما اراه من خلال متابعاتي للاحداث ان الاخوة في السعودية اما انهم مغيبين او مرهبين لا ادري.
كثر منهم من يعتقد بان ولي العهد محمد بن سلمان رجل خارق وسيقود السعوديه نحو العالمية والقوة والعظمه بافكاره ومشاريعه وتوجهاته وهنا اقول اما انهم يدركون الحقيقة وخائفون واما انهم جاهلون او مغيبون عن المشهد الحقيقي.
عذرا لكل ابناء الشعب السعودي فانا معهم ومع السعوديه قيادة وشعبا ، فما يحدث في السعودية من امور داخلية لهي امور تخصهم لا دخل لنا فيها وليس من حقنا التدخل في الشؤون والقضايا الداخلية السعوديه
القضية قضية مبدأ .. فانا اردني ولي تحفظات على كيفية ادارة البلد في هذه الايام ولكني لا اقبل لسعودي او اي عربي بالاساءة لبلدي او لجلالة الملك تحت اي ظرف كان لان الاردن للاردنيين ولو كثر فاسديه.
من هنا فانني اتعامل مع الملف السعودي من منطلقين ، الاول انها ارض الحرمين وما يحدث فيها يهم كل مسلم والثاني اننا اخوان وجيره وبالتالي نتعامل معهم من منطلق قول الرسول محمد صل الله عليه وسلم ان انصر اخاك ظالما او مظلوما وهنا اقول :
اولا : ان القادم من الايام لن يكون في صالح السعوديه كبلد وحكم وحتى كشعب ابدا ومن يعتقد ذلك فانني احترم فكره ولكن الايام والتاريخ سيكتب ان قدر للعرب ان يكتبوا تاريخهم.
ثانيا : السعودية ليست مستهدفة من العرب كما يتوهم عدد كبير من السعوديين ، نعم هناك عتب كبير من الشعوب العربية على كيفية ادارة الفائض من المال السعودي والعربي ناهيك عن استغراب العرب من المواقف السياسية الاخيرة للسعوديه تجاه قضايا عديدة اولها فلسطين ولكن لم يصل الامر ان نتمنى الشر لاخواننا في السعوديه ابدا ومن يضمر الشر لها منذ الازل هي امريكا واسرائيل وها هو ترامب يعلنها دون خجل ووجل بانه يريد المال والنفط السعودي بطريقة قذرة حقيرة لم يعتاد عليها العالم اجمع ولكنه فعلها ويكرر عباراته كل يوم منذ عقود وحتى قبل ان يكون رئيسا وها هو اليوم يبتز السعودية ويوجه الاهانات لقيادتها دون خجل او وجل.
من هنا فاني اتمنى على القيادة السعودية ان تعيد حساباتها لانها والسعودية كارض وشعب معا في نظر ترامب ليست اكثر من بقرة حلوب سياتي اليوم ويجف ضرعها.
انصحهم باعادة حساباتهم حيث ان مستقبلهم مع شعبهم وامتهم الاسلامية والعربية حيث درعها المتين وبغير ذلك فطريق النهايه هي تلك التي يسلكها ولي العهد السعودي وان قضية خاشقجي ستكون بداية مشوار طويل من الابتزاز الامريكي للسعوديه واكاد اجزم بان خمس سنوات قادمه – لمن يكتب له حياه – سيرى السعودية والعرب في شكل اخر لن يكون مرضيا لاحد الا لاعداء الامة العربيه.
ان ثمن اغلاق ملف الخاشقحي لن يكون يسيرا على السعوديه حيث ان هذا الملف سيفتح شهية ترامب لمزيد من الابتزاز للمال السعودي وها هو يعلنها بصراحه بانه لن يقف مكتوف الايدي تجاه قضية اختفاؤ الخاشقجي ويلمح الى مسؤولية السعودية عنها لكنه ينهي تصريحاته بان الموقف الامريكي سيكون محرجا بالنسبة لمبيعات الاسلحة اليها حيث انه يتباهى بانه قام بتوظيف ملايين الامريكان على حساب اموال السعوديه وهذا يعني ان مسلسل الابتزاز الامريكي سيتخذ اشكالا عديده بحيث تعجز السعوديه عن الوفاء بمتطلبات ترامب
كاتب اردني