لا يمكن اصلاح الثقه اذا فقدت

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1035
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

المصدر : نيوزويك
الكاتب : الن بيرت
ان الاعمال التي افقدت الثقة بين المواطن السعودي وحكومة ال سعود هي الممارسات التعسفيه التي يمارسها النظام بحق مواطني المملكة ، فكلما خرج
المواطن السعودي للمطالبة بحقوقة المشروعه انسانياً ودولياً وجد جلاوزة ال سعود بالمرصاد يتربصون به وسرعان مايقودوه الى غياهب السجون بلا محاكمه
ولاذنب يذكر . ان هذه الممارسات تستمر بشكل متكرر ولاتضع اعتبار لاي قيمة اخلاقيه ترتبط بالعمر او المكانه الاجتماعية للشخص المطالبه بحقه
فالسجون مفتوحه لكافة الاعمار ولكافة الاجناس طفلاً كان او شيخاً رجل دين وعلم اورجل من عامة الناس في عرف ال سعود الكل في السجون والاضطهاد
متساون.
فلو زار المراقب والمتابع لحقوق الانسان سجون ال سعود لوجد ان عدد المعتقلين بدون محاكمه او جرم يفوق عدد المعتقلين بالجرم والجناية وهذه ظاهرة
غريبه لا تجدها في اي دولة اخرى على وجه الأرض ولا تستطيع ان تعرف سببها ومغزاها وماهو الهدف السياسي منها .
ان امراء ال سعود يدركون ان الامور وصلت الى نقطة حرجه لا يمكن تداركها وان امراء العهد السابق قد ولوا فمنهم من اخطفه الموت ومنهم من اقعده
المرض ولم يعد قادر على القيام بمهامه بالوجه الصحيح ومنهم من طرد من منصبه لاعادة توازنات داخليه جديدة .
ويدرك الأمراء الجدد ان نفوذهم على مؤسسات الدوله ليس كما كان عليه اسلافهم . فالقبضه الحديديه السابقه قد تراخت والوعي الجماهيري قد زاد .
ولايمكن للزمن ان يعود للوراء فالخيارات امامهم محدودة .
ولذا فهم امام خيارين احلاهما مر اما ان يفسحوا المجال للمشاركة الجماهريه في صنع القرار والتخل عن العنجهيه والتسلط واما مواجهة مصير لا يحدد
عقباه . ان العالم في تغير سريع وموازين القوى تتبدل يوماً بعد يوم ومن كان حليفاً في الامس ليس مضموناً ان يبقى حليف الى الأبد . ان التخلي عن
بعض الامتيازات والصلاحيات الى الجماهير السعوديه الواعيه هو خيار مر للا سعود ولكن لا بد منه اذا ارادُ ان يستمروا بحكمهم .