مؤتمر خليجي حول اليمن هل حان الوقت لوقف الحرب!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 470
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

د. فضل الصباحي

 قال: “أبراهام لنكولن” : “معظم الرجال تقريبًا يمكنهم تحمل الصعاب، لكن إن أردت اختبار معدن رجل فاجعل له سلطة”.

 الشارع اليمني في إنتظار قرارات رجال السلطة في : المؤتمر الخليجي الذي سوف يُعقد في 15 غسطس الحالي لمناقشة المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية واستحقاقات الانتقال السلمي للسلطة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216، كما سيناقش جهود الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة اليمنية عبر الوصول إلى حل سلمي يقوم على المرجعيات المتفق عليها.

 يقول المراقبون : بأن الهدف من هذا المؤتمر هو التمهيد لوقف الحرب وتثبيت ما تم الإتفاق عليه من مصالح مع حكومة هادي، وتحديد شكل الدولة اليمنية القادمة، رغم التصريحات المتناقضة بين بن دغر الذي يقول دولة “إتحادية”، والزبيدي الذي يطالب بإستعادة دولة “الجنوب”، والفئة الصامتة من الشعب التي تريد دولة “الوحدة” إتفاق السياسيين على وقف الحرب من خلال الترتيبات السابقة الغير معلنة لم يوقف الجبهات التي لا تزال مشتعلة، الطيران يحصد أرواح الأبرياء والشعب يعاني من رصاصات الأخوه وصواريخ الجيران.

 ما يحدث في اليمن يجعل الحليم حيران ضلت اليمن عبر التاريخ هي الأصل والمنبع والعمق الإستراتيجي لدول الخليج العربي مرت الخليج بمراحل ضعف وفقر وكانت اليمن هي المعين والمطعم لتلك الدول ودارة الأيام وبدأت النهضة البترولية، وتحولت دول الخليج من الفقر إلى الغنى والتقدم في مختلف المجالات فكانت الدواء والبلسم، والمعين لليمن في الخمسين سنة الأخيرة.

 يقول عقلاء دول الخليج ومفكريها بأن أزمة اليمن كان يمكن حلها بالحوار ودخول دول الخليج بترميم الخلاف ومعالجته بنفس الطريقة التي عالجت مشكلة اليمن الأولى عام 2011من خلال المبادرة الخليجية؛ حيث كانت تلك الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً من الأزمة الحالية، وهذا كان الطريق الأفضل وكان سيجنب اليمن والخليج كل هذه الدماء والأموال والخراب التي أوصلت اليمن إلى أن تصبح الدولة الفاشلة الأكثر خطورة في العالم بحسب الأمم المتحدة، وخسارة الخليج لا تقل عن خسارة اليمن فحرب اليمن كما يصفها حكماء الخليج، وخبراء الإقتصاد، والسياسة تسببت بخسائر بشرية ومادية وإقتصادية وحقوقية من الصعب إصلاحها على المداء القريب ولا يعرف السياسيون إلى أين ستنتهي الأحداث والإرتدادات لهذه الأزمة.

 يقول الحكماء : “حين تتحول الثقة بالنفس إلى غطرسة، ويتحول تأكيد الذات إلى عناد، ويتحول الاعتداد بالنفس إلى شراسة جامحة فإن هذا هو الغرور الذي؛ يسحبنا إلى الأسفل مثل قانون الجاذبية”.

 الخلاصة : اليمن يقترب من الإنفجار المرعب الذي لو حدث لتجاوزات إرتداداته “المنطقة إلى العالم” التاريخ يراقب الجميع نهاية الحرب، وإعادة الإعمار ومداواة الجراح، وتوقيف الإستنزاف للأموال والأرواح اليمنية والخليجية كل ذلك مرهون بقرار من دول التحالف فهل حان الوقت لوضع نهاية لحرب اليمن التي أرهقت الجميع تذكرو بأن التاريخ يصنعه الرجال الذين حاربوا غرورهم، ووضعوا مصلحة شعوبهم وأمتهم فوق كل إعتبار …!

كاتب يمني