هكذا سيكون الرد اليمني اذا لم يتوقف العدوان السعودي الامريكي على اليمن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 228
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

زين العابدين عثمان
 ربما ان الحرب باليمن لن تضع اوزارها في المدى القريب وقد تدخل مرحله اضافية من التصعيد العسكري ومدى زمني ابعد من المتوقع والسبب في ذلك يرجع الى الموقف الامريكي الذي لازال يرى بان توقف الحرب باليمن سيغلق ابواب ابتزاز النظام السعودي باعتبار ان هذه الحرب تعطي الادارة الامريكيه صلاحية في قضم الخزانة السعودية بنسب هي الاكبر في العالم وفي تاريخ العلاقات السعودية الامريكية…
القوات اليمنية المتمثلة بالجيش واللجان الشعبية وبكافة القطاعات العسكرية بما فيها القوى الصاروخية ، في حال لم تتوقف الحرب وطالت الى مرحلة قادمه اضافية فان منهجية الرد الاستراتيجية ضد دول التحالف بما فيها السعودية لن تكون تقليدية كما الحال في الاعوام السابقه فهي متضمنه مسارات تصعيدية جديدة كليا في مستوى نوع العمليات التكتيكية او الاهداف العسكرية ونوعية الاسلحة المستخدمه، .
بداية عام 2018 والذي تخللته عمليات عسكرية غير مسبوقه نفذتها القوة الصاروخية اليمنية باطلاق صواريخ ( دفاعية – وباليستية) …اظهرت قدرات تعتبر خارق لجميع توقعات وحسابات دول التحالف السعودي وتقديرها الموقف ، حيث ظهرت منظومات صاروخية اكثر اسرعه واكثر دقه وذات تكنولوجيا متطوره منها الدفاعية ارض جو التي تمكنت من اصابة واسقاط احدث مقاتلات التابعه لسلاح الجو السعودي امثال الترنادو الالمانية واليوروفايتر تايفون فخر سلاح الجو البريطاني ..
وايضو منها منظومات ارض ارض كصواريخ بدر1 الباليستية قصيرة المدى التي تصل سرعتها الى 4.5 ماخ وذات فاعلية عالية ونظام توجيه تكنولوجي متطور اكثر دقه متفوقه عن باقي المظومات الصاروخية الاخرى .وللذكر تستخدمها القوة الصاروخية اليمنية هذه الصواريخ في قصف واستهداف اهدافا حيوية واستراتيجية في مثلث القطاعات بالجنوب السعودي نجران وجيزان وعسير بكثافة وبشكل يومي الى حد الساعه،
ما نريد الاشارة اليه في هذا السياق هو ان جوهر الرد العسكري الذي ستقوم به القوات اليمنية وبالاخص القوة البحرية بالمراحل القادمه ستكون على مياة البحر الاحمر ، ففي وقت لازال صدى عملية استهداف ناقلة النفط السعودية قبل ايام يدوي الساحه الاقليمية والدوليه ، هناك عمليات تحضرها القوات البحرية اليمنية اكثر جرأه واكثر تأثيرا على واقع الحرب وابعادها الجيوسياسية .
فقد باتت تمتلك اسلحة متطورة وقطع بحرية ابتداءا بالزوارق العالية السرعه التي تستخدم في العلميات التكتيكية واعتراض السفن او البوارج والغام بحرية التي لها مهمات خاصه في ما يتعلق بتأمين المياة الاقليمية واخيرا منظومات صواريخ ارض بحر مضادة للسفن والبارجات المقاتله ..كصواريخ <<المندب 1>> والتي كشف النقاب عنها اواخر عام 2017 بعد ان تم استخدامها في تدمير واحراق بعض من بوارج والسفن السعودية والتي كان اخرها السفينة المعروفه بالمدينة التابعه للسعودية
هذه الصواريخ التي تمتاز بقدراتها العسكرية في دقة اصابة الاهداف المتحركة بالبحر تمتلك مدى يصل الى اكثر من 300 كيلومتر وهذا بطبيعته ما يجعلها متصدرة سلم اهتمامات الخبراء العسكريين في غرف التحالف السعودي ،سيما وانه بات يشكل خطر استراتيجي يطال اهدافا ليس بمياة البحر الاحمر الدولية فقط وانما تجاوز ذلك الى مدى ابعد مهددا بقطع الخط الملاحي والتجاري العالمي الذي يمر منه 30% من صادرات العالم …وبالتالي فالقوات البحرية اليمنية من خلال هذا الجيل من الصواريخ ستتمكن من<استهداف حتى ناقلات النفط وسفن الشحن التجارية التي تتبع السعودية اوحلفاءها الاقليميين والغرب > بسهولة .
للعلم فقط : ان حادثة استهداف ناقلة النفط السعودية قبل ايام لم تكن حادثة عرضية فخبر استهدافها والتي لازال تتكتم عليه القيادة السياسية بالعاصمة صنعاء هو يعتبر رسالة للنظام السعودي ومعادلة ستفرض نفسها على واقع الحرب خلال الايام القادمه يكون مفادها اولا واخيرا هو اما ايقاف الحرب ورفع الحصار واما ان امن وسلامة خط الملاحة الدولية والتجارية للسعودية ستكون في مرمى نيران الاستهداف المباشر …