تنافس محموم بين «بن سلمان» و«بن زايد» للسيطرة على «كوشنر»

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 451
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير شادي خليفة - الخليج الجديد
 كان «جورج نادر»، العنصر الغامض في عالم «ترامب»، والذي تحول لشاهد متعاون في تحقيق «روبرت مولر» في وقت سابق من هذا العام، موضوع فصل جديد وغريب في صحيفة «نيويورك تايمز»، التي كشفت الأربعاء عن كيفية عمل «نادر» مع مسؤول رئيسي في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، لتحقيق نفوذ سعودي وإماراتي على البيت الأبيض.
ولقد كان «مولر»، كما نعلم، يدرس تأثير الأموال الأجنبية على حملة «ترامب» وإدارته، وهو التحقيق الذي قاده إلى «نادر»، وهو شخصية معروفة إلى حد ما في بعض دوائر واشنطن، ويعمل حاليا مستشارا لولي عهد الإمارات الأمير «محمد بن زايد آل نهيان»، وشارك في تنسيق اجتماع ما قبل تنصيب «ترامب» بين ممثلين لدولة الإمارات العربية المتحدة ومبعوث «ترامب» «إريك برنس»، ومستثمر روسي له علاقات وثيقة مع «فلاديمير بوتين».
كما حضر «نادر»، الذي حصل على صفقة حصانة مع «مولر»، اجتماعا منفصلا في برج «ترامب» في ديسمبر/كانون الأول عام 2016 مع ولي العهد، و«غاريد كوشنر»، ورئيس الاستراتيجية السابق في البيت الأبيض «ستيف بانون».
وكما ذكرت الصحيفة، امتد وصول «نادر» أيضا إلى البيت الأبيض بعد التنصيب، ووفقا لمئات الصفحات من الوثائق المسربة، سعى نادر لتوظيف «إليوت برويدي»، جامع التبرعات في اللجنة الوطنية الجمهورية، لمساعدته على التأثير على البيت الأبيض لـ«ترامب» نيابة عن حكام السعودية والإمارات، وكان من بين قائمة مهامه التشجيع على الإطاحة بوزير الخارجية «ريكس تيلرسون»، الذي كان يقف ضد حصار دول الخليج لقطر قبل فصله في وقت سابق من هذا الشهر.
ومن بين الإغراءات التي قدمها «نادر»، عرض على «برويدي» مبلغ 2.7 مليون دولار مقابل «الاستشارات والتسويق والخدمات الاستشارية الأخرى المقدمة»، وعقد محتمل بأكثر من مليار دولار لشركة «سيركينوس»، شركة الأمن الخاصة المملوكة لـ«برويدي»، مع المملكة العربية السعودية والإمارات.
وفي المقابل، حث نادر «برويدي» على تشجيع «ترامب» للقاء ولي العهد الإماراتي في مكان «هادئ» خارج البيت الأبيض، وهي الفكرة التي تم رفضها في نهاية الأمر من قبل مستشار الأمن القومي «إتش آر ماكماستر»، والدعوة إلى إقالة «تيلرسون».
ويأتي احتمال أن يكون «نادر» و«برويدي» قد عملا بشكل متناسق لدفع إدارة «ترامب» نحو السياسات التي يفضلها السعوديون والإماراتيون في الوقت الذي تخضع فيه علاقة «كوشنر» مع ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» للتدقيق.
ومنذ أن صعد «ترامب» إلى المكتب البيضاوي، عمل «كوشنر» على إقامة علاقة قوية مع «بن سلمان»، ظاهريا بهدف تحقيق هدف مشترك بإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويوم الأربعاء، أفاد موقع «إنترسبت» أن الأمير السعودي كان يتفاخر بعلاقاته مع «كوشنر»، وادعى أن صهر الرئيس «في جيبه».
ويقال إن الاثنين قد تقاربا خلال رحلة «ترامب» في الخارج إلى السعودية، وعندما قام «كوشنر» برحلة أخرى لم يعلن عنها مسبقا إلى الرياض في أكتوبر/تشرين الأول، أُفيد بأنهما «ظلا حتى الساعة الرابعة صباحا».
ووفقا لمصادر تحدثت إلى «ذا إنترسبت»، فقد قدم «بن سلمان» لـ«كوشنر» قائمة بأسماء الأفراد الذين اعتبرهم غير موالين له، والذين تعرضوا لحملة قمع فيما بعد قيل إنها ضد الفساد، حيث اعتقلت الحكومة السعودية وسجنت عشرات من أفراد العائلة المالكة السعودية.
وليس «محمد بن سلمان» هو الحاكم الفعلي الوحيد لدولة خليجية الذي تفاخر بنفوذه على «كوشنر»، ووفقا لصحيفة «ديلي ميل»، فإن كلا من «بن سلمان»، و«بن زايد» ادعى الفضل في الإطاحة بوزير الخارجية «تيلرسون».
ويدعي «بن سلمان» أن إقالة «تيلرسون» كانت أحد طلباته إلى «ترامب» عبر «كوشنر» ليتم تنفيذه قبل زيارته إلى الولايات المتحدة، ويبدو أنه حصل على ما أراده، بحسب ما زعم مصدر مقرب من ولي العهد.
وقال مصدر آخر إن «بن زايد» كان «خائفا» من استقلال «تيلرسون» الواضح، «لذلك حاولت الإمارات كل ما في وسعها لجعل كوشنر يمرر رسالة مفادها أن تيلرسون تجب إقالته»، وقال أحد الأشخاص المقربين من الحاكم الإماراتي إنه كان «يتفاخر بأنه كان العقل المدبر وراء إقالة تيلرسون».
ويقال إن «مولر» مهتم بالتحقق من ولاء «كوشنر»، وما إذا كان تضارب المصالح المالية قد جعله عرضة للتلاعب من قبل قوى أجنبية.
وفي الشهر الماضي، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن مسؤولين إماراتيين قد تناقشوا حول طرق كسب النفوذ على «كوشنر» من خلال الاستفادة من «الترتيبات التجارية المعقدة، والصعوبات المالية، ونقص الخبرة في السياسة الخارجية لدى كوشنر».
ونفى متحدث باسم محامي «كوشنر» التقرير ووصفه بأنه «معلومات غير دقيقة» من «مصادر غير معروفة»، ومن المفترض أن تشمل الترتيبات التجارية المذكورة شركة عائلته العقارية التي تحمل اسمها، والتي عقدت عام 2017 محادثات مع وزير المالية القطري لمناقشة تمويل استثمارات «كوشنر» في المبنى رقم 666 في الجادة الخامسة.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق، ما دفع البعض إلى التكهن بأن موقف إدارة «ترامب» ضد قطر كان مدفوعا بهذا السبب، وفي هذا الصدد، قال السيناتور الديمقراطي «كريس ميرفي» في تقرير سابق لـ«ذا إنترسبت»: «إذا كان سبب تعريض هذه الإدارة للقوات الأمريكية في قطر للخطر هو حماية مصالح آل كوشنر المالية، فإنه دليل كاف لإجراء بعض التغييرات الكبيرة في البيت الأبيض».

المصدر | فانيتي فير