«و.س. جورنال»: السعودية تستجيب لفشلها في اليمن بتغير القادة العسكريين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 226
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير أسامة محمد - الخليج الجديد
 أمر العاهل السعودي بتغييرات واسعة النطاق في قواته المسلحة من أجل تعزيز قواته العسكرية وسط حرب مطولة في اليمن وفي إطار الجهود المبذولة لاحتواء نفوذ إيران في الشرق الأوسط.
وفى سلسلة من المراسيم الصادرة فى وقت متأخر من يوم الإثنين الماضي، بدأ الملك «سلمان» عملية تجديد واسعة لوزارة الدفاع في خطة وضعها ابنه وزير الدفاع وولى العهد «محمد بن سلمان».
وبدأ الملك عملية الإصلاح من خلال استبدال العديد من كبار الضباط، بمن فيهم رئيس الأركان وقادة القوات البرية والجوية، ووضع مسؤولين عسكريين من جيل أصغر.
وتعزز هذه الاصلاحات من قوة «بن سلمان» البالغ من العمر 32 عاما والذى عزز سلطته السياسية وبرز كصانع القرار الأكثر قوة منذ عقود.
وتعد المملكة العربية السعودية واحدا من أكبر المنفقين العسكريين في العالم وتفتخر بإحدى الترسانات الأكثر تقدما في الشرق الأوسط إلا أنها كانت محدودة فى قدرتها على تدريب القوات وتشغيل معدات متطورة دون مساعدة من حلفائها. وهذه من نقاط الضعف التى أصبحت واضحة فى حرب التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران فى اليمن.
وقال «كارين يونغ»، وهو باحث بارز في معهد دول الخليج العربي في واشنطن: «هناك شعور عام بأن السعودية لا تملك قدرة فعالة على الأرض». وأضاف: «والذي يقود أيضا إلى عملية إعادة التنظيم هو الشعور بأنها ليست جاهزة تماما للمنافسة».
وقد بدأت المملكة العربية السعودية عملية تجديد عسکري واسعة النطاق، وهي محاولة ترمي إلی تقليل الضعف المحلي.
وقد حرك ولي العهد الوضع الراهن للمملكة منذ أن وصل إلى منصب السلطة مع صعود والده في عام 2015، مما دفع إلى تحقيق سلسلة من التغييرات التي تهدف إلى إصلاح طريقة عمل الحكومة، وإنهاء الاعتماد على إيرادات النفط وتحرير المجتمع المحافظ.
وقال مسؤول سعودي إن الهدف الرئيسي من إصلاح وزارة الدفاع هو «تحسين قدرات وزارة الدفاع والحد من الاحتيال والفساد وزيادة الإنتاج المحلي في سلسلة المشتريات».

السعودية وإيران
تحول مقاربة القيادة السعودية الجديدة العدوانية تجاه إيران ميزان القوى في الشرق الأوسط وتترك آثارا هائلة على المنطقة، ويوضح «نيكي بلاسينا» من وول ستريت جورنال أن تجربة التحالف بقيادة السعودية فى اليمن أوضحت أوجه القصور السعودية. وأضاف أن الأهداف الجديدة تشمل قيادة عمليات مشتركة لتنسيق النشاط عبر الوحدات القتالية.
وقالت «بيكا واسر»، المحللة السياسية المتخصصة في أمن الخليج في راند، إن وزارة الدفاع تهدف في نهاية المطاف إلى إنشاء قوة قتالية أكثر كفاءة، ولكنها تعزز أيضا سلطة ولي العهد.
وتابعت «واسر»: «من أجل تخليص الجيش من قادة رفيعي المستوى مقاومين للتغيير، قام بن سلمان بوضع جيل شاب من الضباط العسكريين الموالين له، وقام بتكريس سيطرته على الجيش بشكل فعال.
فيما قال مسؤول سعودي إن الضباط تم ترقيتهم على أساس الجدارة والأقدمية.
وتعتبر الخطوة هي الأحدث في عدة تغييرات في جهاز الأمن. وفي العام الماضي، أنشأت الحكومة كيانا جديدا مكلفا بالأمن القومي يقدم تقاريره مباشرة إلى الملك، مما يجرد وزارة الداخلية من الكثير من سلطاتها.
وتأتي إقالة كبار القادة في الوقت الذي تعثرت فيه السعودية في اليمن بعد ثلاث سنوات من تدخل التحالف ضد الحوثيين الذين تقول السعودية أنهم مدعومون من إيران وهي التهمة التي تنكرها إيران. وقد واجه التحالف انتقادات بسبب الضحايا المدنيين لحملة القصف الجوى على الأسواق والجنازات والمستشفيات.
وكان قرار المملكة العربية السعودية بالتدخل مؤشرا مبكرا على رغبة البلد في انتهاج سياسة خارجية أكثر استقلالا في عهد الملك «سلمان» الذي كان قد تولى العرش قبل أسابيع.
وتسعى المملكة العربية السعودية أيضا إلى تطوير صناعة دفاع محلية لكي تصبح أقل اعتمادا على الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين من أجل أمنها الخاص في التدريب والأسلحة.
وقالت الحكومة إن الهدف هو زيادة حجم الأموال التي تنفقها الحكومة على المعدات العسكرية المحلية من حوالي 2% في عام 2016 إلى 50% بحلول عام 2030.
وقال «محمد اليحيى» المحلل السياسى السعودى أن «التنمية العسكرية والدفاع يعدان من الأولويات الأساسية لحكومة المملكة العربية السعودية» وخاصة فى ضوء تقلص تدخل الولايات المتحدة فى المنطقة.
وأضاف: «هناك دول فاشلة في جميع أنحاء المنطقة المحيطة بالسعودية وجاء الانسحاب الأمريكى بشكل مفاجيء نسبيا وهناك حاجة حقيقية إلى وجود جيش فعال وقادر».

المصدر | وول ستريت جورنال