الطائفية واللعبة الخطرة ومستقبل السعودية: لا معنى للعداء مع ايران والحوار اجدى

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 420
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

السفير إبراهيم يسري
 لنأخذ هذه المرة دروسا ممن سبقونا علي طريق الحرية و الديموقراطية و الحرص علي المصالح الوطنية ، وأكتفي هنا بسلوكيات بريطانيا وسبل تحقيق مصالحها علي حســـاب الدول التي تتمكن من اخضاعها او احتلالها ، فهي تتجنب القتال لغزو المستعمرات حفاظا على حياة جنودها و حرصا علي موازنتها المالية ، فعلي سبيل المثال غزت شبه القارة الهندية عن طريق انشاء شركة الهند الشرقية التي اتخذت التجارة كغطاء للاحتلال و مضت في تشكيل جيش من الهنود تابع لها وقد تيسر لها السيطرة علي الهند كلها باستخدام الهنود وسياسة فرق تسد التي برعت في استخدامها وحققت لها اهدافها.
ودعونا نلاحظ خصيصة الفكر السياسي عند العرب في صدر الاسلام ، فقد امتنع الرسول صلي الله عليه و سلم عن تعيين خليفة له ، لارساء نظام الاختيار والانتخاب وسيلة لتنصيب الحكام ، وعليه فقد اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة وتمت مبايعة ابي بكر خليفة للمسلمين وهو منصب تغلب عليه السياسة أكثر من الدين ، وقال ابوبكر ما معناه وليت عليكم ولست بخيركم فان اصلحت فاعينوني و ان أخطات فقوموني ، وقام رجل ليقول والله ان اخطات لقومناك بسيوفنا .
ولم يستوعب الفكر القبلي الوراثي هذا الأمر فراحوا ينادون بأن علي بن ابي طالب رضي الله عنه اولي بالخلافة لأنه قريب للرسول ، وذهب البعض الي أن الرسول قد أوصي بالخلافة لعلي مستندين الي حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر .وهكذا وضعت الخطوط الاولي لخلاف تاريخي بين أكبر طائفتين إسلاميتين، أهل السنة والجماعة والطائفة الشيعية.
واستفحل الخلاف فيمن لديه العصمة الأنبياء أم الائمة هل كل الصحابة عدول ام ان بينهم المنافق والفاسق. ومضت الخلافات تستعر بين المسلمين لدرجة اغتيال ثلاثة منهم عمر و عثمان وعلي ، و النزاع بين علي و معاوية الي آخر الخلافات المتصاعدة و المتجددة التي مست السيدة عائشة ولمن يكون التوسل ز من هو المهدي المنتظر و مدي مشروعية زواج المتعة و وضع اليدين علي الجانبين ام علي صدر المصلي و السجود علي الرقعة الحسينية الي آخر هذه التفاصيل الجانبية التي لا تمس جوهر الاسلام كدين و التي توارثتها الأجيال ، فقد نمي هذا الخلاف و ترعرع عبر القرون الي يومنا هذا ، وراح ضحيته مئات الالوف من المسلمين سنة و شيعة وهو أمر لا يستسيغه عقل و لا يقبله منطق .
وقد قام العديد من العلماء بمحاولة إقامة تقريب بين المذاهب بدأها محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وتبلورت بتأسيس جمعية التقريب بين المذاهب. و شجع العديد من علماء السنة هذا الإتجاه مثل محمود شلتوت، وأصدر الأزهر فتواه الشهيرة بصحة التعبد بالمذهب الإباضي والشيعي الاثناعشري والزيدي وخصص الازهر رواقا للشيعة ونشات فيه جماعة التقريب بين المذاهب .
و في العصر الحاضر أججت جماعة الشيعة في ايران الخلاف بين السنة والشيعة بعد فشل الثورة الايرانية في الخروج من حدود إيران كما أخذت المواجهة بين السنة والشيعة تتراوح بين صراع فكري يتمثل في محاولة استقطاب الفريقين لأكبر كم من الأتباع من الفريق الآخر، إلى الصراع السياسي والمواجهات المسلحة. وسبب هذا الصراع رغبة كل جماعة فرض سيطرة مذهبها في أوسع نطاق ممكن السودان يلعب لعبة خطرة والصومال منقسم .
حبسوا و عذبوا الائمة ومنهم ابوحنيفة لم تعرف العرب الا شمولية الحكم وطغيان الحكام فيما عدا الخلفاء الراشدين، ونؤكد على نقاط منها :
الشوري ترجمت الي اهل الحل و العقد و لا تعترف بالشكل الحالي للديموقراطية الذي ارسته تجارب و ثورات شعوب كثيرة علي مر قرون.
الطائفية لعبة خطرة مزقت المسلمين و أضعفتهم والمذهب الشيعي هو مذهب اسلامي وكان بالازهر رواق خاص به.
لا معني للعداء مع ايران حتي لو تم ذلك بمنطق عدو عدوي صديقي ولا يجوز ان ننضم للغرب المعادي للعروبة و الاسلام في معاداة ايران
ايران بعد باكستان هي اقوي دولة اسلامية بعد التمزق السياسي و الاجتماعي الذي قضي علي ريادة مصر و قيادتها.
يجب التفرقة بين الخلاف الطائفي و بين اطماع الدولة فالأول لا مكان له في هذا القرن و الثاني يحل بالتفاوض والتنازلات المتبادلة.
اذا بادرت الدول العربية بفتح امكانية التعاون مع ايران فمن الممكن التوصل الي وقف محاولات ايران الطائفية للمد الشيعي .
السعودية دولة قبلية قديمة ولا يبدو انها ستستمر في عالم جديد كما انها معرضة للانقسام ويجب انهاء تسميتها باسم الاسرة الحاكمة فهي ظاهرة فريدة لا مكان لها في عالمنا.
يجب وضع حد لتبديد ثروة شعبنا في الخليج وان تنتهي سياسة التناول السياسي باغراء المليارات
في الخليج تحديث وبني تحتية متميزة يجب الحفاظ عليها علي ان توضع قواعد صارمة تضع الاموال في يد الشعوب لا الامراء.
عمان و الكويت و قطر اقرب الدول الخليجية للتطور و المشكلة في المال السعودي الامارات الذي ينتج قوة شرائية في العالم السياسي ويبقي العرب اقزاما.
السعودية هي اول الدول تحالفا بل وتامرا مع امريكا كما ارساها الملك عبد العزيز مع روزفلت وهي تري في مصر دورا رياديا رغم حاجتها للاموال التي تضن بها دول الخليج عليها .
الاسلام يحار في الغرب و الددول الموالية له ويتهم باشاعة وبناء الارهاب وهذا ما انتهزه حكام العرب لتبرير قمعهم و شموليتهم .
صفقة القرن وقضية فلسطين وما مصير الاقصي و الكعبة و المدينة وفلسفة الاسلام وتعاليمه ،
حاجة ماسة لتغيير الخطاب الديني الاسلامي بما يحفظ معانيه و مبادئه ولكن في تطور مواكب للتطور الانساني.
كاتب مصري