صحيفة أمريكية: «بن سلمان» رجل (إسرائيل) في السعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 263
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

في تعليقه على جملة الاعتقالات الأخيرة بالسعودية، قال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إن النخب السعودية، التي تم إلقاء القبض عليها في تحقيق لمكافحة الفساد، كانت «تحلب» المملكة منذ أعوام.

لكن وفقا لمجلة «فورين بوليسي جورنال» الأمريكية، فإن هذا مجرد هراء من «ترامب» كالمعتاد.

وتقول المجلة إن الفساد كان يضرب ولا يزال كل مكان في المملكة العربية السعودية مع كل هذه المليارات التي لا تعد ولا تحصى وتتبادلها الأيادي في مجتمع مغلق إلى حد ما، لذلك، فمن السهل على رجل مثل ولي العهد الجديد إلقاء نظرة حوله ليجد بعض الفساد بأريحية كبيرة بين الناس الذي يريد تشويه سمعتهم على أي حال.

وتضيف المجلة أنه «لم يكن الأمر ليصبح سيئا إذا كان الغرض مجرد تعزيز مصداقية ولي العهد من خلال مصادرة مئات المليارات من هؤلاء الرجال لكن ما يجري هو نوع من الانقلاب ضد النظام القديم من قبل ولي العهد الجديد». وكان قد تم تعيينه ولي العهد مؤخرا من قبل والده الملك ولكنه فجأة، وبشكل صادم، أخل بنظام الخلافة القائم على توافق الآراء داخل العائلة المالكة الكبيرة.

وترى المجلة أنه على الأرجح لن نستطيع معرفة أبدا ما حدث حقا في هذه المملكة السرية. لكننا نعلم أن التغيرات المفاجئة خلقت الكثير من الأعداء، الذين لم تكن المملكة بحاجة إليهم، وهؤلاء الأعداء ليس لديهم أصدقاء في واشنطن، فلا يمكن اللجوء إليها للضغط عليهم.

والآن، كل ما يعتبر جيدا للولايات المتحدة مفرطة العدوانية، من قبيل الصدفة، يعد جيدا لحليفها، حاكم السعودية بحكم الأمر الواقع، في الشرق الأوسط.

 

رجال (إسرائيل)

ووفقا لتقرير «فوين بوليسي جورنال» فقد أثبت «ترامب» نفسه أنه أحد أفضل أصدقاء (إسرائيل) في أمريكا. ولقد كان لـ(إسرائيل) منذ وقت طويل نفوذ كبير، ولكن ربما لم يسبق أن وصل نفوذها إلى ما هو عليه الآن، كما هو الحال مع سفير الأمم المتحدة الذي يتحدث كما لو كان قد عين باختيار مشترك بين «ترامب» و«نتنياهو». وسيكون منافس «ترامب» الوحيد في هذا الصدد هو «ليندون جونسون»، الرئيس الأمريكي الأسبق.

وتعمل الولايات المتحدة و(إسرائيل) عن كثب لتعزيز «مغتصب السلطة» في السعودية -وفق تعبير المجلة- لأنه أثبت قدرته على الدخول في مشاريع دموية مثل شن حرب غير قانونية على اليمن. وهذه الحرب هي بالضبط مثل الحروب التي يشنها المرتزقة، مثل تنظيم الدولة والنصرة وآخرون في سوريا، إلا أنه في هذه الحالة عمل مفتوح من قبل دولة قومية. والآن ينضم إلى (إسرائيل) في توجيه التهديدات إلى لبنان.

وفي كل حروب القرن الجديد في الشرق الأوسط، تم بذل جهود كبيرة، بطريقة أو بأخرى، لئلا تظهر (إسرائيل) في الواجهة، لتجنب الظهور كمعتدي. ولكن، في الواقع، بدون تأثير (إسرائيل)، لم تكن أي من هذه الحروب الرهيبة لتحدث.

وترى المجلة أن ولي العهد عنصرا يمكن الاعتماد عليه في مشروع أمريكي إسرائيلي طويل الأمد لخلق شرق أوسط جديد. ويعد ولي العهد في الأساس رجل (إسرائيل) في السعودية، تماما كما أن الرئيس «السيسي» رجلها في مصر. وتشعر (إسرائيل) بالارتياح لأنها محاطة بحكومات مطلقة، ما دامت الحكومات المطلقة مملوكة لراعيها، الولايات المتحدة.

وفي الوقت الراهن، يقوم ولي العهد الجديد بخدمة دموية أخرى للمصالح الإسرائيلية. وكان رئيس وزراء لبنان «سعد الحريري» قد تم استدعاؤه للقدوم إلى الرياض باسم الملك لبعض الأعمال التجارية، حيث اتضح أن الدعوة كانت بحجة كاذبة. وحوصرت طائرة «الحريري» وتم اعتقاله فعليا عند هبوطه. وهو سلوك فج وغير مسبوق. وفي وقت لاحق، ومن يدري بعد التهديدات، أعلن استقالته المفاجئة وغير المتوقعة كرئيس للوزراء، وأنه لا يزال في المملكة.

وفي وقت قريب جدا بعد ذلك، خرج «نتنياهو» وبعض مسؤوليه ببعض الضجيج القبيح ضد لبنان، وحتى أنهم قاموا بمجموعة واسعة من ألعاب الحرب، بما في ذلك استدعاء الاحتياطيين، الأمر الذي يهدد لبنان بشكل واضح.

ولا تستطيع (إسرائيل) قبول فكرة أن يكون حزب الله جزءا من الحكومة اللبنانية، في حين أن المراقب المحايد سيقول إن لبنان استطاعت تحقيق توازن سلمي في حكم أرض تجمع العديد من الجماعات السياسية والدينية المتنوعة.

وتقول المجلة إن (إسرائيل) سبق أن فعت لبنان إلى حرب أهلية دموية مروعة، وقد فعلت ذلك بغزوها الدموي وغير المبرر للبلاد. ولم يكن حزب الله، أبدا، جماعة إرهابية حقيقية تقليدية، بغض النظر عن ما تقوله (إسرائيل)، فقد ظهر حزب الله من خلال معارضة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني الطويل لجنوب لبنان.

 

العمل القذر

وتستطرد المجلة بالقول إن ولي العهد السعودي الجديد قام بالعمل القذر نيابة عن (إسرائيل)، كما هو الحال مع حربه في اليمن، حيث يقصف المدنيين بشكل منتظم، مما يوفر على (إسرائيل) الاضطرار إلى العمل بنفسها للحصول على ما تريد في بلد آخر.

وترى المجلة أنه، إذا كانت (إسرائيل) قد اضطرت بنفسها القيام بكل الأعمال القبيحة التي تريد القيام بها في المنطقة، فإن العالم سيراها بوضوح دولة معتدية تبدأ الحروب باستمرار دون مبرر. لكن الوكلاء، سواء عصابات المرتزقة مثل تنظيم الدولة في سوريا، أو الطغاة مثل ولي العهد السعودي الجديد في اليمن ولبنان، هم أحدث أزياء التنكر التي ترتديها تل أبيب.