يديعوت احرونوت: خطاب سعد الحريري لخص بدقة التحدي الذي تقف أمامه اسرائيل والشرق الاوسط بأسره في مواجهة محور ايران – سوريا – حزب الله

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 84
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بقلم: يوسي يهوشع
 ما كان يمكن لأفضل كتاب الخطابات في اسرائيل أن يصيغوا على نحو أفضل خطاب رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، ضد حزب الله وايران.
لقد وصف هذا الخطاب بدقة، حتى وإن كانت بلغة هجومية، التحدي الذي تقف أمامه اسرائيل والشرق الاوسط بأسره في مواجهة محور ايران – سوريا – حزب الله. فقد اختتم اسبوعا من الاحداث العاصفة في الجبهة الشمالية التي أعطت الانطباع بأنه لا يوجد علاقة فيما بينها، ولكنها جميعها تشهد على مستوى التفجر العالي في المنطقة وتؤشر أساسا الى نهاية الحرب الاهلية في سوريا، بآثارها على لبنان ايضا.
يوم الاربعاء، وحسب منشورات اجنبية، هاجمت اسرائيل ارسالية من الصواريخ الدقيقة كانت في طريقها الى مخازن حزب الله في لبنان. واذا كانت اسرائيل هي التي فعلت ذلك حقا في مثل هذه الفترة الحساسة، فلا يمكن التقدير بأن هذه كانت ارسالية استثنائية ولاحت الفرصة لضربها قبل وصولها الى لبنان، حيث لا توجه اسرائيل ضرباتها.
أما الحدث في قرية الحضر فهو جزء من محاولة لتصميم خط الحدود مع اسرائيل في ختام القتال في سوريا. فالثوار، من رجال جبهة النصرة، نجحوا في هجومهم بقتل تسعة من سكان القرية الدرزية التي تقع في الاراضي السورية، بمحاذاة الحدود مع اسرائيل. وبعد الهجوم – وفي اعقاب ضغط شديد من وجهاء الطائفة الدرزية في اسرائيل، ممن دفعوا بمئات الشبان الى مجدل شمس وطالبوا بعمل اسرائيلي من اجل اخوانهم – أصدر الجيش الاسرائيلي بيانا استثنائيا قال فيه إنه لن يسمح باحتلال القرية.
في اثناء الحدث اجتاز مع ذلك بضع عشرات من الدروز الجدار باتجاه سوريا، فاضطر الجنود الى ملاحقتهم واعادتهم. ينبغي الأمل بأن يستنفد جهاز القانون محاسبتهم. وهنا المكان للايضاح بأن الجيش الاسرائيلي لم يخطط لارسال لواء غولاني لاحتلال القرية بقوات مشاة. فللجيش الاسرائيلي سيطرة ممتازة من جبل الشيخ، ومن خلال المعلومات الاستخبارية والنار من الجو ومن الارض كان يمكنه أن يحقق السيطرة.
وعودة الى رئيس الوزراء الحريري، الذي ألقى خطابه من السعودية وبلغ هناك ايضا عن الخطة لاغتياله. اذا كانت المعلومات مصداقة، فمن غير المستبعد أن تكون محافل غربية ساعدت في اطلاع الحريري عليها، ولكن توجد امكانية في أن تكون هذه نوعا من الاحبولة الاعلامية.
في هامش المصالح ليس لأحد من المحافل في الساحة مصلحة في فتح حرب الآن، ولكن هذا لا يعني بأن الحرب لن تندلع. فحزب الله بحاجة الى الهدوء كي يعمل على اعادة بناء قواته التي ستعاد الى لبنان من سوريا، وسينشغل من الآن فصاعدا حتى الرأس في الساحة السياسية اللبنانية الداخلية. ليس للايرانيين مصلحة في استخدام حزب الله في هذا الوقت، بل الابقاء عليه لغرضه الأصلي – استخدامه عند الطواريء ضد اسرائيل في حالة هجوم على المنشآت النووية الايرانية. كما ليس لاسرائيل مصلحة في فتح الحرب، ولكن التطورات الميدانية تستوجب اعمالا عسكرية مشروعة، أحدها من شأنه أن ينتهي بالتدهور الى الحرب. وعليه، ينغبي ادارة هذه الاعمال بالحذر اللازم وأن نكون جاهزين لامكانية الحرب – حتى لو لم تكن مخططة.