إنعكاست السياسة السعودية الجديدة على الأزمة اليمنية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1252
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

د. فضــل الصباحي
 تحركات إقليمية ودولية لوقف الحرب في اليمــــن وإعادة ترسيم خريطة الجمهورية اليمنيـــة تماشيا مع مصالح الدول الإقليمية والدولية وما يلبي طموحات بعض القوى الداخلية في اليمــــن …
( جمهورية اليمــــن الإتحادي) عنوان بارز يُبين لنا شكل الدولــة اليمنيـــة القادمــة بمباركة إقليمية ودولية وهذا ما تمخض عنه مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في صنعاء قبل الحرب وكانت هذه هي المهمـــة التي قام بها الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد تولية السلطة في اليمــــن بعد تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الحكم وفق المبادرة الخليجية المعروفة.
لإهتمام العالمي لوقف الحرب في اليمــــن جاء بعد زيارة الملك سلمان إلى روسيا هذه الزيارة احدثت تغير كبيــــــر في المواقف الدولية، وقربت بين وجهات النظر الإقليمية والدولية تجاه الأزمة اليمنيـــة قد يكون هناك توافق بين تلك القوى على تحديد مصالحها في اليمــــن وهذا الأمر متوقع التوصل إليه في الوقت الذي تحدده ظروف تلك الحرب، ولكن التحركات السعوديــة كانت السبب الرئيسي في إختصار الوقت بكل الطرق الممكنه …
أدركت السعوديــة بأن الإستثمار وتطور الإقتصاد لا يمكن أن ينجح في ظل إستمرار الحرب في اليمــــن الجار الأكبر للمملكة وخاصة والمملكة قادمة على مشاريع إستثمارية وإقتصادية عملاقة قد تجذب إليها كبار قادة الإقتصاد والإستثمار في العالم.
بهدف تحقيق رؤية السعوديــة التنموية ” 2030 ” ولن يتحقق ذلك إلا بوجود مناخ إقتصادي آمن وإنفتاح كبيــــــر على العالم ودولة خالية من كل أشكال ” التطرّف “والأهم من كل ذلك وقف الحرب في اليمــــن ودعم إقتصادها ومساعدتها على تجاوز مشكلاتها الإقتصادية والسياسية حتى ينعم الشعبين السعودي، واليمني بالأمن والسلام والرخاء.
حدث تغير كبيــــــر في السياسة السعوديــة مؤخراً وهذا قد يساهم في تقريب الحلول في اليمــــن لأن غالبية القيادات العسكرية في حكومة هادي وكذلك الوزراء من القيادات المتطرفة دينياً والتي تنتمي إلى حركة الإخوان والقاعدة وتتلقى تلك القيادات الدعم الظاهر من السعودية والخفي من ” قطـــر” خطاب بن سلمان أحدث ثورة على التطرّف والجمود والمغالاة في الخطاب الديني لذلك إنتهى دورهم في اليمــــن والمنطقة والعالم، وحان الوقت لتصحيح الأوضاع وإعادتها إلى طريقها الصحيح هذا ما كان ينتظره الجميع من السعوديــة منذو زمن لذلك تابع العالم بإهتمام ما قاله الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” حين قالها بصوت قوي متحديا ورافضاً لكل القيود العقيمة التي لا تمت للإسلام بشي، والتي أنهكت المملكة والعالم العربي والإسلامي لعقود من الزمن فعلها بن سلمان أخيـــراً وقالها بأعلى صوت : “نريد أن نعيش حياة طبيعية، حياة تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونساهم في تنمية وطننا والعالم، وسوف نقضي على بقايا التطرف في القريب العاجل، ولا أعتقد أن هذا يشكل تحدٍ، فنحن نمثل القيم السمحة والمعتدلة والصحيحة، والحق معنا في كل ما نواجه”.
يأمل أبناء الشعب اليمني إنتها الأزمة اليمنيـــة في القريب العاجل بدون أي تغيير في خريطتها الجغرافية …!