«بي بي سي»: دعم السعودية لـ«التطرف البريطاني» يعكس نفاقها تجاه قطر

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 70
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير شادي خليفة - الخليج الجديد
أفادت جمعية «هنري جاكسون» أنّ هناك «صلة واضحة ومتنامية» بين المنظمات الإسلامية التي تحصل على الدعم المالي من الخارج، وأصحاب خطابات الكراهية والمجموعات الجهادية التي تروج للعنف.
ودعا مجلس الشؤون الخارجية إلى إجراء تحقيقٍ عام حول دور المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى في هذا الأمر.
وردت السفارة السعودية في المملكة المتحدة بأنّ هذه الادعاءات «مزيفة وكاذبة».
وفي الوقت نفسه، تتعرض الحكومة للضغط لنشر تقريرها الخاص حول الجماعات الإسلامية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها.
وأفادت التقارير أنّ تقرير وزارة الداخلية الذي كان يهدف إلى دراسة وجود المنظمات الجهادية وتأثيرها، بتكليفٍ من رئيس الوزراء السابق « ديفيد كاميرون» عام 2015، لم يكتمل بعد، وسط أسئلة حول ما إذا كان سيتم نشر نتائجه.
وكان منتقدون قد اتهموا الحكومة بالمماطلة في نتائج التقارير بسبب الصلات التجارية بدول الخليج.
وقال تقريرٌ صادرٌ عن مركز الدراسات المركزية في الشرق الأوسط أنّ عددًا من دول الخليج وكذلك إيران تقدم دعمًا ماليًا للمساجد والمؤسسات التعليمية الإسلامية التي استضافت الدعاة المتطرفين وارتبطت بنشر المواد المتطرفة.
ويقول التقرير أنّ السعودية، أقرب حلفاء المملكة المتحدة في الشرق الأوسط وأكبر شريكٍ تجاريٍ لها، في أعلى القائمة. ويزعم أنّ السعوديين كأفراد ومؤسسات شاركوا بشكلٍ كبير في تصدير ما يسميه «الأيديولوجية الوهابية»، وذكر عددًا من الأمثلة.
وفي عددٍ قليلٍ من الحالات، يزعم التقرير أنّ المؤسسات في المملكة المتحدة التي تتلقى التمويل السعودي تُدار مباشرةً من قبل السعودية.

التطرف العنيف
وقالت السفارة السعودية في لندن في بيانٍ لها أنّ أي اتهاماتٍ للمملكة بدعمها للتطرف، «لا أساس لها من الصحة، ولا يوجد عليها دليل موثوق».
وأشار البيان إلى أنّ السعودية نفسها قد تعرضت لهجماتٍ عديدة من قبل تنظيم القاعدة وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف: «إنّنا لن نتغاضى عن أعمال أو أيديولوجية تروج للتطرف العنيف، ولن نرتاح حتى يتم تدمير هؤلاء المنحرفين ومنظماتهم».
وقالت وزارة الداخلية أنّها مصممة على وقف تمويل التطرف.
وقال« فرانك غاردنر»، مراسل الأمن في بي بي سي، أنّ إصدار التقرير يأتي في وقتٍ حساسٍ يتهم فيه كلٌ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطر بدعم التطرف، وهي تهمة يقول التقرير أنّها «نفاقية».
ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا، اليوم الأربعاء، في القاهرة لبحث المزيد من العقوبات المحتملة على قطر. في حين سيبحث وزير الخارجية القطري قضية بلاده في مؤتمرٍ صحفيٍ في لندن.

روابط مثيرة للقلق
وأعرب النائب العمالي «دان جارفيس »عن اتفاقه مع وجود ارتباطات و«علاقات مقلقة جدًا» بين السعودية وتمويل التطرف، ودعا الحكومة إلى الإفراج عن تقريرها حول التمويل الأجنبي.
وقال: «في أعقاب الهجمات الإرهابية المروعة والمأساوية التي شهدناها هذا العام، من الضروري أن نستخدم كل أداةٍ تحت تصرفنا لحماية مجتمعنا».
وأضاف: «ويشمل هذا تحديد الشبكات التي تعزز وتدعم التطرف، وقطع الطريق أمام الشبكات المالية التي تمولها».
وقال أنّ لجنة مكافحة التطرف المقترحة، وهي هيئة جديدة تهدف إلى كشف التطرف في المجتمع المدني، ينبغي أن تجعل التمويل الخارجي للمؤسسات البريطانية أولويةً لها.
وقد أصرت رئيسة الوزراء «تيريزا ماي»، التي زارت السعودية في أبريل/نيسان، على أنّ العلاقة التاريخية للمملكة المتحدة مع المملكة الصحراوية مهمة للأمن والتجارة البريطانيين.
ودعا زعيم حزب العمال «جيريمي كوربين» إلى تعليقٍ فوريٍ لصادرات الأسلحة البريطانية إلى السعودية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والمشاركة في العمل العسكري في اليمن.
المصدر | بي بي سي