الاعلامية د. ليندا نجار... 2017... عام الانهيار التام لمملكة بني سعود

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 111
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

هي سلسلة توقعات سياسية لعام 2017 لأهم الدول في منطقتنا والعالم ننشرها على حلقات مع نهاية العام  وبداية العام الجديد  2017.. يجدر التنويه ان هذه التوقعات لا تتعلق بالفلك ..او بالتنجيم وانما هي داراسات تحليلية تستقرئ الواقع وتحلل بعمق المسببات لتستشف منه أحداث وتوقعات للمستقبل .. حلقتنا الاولى ستكون  عن المملكة العربية السعودية..

ليس من المستغرب ان يكون عام 2017 عام المواجهة المفتوحة بين المملكة وايران هذه المواجهة موجودة في الاعوام السابقة وتزداد حدة الى حد بات فيه متوقعا أن  تصل الأمور بينهما  الى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة خاصة بعد وصول ترامب وطاقمه المعادي لايران والكاره ضمنا للمملكة الى السلطة في البيت الأبيض..  من هنا فان رغبة ترامب وطاقمه  في تأزيم الموقف مع الجمهورية الاسلامية يمكن استثمارها  بدون الحاجة للصراع العسكري المباشر عبر دفع المملكة بهذا الاتجاه  ومعروف منذ حرب اليمن أن قادة المملكة الحاليين لديهم من غباء التورط  ما يجعلهم يكررون حماقة صدام حسين عندما أعطي الضوء الأخضر من الغرب ضد الجمهورية الاسلامية.

واما عن السياسة السعودية الحالية وانعكاساتها الكارثية على المستقبل المنظور للمملكة فان أي باحث استراتيجي لن يفاجأ عندما يرى أن صحف الغرب بدأت تنعي علنا نظام حكم آل سعود .. حيث توجهت وسائل إعلام في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، نحو الرياض بانتقادات لاذعة غير مسبوقة وصلت الى حد رسم مخطط  لحرب طائفية تطيح بالعرش في المملكة 

الغارديان البريطانية مثلا توقعت ان يكون عام : 2017 عام للانهيار في نظام حكم آل سعود والحرب الاهلية الدامية.. هاجمت مجلة "الغارديان"، على وجه الخصوص، من خلال مقالة بعنوان "ملك السعودية يخاطر بفقدان مملكته"، كما تنبأت المجلة بانهيار الحكم في السعودية من خلال أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع أسعار النفط والانخفاض المستمر على طلب النفط في المنطقة. كما قارنت المجلة إمكانية الإطاحة بالحكم الملكي في السعودية بسقوط نظام الشاه في إيران المدعوم من قبل الولايات المتحدة ( في نهاية سبعينيات القرن الماضي) .

يرى حسان هانيزادي، السياسي الإيراني والخبير في قضايا الشرق الأوسط ورئيس تحرير مجلة "مهر نيوز" بأنه

"يوجد مخطط أكثر حدة من الذي تخطط له الدول الغربية: وبما أن المملكة العربية السعودية ليست من الدول ذات النظام الديمقراطي، فإنها في مجموعة الخطر بالإطاحة. وليس سرا على أحد بأن الولايات المتحدة والغرب يعتقدون أن المملكة السعودية هي الصديق والحليف الذي يحقق جميع رغباتهم وأهدافهم ، فالمال السعودي  هو ما يزال الى الآن يصب في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها فقط. ولكن بعد هبوط أسعار النفط في السوق العالمية ومع خسارة الميزانية السعودية ملايين الدولارات يوميا، لم تعد الولايات المتحدة والغرب يعطيان أي أهمية لهذا الحليف.

إلى جانب ذلك، نحن نعلم جميعا أن الولايات المتحدة في سياستها الخارجية لم يكن لديها حلفاء دائميين، أي أنه في كل مرة تشعر الولايات المتحدة بضعف الحليف وعدم قدرته على تمويل مخططاتها تقوم وبكل سهولة بالتخلص منه"

 هذا ويضيف هانيزادي: بأن "نظام الحكم في المملكة  قائم على نظام عشائري. حيث تم تغييب مفهوم الدستور في هذا النظام. وهذا النظام يلعب دورا هاما في تغييب جزء كبير من الشعب، على سبيل المثال 5 ملاييين شيعي يعيشون في شرق السعودية "أغنى المناطق السعودية بالنفط" حيث يتم انتهاك حقوقهم منذ تاريخ إنشاء المملكة العربية السعودية.و6 آلاف أمير سعودي يحصلون على العائد النفطي على حساباتهم الشخصية في البنوك، أي ما يعادل 60% من عائدات النفط. وبشكل عام فإن السلطة السعودية، التي تفتقد لأي شكل من أشكال الديمقراطية هشة جدا وغير مستقرة. ويمكن لأي أزمة اقتصادية أو سياسية أن تطيح بها بأي لحظة".

ويعتقد العديد من المحللين بأن سنة 2017 هي سنة سقوط الحكم السعودي، وأن انهيار حكم آل سعود سوف يكون أسوأ بكثير من سقوط نظام الشاه في إيران عام 1979. ومن المرجح أن يتبع انهياره حرب أهلية دامية في جميع أنحاء البلاد