المفتى”حسون” فى لبنان للمصالحة والسلام و”تيريزا ماى”فى المنامه تصب النفط على النار

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 120
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

محمود كامل الكومى
مع عبير كلماته تفوح رائحة السلام والاِ سلام , فكهذا يكون الخطاب الدينىفى أبهى معانيه الأنسانية التى تواجه العنف والأرهاب والقتل مع التكبير, ممن يشينون الاسلام حين يرهبون الانسان بالانتساب اليه .
مع قرب نهاية حرب الفرقان فى حلب وانتصار الانسانية على الشيطانية والحق على الباطل – كانت زيارة فضيلة مفتى سوريا “حسون” للبنان , فتجلت رؤيته الدينية السمحه والانسانية والسياسية , فلبنان وسوريا صنوان لايجب أن يفترقا – جُلَ لبنان كان عضداً لسوريا فى حربها الدائره منذ قرابة 6 أعوام , البعض الغائب راهن على الأ ارهاب متخذاً من السعودية وقطر عنوان ,وحين ذابت أسرة الحكم السعودى وغرق النظام فى أزمته الأقتصادية وقانون جاستا الأمريكى وحرب اليمن الهوجاء – صار للبنان رئيس , كان منذ المؤامرة الكونية على سوريا عضداً مهيب , من هنا كان زيارة المفتى السورى للرئيس تقديراً لموقفه الهُمام , وليطرح من خلاله مبادرة تفتتح عنوانا لها السلام ومد اليد لكل من خاصم ومن عادى سوريا فى لبنان , ولكى تُفَعَل المبادرة وتأخذ بُعداً دينياً هو سلام الأديان – كانت زيارة فضيلته لقداسة البطريرك المارونى “بشارة الراعى” فى بكركى بلبنان , تعانقا معاً وفى عناقهما بدى الصليب والهلال يذوبا فى بعضهما, وبدت مبادرة المفتى “حسون” وكأن سوريا تفتح ذراعيها لكل لبنان بجميع طوائفه وأحزابه وشعبه ,مَن كان مع سوريا أو من كان ضدها , المهم ان يذوب الخصام ويندثر اللؤم
واللئام , وأن توضع عربة الشام خلف الحصان ليشدها حيثُ الوِد والسلام وينطلق بها الى بر الأمن والأمان , بعيداً عن أعين اللئام وكل محرضى الفتنه والطائفية والفرقه بين سوريا ولبنان سواء الصهاينة أو حكام الرجعية العربية – فالمبتغى أن يعود الرشد الى أهلنا فى سوريا ولبنان ولو كانوا فيما مضى مسهم الضر من هذا او ذاك , طالما أدركوا مبادرة المفتى فتبينوا الغث من السمين فليرفعوا راية الشام فى سوريا ولبنان.
وعلى جانب آخر , وفيما كانت رحلة المفتى “حسون” الى لبنان من أجل المصالحة والسلام .. بدت رحلة “تيريزا ماى”رئيسة وزراء بريطانيا الى المنامة , كضيف شرف على مؤتمر مجلس التعاون الخليجى – هذا المجلس الذى
بدأ آلية صهيونية لتفتيت الأقطار العربية فى الخفاء , وصار مكشوف الغطاء الآن – تشد من عضد المؤتمرين استمرار غَيهم وهدفهم فى تحقيق أمنيات “اسرائيل” بخلق شرق أوسط جديد تقوده عصابات بنى صهيون , وبدى حضورها لتبديد اليأس الذى حل بحكام دول مجلس التعاون الخليجى بانتصار سوريا وجيشها العربى على أذنابهم من الأرهابين الذين مولوهم بالغالى والنفيس أملا فى تدمير سوريا وسقوط الأسد وبدى حضور تريزا ماى مؤتمر البحرين كسُعرة حرارية تدفع مسار تدمير اليمن .
ويبدو أن محيطنا العربي قد غابت عنه هذه الرؤية , فيما بدت المنظمات الإنسانية والحقوقية البريطانية وبعض النواب فى مجلس العموم أشد فهما لطبيعة الأمور , حين بدأت تثير الغبار على زيارة “ماى” وحضورها اجتماع
دورة مجلس التعاون الخليجى بالمنامة – فتعالت أصواتها تدين الزيارة وتنعتها بالاستغلال وتقف حائلا ضد حقوق الإنسان .
فناشدت منظمات عديده “ماى” بإثارة قضايا حقوق الإنسان بدول الخليج , واتهمتها بأنها قايضت حقوق الإنسان بالإتفاقات الإقتصاديه والأمنيه وبيع السلاح , ونعتتها بأنها بدلا من أن تضع سجل حقوق الإنسان فى عقلها ورأسها
, داعبت غرائزها , حل مشكلاتها الإقتصادية – التى لاحت بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبى – من خلال اتفاقات فاشية مع دول الخليج .
بين زيارة المفتى السورى “حسون” للبنان وزيارة “تيريزا ماى ” رئيسة وزراء بريطانيا للمنامة , مساحات واسعة قد تتعدى البحر المتوسط من غربة الى شرقه ومن شماله الى جنوبه ويزيد – حيث المفتى السورى يبادر الى المصالحة والسلام , ورئيسة وزراء بريطانيا تصب النفط على النار , وبين السلام والنار فراق , فالسلام اسم من أسماء الله , والنار خُلِق منها الشيطان ,ولهذا حظيت سوريا بنصر الله فى حلب على الشيطان .

كاتب ومحامى – مصرى