نائب الرئيس الأمريكي لملك البحرين: تريث في سحق الشيعة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 481
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

عباس بوصفوان

 

يُكلف نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بقضايا شرق أوسطية. هو لا يتصل، عادة، بخصومه، انما بأصدقائه وحلفائه.

في البحرين، ذروة جديدة من السخونة، في بلد موجات التصعيد الخليفي غالبة.

هذه المرة، القصة أعقد بعض الشيء، المسّ بآية الله قاسم، دفع الاقليم المعادي للسعودية للانخراط أكثر في الحدث، دفاعا عن الوجود الشيعي المهدد في البحرين!

الحديث الأمريكي القادم من واشنطن على لسان جو بايدن لملك البحرين، في الاتصال الذي أجراه يوم امس السبت (١ يوليو ٢٠١٦)، ليس عن تحقيق الديمقراطية والعمل على شيوع الحريات في البلد المنكوب، وإنما عن التريث في سحق المعارضين، والشيعة، والعمل السياسي.

خلاصة كلام بايدن للملك حمد: "لم العجلة، ولم اثارة كل هذه الجلبة، أي احمق انت يا حمد، تريث، "تمزمز" وانت تسحق ما تبقى من الارث الشيعي ومؤسساته، ورموزه، ولا تنس خلق بدائل شكلية".

"تريث في تصفية العمل السياسي، ولا تتجاهل مزاج الرأي العام الغربي، واجتهد ان تخلف جمعيات سياسية ومدنية بديلة، تمكّن الغرب من الاشادة بك، ونحن ندعي انتقادك".

"قد لا يكون الوقت مناسبا لتصفية قاسم، الرسالة وصلت لمن يهمه للأمر، ولديك متسع، وكذا الوقت غير ملائم لقمع الاعتصام أمام بيته، والمضي في حل جمعية الوفاق، واذا تمكنت من إجراء حوار شكلي مع المعارضين أو أشبابههم، فهذا أفضل".

"نحن نتفهم النهج السعودي السائد في البحرين، نستوعب مسألة "تطبيق القانون"، نعم اسحب الجنسيات واسجن، وربما تضطر للقتل، لكن يتوحب ان يتم ذلك بعيدا عن الكاميرات، وباقل قدر من الضجيج! نحن نستخدم درون مثلا".

"لا نريد مشاكل أكثر مع إيران أو غيرها، ونحن معك حتى النهاية، كما أكد لك وزير خارجيتنا كيري حين التقاك في ابريل الماضي".

"لكني كنائب للرىيس الأمريكي اشدد على ان يتم كل ذلك بحكمة، وهو عنصر يغيب عنك يا صديقي الملك! فقد أحرجتنا مرارا، وفشلت في النأي بالبحرين من أن تكون جزء من الورم الشرق الأوسطي!!"

ذلك من اظنه الموقف المعبر عن أمريكا، وهي ترى حليفها يندفع كالثور الهائج في الحريق الإقليمي.

معلوم أن الأمريكان يفضلون أطرا ديمقراطية شكلية، وما يهمهم هو أمر آخر لا يمت بصلة لحرية الناس ومعاشهم، لكن تركيزهم المتزايد الآن على جزيرة الآلام، يأتي من كونها باتت بؤرة نزاع اقليمي فاقعة، كما كان الأمريكان يأملون دائما!

ومادامت الطائرات تقلع وتحط في مقر الاسطول الخامس في قلب المنامة، فالأمور على ما يرام، فالبحرين بالنسبة لأمريكا ليست أكثر من حاملة طائرات عملاقة.