الإعلام الإسرائيلي يحتفي بانفتاح سعودي جديد عبر الرياضة
نبأ – يتواصل الحديث عن مسار التطبيع السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي من بوابة الرياضة، بعد احتفاء الإعلام الإسرائيلي بتحركات سعودية للتعاقد مع حارس مرمى أوروبي متزوج من إسرائيلية، في خطوة اعتُبرت انعكاسًا للتحولات السياسية والثقافية التي تشهدها المملكة ضمن مشروع الانفتاح الجديد.
ووفق تقرير نشره موقع واينت العبري، فإن أندية سعودية دخلت على خط التفاوض مع حارس مرمى نادي ريال مدريد البلجيكي تيبو كورتوا، حيث ركّزت التغطية الإسرائيلية بصورة لافتة على كون زوجته ميشيل غيرزيغ إسرائيلية، معتبرة أن انتقاله المحتمل إلى السعودية يحمل دلالات تتجاوز كرة القدم. كما قدّم الإعلام العبري الدوري السعودي بوصفه بيئة باتت أكثر انفتاحًا تجاه شخصيات مرتبطة بكيان الاحتلال، في ظل التحولات التي تقودها الرياض سياسيًا وإعلاميًا.
ويعكس هذا التناول الإسرائيلي حجم الرهان على الرياضة كأداة لتسهيل التطبيع التدريجي وكسر الحواجز النفسية والسياسية مع الاحتلال، خصوصًا مع استمرار السعودية في استثمار مليارات الدولارات في قطاع الرياضة والترفيه ضمن مزاعم رؤية 2030. كما يأتي ذلك بالتوازي مع مساعٍ أميركية لإعادة دمج الاحتلال في المنطقة عبر تحالفات اقتصادية وأمنية جديدة، تكون الرياض إحدى ركائزها الأساسية.
وفي الخلفية، لم يعد التطبيع يُطرح فقط عبر الاتفاقات السياسية المباشرة، بل بات يتسلل من بوابات الثقافة والرياضة والإعلام، وسط محاولات لإعادة تشكيل الوعي العام تجاه الاحتلال. ومع تصاعد هذا المسار، يبرز تساؤل أساسي: هل تتحول الرياضة السعودية إلى منصة فعلية لتمرير التطبيع التدريجي مع الاحتلال، أم أن الرفض الشعبي العربي سيبقى عائقًا أمام أي انتقال علني كامل في العلاقة مع تل أبيب؟

