الربع الأول من 2024 يسجّل أدنى معدل صفقات اسثمارية في “السعودية” منذ ثلاث سنوات

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 121
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أظهرت بيانات وزارة الاستثمار السعودية أن البلاد أتمت 64 صفقة خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يؤشر إلى تراجع بنسبة 40% عن الصفقات الاستثمارية التي كانت قد تمّت في الفترة نفسها من العام الماضي (104 صفقات)، كما أنها الأقل منذ ثلاث سنوات. وكانت الصفقات التي تم عقدها بأغلبها تركزت على الرياضة وريادة الأعمال، أما مجالات التكنلوجيا الحيوية التي توليها البلاد أهمية أكبر نظرا للأموال التي من شأنها أن تستقطبها، فكان لها صفقة واحدة فقط من حصة الصفقات. إلى ذلك فلم يُسجّل أي صفقة في مجالات الصناعات الرئيسية مثل التعدين وأشباه المواصلات. هذه البيانات تأتي في حين تعمل “السعودية” جاهدة لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية لتسندها في تمويل مشاريعها التي يُقدّر تلكفتها ترليونات الدولارات والتي تراجع سقف طموحها فيها شيئا فشيئا. ووفقا لما أعلنته “السعودية” حول رؤيتها بأنها تهدف إلى اجتذاب ما قيمته 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي سنويا خلال العقد القادم، في حين بلغ متوسط الاستثمارات التي اجتذبتها فعليا ( وفقا لبياناتها الخاصة) ​​17 مليار دولار في الفترة من 2017 إلى 2022، وهو ما لا يقدم دلالات إيجابية. إضافة إلى ذلك وفقا لتقديرات بلومبيرغ إيكونوميكس فإن “السعودية” تحتاج إلى أن يكون سعر برميل النفط الواحد 108 دولارات إذا أخذت في الاعتبار نفقات صندوق الثروة السيادية القوي في البلاد، في المقابل فقد جرى تداول خام برنت عند حدود 81 دولارا للبرميل يوم الاثنين الفائت، في مؤشر سلبي آخر. تتوالى انتكاسات رؤية 2030، أولها البحث عن الاستثمارات الأجنبية الذي وصل حدّ التسوّل. ففي الوقت الذي تعمل البلاد جاهدة على كسر المحظورات الاجتماعية والدينية والعرفية في البلاد لتغيير وجهها بالكامل تعبيدا لطريق استضافة مختلف الفعاليات التي من شأنها استقطاب المزيد من الأموال، كشفت وكالة بلومبيرغ مؤخرا عن طلب “السعودية” من دولة الكويت أن تزودها بـ 16 مليار دولار على شكل مديونات لكي تتمكّن من تمويل مشاريعها. وكانت قد قلّصت خلال الأشهر الأولى من العام الجاري من سقف طموحاتها لا سيما مدينة “ذا لاين” في مشروع نيوم حين كُشف عن تراجع عدد السكان الذي كان من المقدّر أن يستوعبها “ذا لاين” -جزء نيوم الأساسي- بما نسبته 75% مقارنة مع الأرقام الأولى التي رُوّج لها، إضافة إلى تراجع عدد السكان المتوقع اجتذابه من مليون ونصف مليون إلى 300 ألف نسمة، كما وقد كُشف عن إلى بدء مقاول واحد على الأقل في فصل جزء من العمال الذين يوظفهم في الموقع تبعاً لهذه التبدّلات. أظهرت بلومبيرغ في تقرير حديث لها أن معظم الاستثمارات التي اجتذبتها “السعودية” هي من دول مثل اليمن وسوريا ومصر، أي من دول يعاني اقتصادها من ويلات الحروب أو السياسات الاقتصادية السيئة -مثل مصر-، وليس من دول اقتصادها مودهر وتريد توسيع نطاق عملها. كما أشارت الوكالة إلى أن معضلة إجبار الشركات التي تريد العمل في السعودية إلى أن يكون مقرها الرئيسي الإقليمي في “السعودية”، يجعل من الصعب تحديد المبلغ الذي قد تنفقه الشركات لتعزيز وجودها المحلي. وسبق أن أقر وزير المالية محمد الجدعان بوجود نقص في التمويل وأشار إلى إصدار المزيد من الديون. ذلك خلال لجنة ترأسها محمد بن سلمان قامت بدراسة الاحتياجات التمويلية الضخمة لرؤية 2030 ووضعها في مواجهة تدفقات الإيرادات المتوقعة للبلاد. وكانت قد كشفت “بلومبرغ انتليجنس” أن السعودية تواجه ديونا ضخمة هذا العام، حيث يضغط نقص السيولة على أجندة التحول الاقتصادي التي يتبناها محمد بن سلمان والتي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات. في السياق نفسه كشفت وكالة رويترز يوم أمس أن آخر  مسح أظهر أن نمو الأنشطة التجارية غير النفطية في السعودية تراجع في مايو أيار مع ارتفاع الطلبيات الجديدة بأبطأ وتيرة في 25 شهرا، كما أن الثقة بين الشركات بشأن توقعات الأعمال لمدة 12 شهرًا في مايو انخفضت إلى أضعف مستوى منذ يناير.