الرياض تقر نظاما جديدا للأنشطة الترفيهية بالتزامن مع حصار شعائر عاشوراء في القطيف والأحساء

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 8
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – وافق مجلس الوزراء السعودي رسميا على ما يسمى “نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها”، وهو القرار الذي سارع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، للترحيب به في خطوة تكشف بوضوح ازدواجية المعايير والسياسات الممنهجة التي ينتهجها النظام السعودي.

وحاول آل الشيخ في تصريحاته إضفاء طابع إيجابي على القرار عبر وصفه بأنه “نقلة نوعية” تهدف إلى تنظيم وتطوير القطاع الترفيهي ورفع جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية 2030، مستعرضا الدعم المالي والتنظيمي اللامحدود الذي تغدقه الدولة على الحفلات والمهرجانات الاستعراضية لبناء واجهة انفتاح مصطنعة أمام المجتمع الدولي في وقت يرزح الهيكل الاقتصادي في المملكة تحت وطأة الديون وشح التمويل.

وعلى النقيض من شعارات “جودة الحياة” والانفتاح المدّعاة، جاء إقرار هذا النظام الترفيهي الجديد بالتزامن مع إجراءات قمعية مشددة على الأرض حيث أقدمت السلطات السعودية، وللعام الثاني على التوالي، على منع تدشين شعار عاشوراء الموحد في منطقتي القطيف والأحساء.

هذا التزامن يفضح المسار الممنهج الذي تقوده الرياض، والذي يهدف إلى إغراق المجتمع في نمط ترفيهي موجه وفصل المواطنين الشيعة عن معتقداتهم وشعائرهم الدينية في محاولة لطمس هويتهم الثقافية والروحية وتذويبها. وتثبت هذه المفارقة الصارخة أن النظام السعودي يسخر القوانين والمليارات لشرعنة الترفيه التجاري كأداة إلهاء سياسي، في حين يشهر قبضته الأمنية لمنع الحريات الدينية الأساسية ومصادرة حق المكونات الأصيلة في ممارسة شعائرها.