48 ثانية بالسعودية توضح معضلة أمريكا أمام صواريخ الحوثيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 387
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

في عام 2019، أسقطت بطارية صواريخ باتريوت أرض- جو سعودية واحدة ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون خلال 48 ثانية، مما يسلط الضوء على معضلة الدفاع الجوي الأمريكي في مواجهة صواريخ الجماعة اليمنية المدعومة من إيران، بحسب جوزيف تريفيثيك في تقرير بمجلة "ذا وور زون" (The War Zone).

تريفيثيك أضاف، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن الحوثييين أعلنوا آنذاك أنهم أطلقوا 10 صواريخ من طراز "بدر-1" على مطار جازان في 25 أغسطس/آب 2019. وهذا الصاروخ يبلغ قطره 210 ملم ويوصف بأنه صاروخ مدفعي ثقيل.

وتابع: على الرغم من أنه من غير الواضح مواصفات صواريخ "بدر-1"، التي استخدمها الحوثيون، إلا أن التهديدات الباليستية بشكل عام تشكل تحديات فريدة.

وأفاد بانه يمكن أن تحتوي بطارية باتريوت النموذجية التابعة للجيش الأمريكي اليوم على ثمانية قاذفات مثبتة على مقطورة، بالإضافة إلى رادار AN/MPQ-65 متعدد الوظائف ومعدات التحكم والاتصالات.

ملايين الدولارات

و"تُظهر التفاصيل الإضافية حول كيفية رد صواريخ باتريوت السعودية على هجوم عام 2019 مستوى الضغط الذي يمكن أن يفرضه عدد أكبر من الصواريخ الباليستية ذات النهاية المنخفضة على الدفاعات الجوية والصاروخية"، بحسب تريفيثيك.

وأردف أنه "كما هو الحال في الجيش الأمريكي والعديد من الجيوش الأخرى، فإن إجراءات التشغيل القياسية لبطاريات باتريوت التابعة للجيش السعودي هي إطلاق صاروخين على الأقل على كل تهديد وارد، لذلك، إذا تم إسقاط ستة صواريخ للحوثيين في 2019، فمن المحتمل أن السعوديين أطلقوا ما لا يقل عن 12 صاروخ باتريوت".

وزاد بأن "التكلفة الحالية لصاروخ واحد من طراز PAC-3 MSE، وهو أكثر الصواريخ الاعتراضية تقدما لنظام باتريوت حاليا، تبلغ حوالي 5.3 مليون دولار، وفقا لوثائق ميزانية الجيش الأمريكي".

خسائر بشرية

تريفيثيك قال إنه بعد هجوم أغسطس 2019 على جازان، قالت السلطات السعودية إن العشرات قُتلوا وجُرحوا نتيجة الهجوم، على الرغم من اعتراض الصواريخ الستة.

وتابع أن "هذا بدوره يوضح التكاليف المحتملة للأفراد والعتاد التي يمكن تكبدها نتيجة عدم إسقاط مثل هذه التهديدات، مهما كان فارق السعر بين الصواريخ الاعتراضية وما تصيبه".

وأضاف أنه "بين ديسمبر/ كانون الأول 2021 ويناير/كانون الثاني 2022، حذرت تقارير من أن السعودية معرضة لخطر نفاد صواريخ باتريوت الاعتراضية خلال أشهر بسبب الحجم الهائل لهجمات الحوثيين التي تشمل الصواريخ الباليستية وكذلك صواريخ كروز والطائرات بدون طيار".

وبالنسبة للولايات المتحدة، قال تريفيثيك إنها "نشرت في العام الماضي كتيبتين باتريوت كاملتين في الشرق الأوسط، ردا على الأزمة التي لا تزال تتوسع في جميع أنحاء المنطقة"، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأوضح أن "هذه الوحدات تمثل حوالي 13% من إجمالي كتائب باتريوت القابلة للانتشار وحوالي 20% من تلك التي لم يتم نشرها بالفعل في أي مكان آخر حول العالم".

وخلص إلى أن "حملة الحوثيين المضادة للسفن في البحر الأحمر وما حوله، سلطت الضوء على التهديد الحقيقي الذي تشكله الصواريخ الباليستية المضادة للسفن".

"كما جمعت الجماعة في هجماتها بين هذه الصواريخ وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار؛ مما يسلط الضوء على التعقيدات التي سيواجهها المدافعون في البحر وكذلك على الأرض مع مرور الوقت"، كما ختم تريفيثيك.

وتضامنا مع غزة، التي تتعرض منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن بالبحر الأحمر مرتبطة بإسرائيل.

ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي، تشن الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات على أهداف للحوثيين في اليمن، لذا بدأت الجماعة تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

 

المصدر | جوزيف تريفيثيك/ ذا وور زون- ترجمة وتحرير الخليج الجديد ​​​​​​​