معارض سعودي: سأواصل كفاحي رغم اختراق المملكة لهاتفي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 205
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 أكد المعارض السعودي المقيم في كندا "عمر عبدالعزيز" أنه لن يتوقف عن كفاحه ضد سياسات القمع التي تنتهجها سلطات المملكة، بالرغم من اختراق جواسيس سعوديين هاتفه لمحاولة إيقاف نشاطه.
وقال "عبدالعزيز" في مقال له في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، "في المعركة ضد الحملات الإلكترونية التي تستهدف المواطنين السعوديين، كان جمال خاشقجي حليف قوي لي وصديقٌ أدرك قوة تويتر وقدرته على تشكيل الرأي العام في السعودية وبقية العالم العربي".
وأضاف: "قُتِل جمال لأنه كان على استعداد لمحاربة المتصيدون والدعاية بالحقيقة والأفكار. لكننا ما زلنا نتعلم إلى أي مدى تستعد السعودية (وولي العهد محمد بن سلمان) للذهاب لكي تراقب وتُخرِس النقاد عبر الإنترنت".
وأشار إلى أنه في الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة العدل أنها تتهم اثنين من موظفي "تويتر" السابقين بالتجسس لصالح السعودية من خلال الوصول إلى معلومات الشركة بشأن المعارضين المتواجدين في المنصة، لافتا إلى أنه كان أحد المستهدفين.
وتابع: "لقد كان كل ذلك جزءًا من حملة مضايقة منسقة. باستخدامها لبرامج التجسس المباعة من قبل شركة NSO Group الإسرائيلية، اخترقت السعودية هاتفي من أجل قراءة رسائلي مع جمال الذي كنتُ أعمل معه للتعرف على المتصيدين السعوديين على تويتر ومكافحتهم، وأطلقنا على الأمر اسم (النحل الإلكتروني). كنا نعمل معاً لتنظيم جيش من المتطوعين لمواجهتهم".
وأردف: "وظفت الحكومة السعودية كافة التكتيكات لحثي على التخلي عن المشروع. ألقوا القبض على أقاربي وأصدقائي من أجل الضغط عليّ. لقد سجنوا إخواني وطلبوا منهم إقناعي بالتوقف عن العمل في حملتنا التطوعية. شعر جمال بالصدمة لأنهم علموا عنها وطلب مني عدم مناقشتها علنًا نهائيًا".
ومضى بالقول: "نظرًا لعدم توفر الكثير من خيارات الترفيه في السعودية، تحملنا بيئتنا من خلال المعيشة في واقع مختلف على هواتفنا الذكية. سرعان ما أصبح موقع تويتر أساسيًا لممارسة العنصر الأول من الحرية الفردية: حرية التعبير. انفجرت شعبية المنصة في أوساط السعوديين بين عشية وضحاها تقريبًا. عشنا بشكل ديمقراطي على تويتر. الناس كتبوا ونشروا بحرية".
وأوضح "عبدالعزيز" أن "تويتر أيضاً سمح للناس بالتفاعل مع المعارضين في المنفى، وهو أمر لم يكن ممكنًا من قبل. كما سمح للحكومة بتتبع الرأي العام. في البداية كانت الحكومة سريعة الاستجابة. تم إعلان المراسيم الملكية عبر تويتر. انتشرت الشائعات، ولكن تم كشفها أيضًا. واجه المسؤولون ضغوطًا ليكونوا أكثر شفافية".
ولفت إلى أن "كل ذلك تغير مع ظهور ابن سلمان. تحولت أوساط تويتر السعودية تدريجيًا إلى منصة للدعاية، حيث تنشر الحكومة المتصيدون وتضغط على المؤثرين من أجل تضخيم رسائلها. أخبرني أكثر من 30 مؤثرًا أن الحكومة السعودية قامت بابتزازهم بالمواد التي تم الحصول عليها عن طريق اختراق هواتفهم. لقد تم إعطاؤهم خيارين: غرِّدوا الدعايات أو واجهوا إصدار محتويات خاصة بكم، بما في ذلك الصور، عبر تويتر".
وأكمل قائلا: "قامت الشركة الاستثمارية McKinsey & Company بإعداد تقرير لابن سلمان حول كيفية تشكيل الرأي العام عبر تويتر. تعرفوا عليّ كأحد أكبر ثلاثة مستخدمين مؤثرين عبر تويتر. أنا الآن في المنفى، وتم القبض على آخر، واختفى المستخدم الثالث. تم حذف كافة تغريداته".
وزاد "عبدالعزيز" بالقول: "في سبتمبر 2017، تم اعتقال أكثر من 100 مؤثر على تويتر. لم يتم الإعلان عن التهم الموجهة لهم. في ديسمبر من ذلك العام، قام جمال بتغريد: (متصيدو الحكومة السعودية لهم تأثير مدمر على الرأي العام الوطني)".
ورأى أن "حسابات مزيفة وكتّاب مستأجرون نشروا الكراهية بين طيات السعوديين من خلال الهجمات القبلية والعنصرية".
واستدرك قائلا: "تويتر لا يزال يستحق القتال من أجله – فهو يظل المنصة الحرة الوحيدة للعديد من السعوديين. بعد وفاة جمال، قضى فريقي شهورًا في محاولةٍ لمواجهة روايات المتصيدين باستخدام الوسوم الرائجة".
وأعرب عن حزنه من "رؤية أن تويتر قد يكون أحد العوامل المتورطة في جريمة القتل الوحشية لجمال. إنه تطور مفجع لأنه كان لدينا الكثير من الأمل على هذه المنصة".
وأشار إلى أن "خاشقجي" نشر في عام 2013، تغريدة قال فيها: "سيفوز تويتر بجائزة نوبل يوماً من الأيام."
وختم بالقول: "الآن نرى أنه (تويتر) ينزلق إلى الظلمات. هل سيتخذ تويتر أية تدابير لحماية ميداننا العام؟ أنا قلق الآن، لكنني سأواصل الكفاح من أجل حرية التعبير، على الأقل عبر الإنترنت".

المصدر | الخليج الجديد