صحيفة: إدارة ترامب تفصح عن اسم مسؤول سعودي متورط بهجمات سبتمبر

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 505
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 سلمت إدارة "ترامب" قطعة رئيسية من المعلومات الجديدة للمحامين المدافعين عن حقوق أسر ضحايا 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهي خطوة قد تعزز التقارير المثيرة للجدل حول تورط الحكومة السعودية في الهجمات الإرهابية.
وقدم مكتب التحقيقات الفيدرالي اسم المسؤول السعودي الوارد في تقرير عام 2012، الذي سعى المكتب منذ فترة طويلة إلى حمايته من الرأي العام، لكنه رفض الإفصاح عن أي معلومات أخرى كانت الأسر قد طلبتها، والتي كان من الممكن أن تزيد من تعقيد العلاقات المتوترة بالفعل بين واشنطن والرياض.
ويمثل القرار الذي تم الكشف عنه، الخميس، في ملف للمحكمة آخر منعطف في معركة طويلة بين العائلات ومكتب التحقيقات الفيدرالي للوصول إلى نسخة من التقرير.
وطلبت العائلات الوثيقة كجزء من دعوى ضد المملكة العربية السعودية تتهم فيها حكومتها بالمساعدة في التنسيق لهجمات عام 2001.
وحثت أسر الضحايا الحكومة لعدة أشهر على تقديم التقرير كاملا، وطالبوا الرئيس "ترامب" مؤخرا في خطاب بمساعدتهم "على معرفة الحقيقة الكاملة والحصول على العدالة من السعودية".
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي، مستشهدا بـ "الطبيعة الاستثنائية للقضية"، إنه سيوفر فقط اسم المسؤول السعودي الوحيد الذي أرادت العائلات الحصول عليه دون أي معلومات أخرى.
ولم يتم نشر اسم المسؤول، لكن تم تقديمه على انفراد للمحامين الموكلين من عائلات الضحايا.
وقال "جيمس كريندلر"، أحد محاميي العائلات، إنهم يعتزمون تقديم طلب لرفع أمر الحماية، وسيواصلون الكفاح من أجل مزيد من المعلومات. وقال إن الاسم الذي تم الكشف عنه لم يكن مفاجأة، لكنه رفض الإفصاح عن معلومات أكثر حول هذا المسؤول.
وقد احتفت العائلات بالقرار، وقالت في بيان: "لقد كانت وثيقة أساسية، وهو الدليل الوحيد الذي كنا نتابعه ونحاول تأمينه من مكتب التحقيقات الفيدرالي".
ووصفت العائلات الخبر بأنه "نصر كبير ونتيجة جيدة".
وقلل مسؤول من مكتب التحقيقات الفيدرالي من أهمية المعلومة، قائلا إن إشارة الوثيقة إلى المسؤول السعودي محل النقاش تشير إلى "نظرية التحقيق التي اتبعها مكتب التحقيقات الفيدرالي في ذلك الوقت، ولا تمثل بيانا موضوعيا للحقيقة".
وقال المسؤول إن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يحمي سرية المعلومات المتعلقة بأحد بـ "التحقيقات الجارية" وكان يجمي مصادره أيضا.
وأكد المدعي العام "وليام بار" على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات الأخرى، قائلا إن هناك "تخوف معقول" من أن إطلاقها "سيؤدي إلى خطر كبير على الأمن القومي".
وكانت السعودية قد نفت تورطها الرسمي في الهجمات.
وفي حين كان 15 من أصل 19 خاطفا من السعودية، لم تنشر المراجعات الرسمية للحكومة الأمريكية أي دليل ملموس على تورط الرياض.
ويأتي قرار الحكومة الأمريكية وسط توترات أوسع بين واشنطن والرياض، التي انحاز "ترامب" خلالها إلى ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".
وتتألف الوثيقة محل النقاش من ملخص من 4 صفحات يعود إلى العام 2012، ويحتوي على استقصاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول 3 أشخاص ربما يكونوا قد ساعدوا 2 من الخاطفين في كاليفورنيا في العثور على سكن، والحصول على رخص القيادة، وغيرها من الأمور.
وتم تعريف شخصين من الثلاثة على أنهم مرتبطون بالحكومة السعودية، وهما "فهد الثميري" و"عمر البيومي"، وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووثائق الكونغرس. أما الشخص الثالث، الذي تم إخفاء اسمه، فقد ذكر في الملخص على أنه كلف الاثنين الآخرين بمساعدة الخاطفين.
وفي العام الماضي، قاضى محامو العائلات مكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على نسخة من التقرير اعتقادا منهم بأن الشخص الثالث يحتمل أنه كان مسؤولا سعوديا بارزا مارس السلطة على الرجلين.
وبعد أيام من مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018 في القنصلية السعودية في إسطنبول، التقى النائب "مات غايتس"، وهو حليف مقرب من الرئيس "ترامب" في واشنطن مع الأمير "خالد بن سلمان"، الشقيق الأصغر لولي العهد السعودي.
وقال "غايتس" إنه دعا الأمير "خالد" إلى تقديم مستندات حول القضية لتحقيق العدالة لـ " أسر ضحايا 11 سبتمبر/أيلول".
وفي ذلك الوقت، كان "خالد بن سلمان" يعمل كسفير سعودي لدى الولايات المتحدة، لكنه تم استدعاؤه للمملكة وسط غضب شديد بسبب قتل "خاشقجي". وقالت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، في تقييم سري العام الماضي، إن لديها ثقة متوسطة إلى عالية بأن "محمد بن سلمان" ربما أمر بقتل "خاشقجي".
وقد وضع هذا "ترامب" في مأزق؛ بالنظر إلى رغبته في الحفاظ على العلاقات مع الحكومة السعودية، التي قال إنها حليف مهم وتدعم صناعة الدفاع الأمريكية بمليارات الدولارات من مشتريات الأسلحة.
ويعد تورط المملكة رسميا في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول موضوعا مثيرا للخلاف. فقد قالت لجنة 11 سبتمبر في تقريرها لعام 2004 إنها لم تجد أدلة على أن "الثميري" قد قدم المساعدة للخاطفين.
كما قالت إنها لم ترَ "أي دليل موثوق به" على أن "البيومي" قد "آمن بالتطرف العنيف" أو أن يكون قد "ساعد الجماعات المتطرفة عن علم".
وفي عام 2015، عاودت لجنة 11 سبتمبر/أيلول النظر في القضية، وقامت بتقييم الأدلة الحديثة المتعلقة بـ "الثميري" و"البيومي"، وقالت إنها لم تعثر على معلومات جديدة كافية لتغيير النتائج الأصلية.
وجادل محامو عائلات الضحايا بأن الرجلين قدما الدعم لاثنين من الخاطفين، في "عملية سرية منسقة للغاية أدارتها الدولة"، وقدموا شهادات خطية كتبها مسؤولون سابقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي على مدار العامين الماضيين تدعم موقفهم.

المصدر | وول ستريت جورنال