السعودية تخفّف القيود المفروضة على سفر النساء وتزيل جزءاً من قيود مثيرة للجدل تسبّبت بانتقادات وبمحاولات فرار من المملكة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 172
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الرياض (أ ف ب) – باشرت السعودية الثلاثاء تطبيق إصلاح تاريخي يسمح للنساء فوق سن 21 عاماً باستخراج جواز سفر بأنفسهن والسفر إلى الخارج من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من “ولي الأمر”، لتزيل بذلك المملكة جزءاً من قيود مثيرة للجدل تسبّبت بانتقادات وبمحاولات فرار من المملكة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” نقلاً عن وزارة الداخلية إنّ “إدارات الجوازات والأحوال المدنية (…) باشرت العمل بالتعديلات التي نصّ عليها” قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 تموز/يوليو الفائت.
بدورها أعلنت إدارة الجوازات السعودية في تغريدة على حسابها على تويتر أنّها “بدأت باستقبال طلبات النساء اللاتي يبلغن من العمر 21 عاماً فأكثر بإصدار أو تجديد جوازات السفر، والسفر خارج المملكة دون الحاجة لتصريح”.
وأضافت أنه بات أيضاً بإمكان “الأم الحاضنة إصدار جواز سفر للطفل المحضون والسفر به أو التصريح له بذلك”.
ويستند هذا الإصلاح إلى قرار أصدره مجلس الوزراء السعودي في 30 تموز/يوليو ووافق فيه على إدخال سلسلة تعديلات على نظامي وثائق السفر والأحوال المدنية.
ولقي القرار يومها ردود فعل مرحّبة في السعودية، واعتبره البعض خطوة تاريخية على طريق تحقيق المساواة بين الجنسين في المملكة المحافظة.
ويسود في المملكة نظام “ولاية الرجل” الذي يجبر المرأة السعودية على الحصول على إذن “ولي أمرها” للقيام بإجراءات عدة.
وينصّ “نظام الولاية” على وجوب أن تحصل المرأة على موافقة ولي أمرها، سواء أكان الزوج أو الأخ أو الأب أو الابن، للتعلم وتجديد جواز السفر ومغادرة البلاد.
ويأتي القرار بعد سنوات من مطالبة منظمات حقوقية ونشطاء في مجال حقوق الانسان بانهاء هذا القانون، وفي أعقاب محاولات عديدة من قبل نساء للهرب، في وقت تشهد المملكة محاولات للانفتاح.
وجاءت هذه الخطوة في إطار برنامج إصلاحات طموح يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تعهّد بالانفتاح والقضاء على التشدد. وحتى 24 حزيران/يونيو 2018، لم يكن مسموحا للنساء بقيادة السيارات في المملكة المحافظة.
وبعد رفع هذا الحظر قبل عام، جلست آلاف النساء خلف المقود، في مشهد يعكس تغييرات اجتماعية سجلت خلال السنوات الأخيرة في المملكة التي ظلت لعقود البلد الوحيد في العالم الذي يحظر على النساء قيادة السيارات.
ومنح قرار السماح بقيادة المرأة السعودية السيارة استقلاليتها وأنهى اعتمادها على السائقين أو الأقارب الرجال في التنقّل.
وشملت التعديلات الجديدة أيضاً السماح للمرأة بتسجيل أولادها والطلاق والزواج، والاعتراف بها كوصيّ على أولادها دون سن الـ18.
وجاء في أحد القرارات “لأي من الزوجين طلب الحصول على سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية”، وفي قرار آخر فإن المكلفين بالتبليغ عن المواليد هما: والدا الطفل”. كما أوضح قرار ثالث أن “على الزوج أو الزوجة التبليغ عن حالة الزواج أو الطلاق”.
ومنذ تعيين الأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز سلسلة قرارات لصالح المرأة، بينها السماح لها بحضور مباريات كرة القدم في الملاعب، والانضمام الى الشرطة، والتقدّم عبر الانترنت بطلب لحيازة رخصة تأسيس عمل.
وتشهد السعودية حملة إصلاحات قانونية وتغيّرات ثقافية هي الأكبر في تاريخها المعاصر. وتشمل هذه الإصلاحات التي باشرها بن سلمان، قرارا بالسماح للمرأة بتولي وظائف كانت في السابق حكرا على الرجال.
وفي كانون الثاني/يناير 2018، سُمح للنساء للمرة الأولى بدخول الملاعب الرياضية والجلوس في أماكن مخصّصة لهن وللعائلات، بعدما مُنعن من ذلك طيلة عقود.
كما حدّت السعودية من سلطة الشرطة الدينية التي كانت تلاحق النساء اللواتي لا يلتزمن باللباس الشرعي. وبدأت النساء في السعودية مؤخّراً الظهور في الأماكن العامة من دون حجاب.