ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الصيني واتفاق نفطي بقيمة 10 مليارات دولار في إطار جولة آسيوية لبن سلمان بعد أزمة دبلوماسية أثارتها قضية خاشقجي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 416
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بكين – (أ ف ب) – أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة أبرما خلالها اتفاقاً نفطياً بقيمة 10 مليارات دولار، وذلك في إطار جولة آسيوية لولي العهد هادفة إلى إبرام شراكات بعد أزمة دبلوماسية أثارتها قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وكان ولي العهد قد وصل إلى بكين الخميس عقب محطتين في باكستان والهند. ويقوم بجولته بعد خمسة أشهر على قضية مقتل الصحافي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر والتي أثارت موجة استنكار عالمية ومست بصورة المملكة على الساحة الدولية.
وأكد شي للأمير محمد بن سلمان خلال الاجتماع الذي عقد في قصر قاعة الشعب الكبرى التطور المستمر لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
ونوه ولي العهد “بعمق علاقة المملكة بالصين” مشيرا إلى أنها “علاقة قديمة، وعلاقة سكان الجزيرة العربية مع الصينيين علاقة تمتد إلى آلاف السنين” وفقا للوكالة.
والتقى ولي العهد أيضا نائب رئيس الحكومة الصيني هان تشنغ في وقت سابق الجمعة.
وقال نجاح العتيبي المحلل لدى “معهد الجزيرة العربية” للأبحاث (ارابيا فاوندشين) لوكالة فرانس برس “هل ترمز جولة ولي العهد إلى توجه السعودية نحو آسيا؟ نعم”.
وأضاف “الرياض تريد تقوية تحالفاتها في آسيا — وخصوصا الان وسط الأزمة المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية اغتيال خاشقجي ومسائل أخرى، ومحاولات من الاتحاد الأوروبي لوضع الرياض على لائحة سوداء بشبهة غسيل أموال”.
وبعدما نفت مرارا معرفتها بأي شيء يتعلق باختفاء الصحافي، أقرت الرياض لاحقاً بأن خاشقجي قتل في القنصلية في عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكن السلطات على علم بها بينما شددت على أن لا علاقة لولي العهد بها.
وأثار مقتل خاشقجي استنكارا عالميا، ودعا نواب أميركيون واشنطن إلى النأي بنفسها عن ولي العهد، غير أن البيت الابيض واصل علاقات وثيقة مع الرياض، إحدى أكبر حلفائه في الشرق الأوسط.
ومن جهته يريد الاتحاد الأوروبي إدراج السعودية على لائحة سوداء لحكومات متهمة بغسيل الأموال وعدم القيام بجهود كافية لمنع تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.
للكن الصين تسعى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المملكة في وقت تدفع بكين باتجاه مبادرتها الطموحة “الحزام والطريق” للبنية التحتية التجارية، فيما تطلق الرياض مبادرة “رؤية 2030” — خطة ولي العهد الضخمة لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.
وقال ولي العهد للرئيس الصيني إن المشروعين يمكن أن يتضافرا مؤكدا الحرص على “تحقيق كل المكاسب ومجابهة كل التحديات التي تواجه البلدين”.
واقترح نائب رئيس الحكومة هان خلال اجتماعه بولي العهد أن تقوم الدولتان بتعزيز الشراكات في الطاقة وبناء البنية التحتية والمالية والتكنولوجيا العالية.
– تجارة وأمن –
وأكدت شركة ارامكو، عملاق النفط السعودي توقيع اتفاقية بشأن مشروع مشترك سعودي-صيني — تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار — لتطوير مجمع للبتروكيماويات والتكرير في مقاطعة لياونينغ بشمال شرق الصين.
وأعلنت هيئة الاستثمارات العامة السعودية عن التوقيع على 35 مذكرة تفاهم غير ملزمة تشمل اتفاقات في مجالات الطاقة والتعدين والنقل والتجارة الالكترونية.
والصين أكبر الشركاء التجاريين للمملكة.
وقال العتيبي “فيما تقوم المملكة بتنويع اقتصادها غير النفطي، تحتاج لأنواع أخرى من المستثمرين لديهم الخبرة التقنية، ومنهم الصينيون”.
وقال الرئيس الصيني لولي العهد السعودي إن “الصين “تؤيد بحزم مساعي السعودية في الدفع باتجاه تنويع اقتصادها وتطبيق إصلاحات مجتمعية” وفقا للتلفزيون الصيني الرسمي، منوها بالجهود الخالصة التي بذلتها المملكة لتعزيز الاستقرار والأمن في الداخل.
والأمن القومي من المجالات المحتملة للتعاون بين المملكة والصين.
ونقلت وكالة الصين الجديدة الرسمية عن هان قوله خلال اجتماعه بولي العهد إن على الدولتين تعزيز الشراكات في مكافحة الإرهاب وتطبيق القانون وتبادل الخبرات في مكافحة التطرف.
وبقيت المملكة صامتة حيال معاملة الصين لأقلية الاويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ في غرب الصين.
وشهد اقليم شينجيانغ، حيث يشكل الاويغور الاتنية الرئيسية، توترا شديدا واعتداءات دامية قبل ان تفرض عليه في الأعوام الأخيرة رقابة شديدة من جانب الشرطة. ويقول خبراء ومنظمات حقوقية إن ما يصل الى مليون مسلم محتجزون في مراكز لاعادة التأهيل السياسي في الاقليم.
ونقل التلفزيون الصيني عن الأمير محمد قوله لهان “للصين الحق في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لضمان الأمن القومي”.
وأضاف بأن “السعودية تحترمها وتدعمها ومستعدة لتعزيز التعاون” معها.