بلومبيرغ: هذا ما فقده أبرز أثرياء السعودية بعد الخروج من “الريتز”.. وُضعوا تحت المراقبة ومُنعوا من السفر

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 192
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 استعرضت وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية أبرز أثرياء السعودية وأمرائها الذين أُفرج عنهم مؤخراً عقب إعلان الديوان الملكي انتهاء التسويات المالية معهم، وجمع 107 مليارات دولار منهم، متمثلة في سيولة مالية وعقارات وشركات وأوراق مالية.
وأكدت الوكالة الأمريكية، اليوم الأحد، أن أثرياء السعودية ممن اعتُقلوا في فندق “الريتز كارلتون” بالرياض، قبل نهاية عام 2017، خسروا كثيراً من أصولهم المالية مقابل الحصول على حريتهم.
وقالت: إنه “بعد ما يقرب من 15 شهراً من عملية اعتقال واحتجاز شملت العشرات من أغنى رجال السعودية، أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن المهمة أُنجزت بنجاح، وأنها كانت مربحة”.
وبحسب “بلومبيرغ”، فإن جميع من أُفرج عنهم من معتقلي “الريتز” وُضعوا تحت المراقبة ومُنعوا من السفر، كما أن حركتهم داخل البلاد مقيَّدة إلى حد كبير.
وكانت لجنة مكافحة الفساد التي يرأسها بن سلمان أعلنت أن العملية نجحت في جمع 107 مليارات دولار من 87 شخصاً، وهي عبارة عن سيولة مالية وعقارات وشركات وأوراق مالية.
وكان ولي العهد السعودي قد أعلن في مقابلة مع “بلومبيرغ” قبل أربعة أشهر، أنه تم جمع 35 مليار دولار من المحتجزين، غير أن حقيقة ما تم التفاوض عليه وما دُفع تبقى غامضة وغير واضحة، بسبب صعوبة الوصول إلى المعلومة في بلد مثل السعودية وأيضاً غموض السوق فيها، وفق الوكالة الأمريكية.
وأوضحت “بلومبيرغ” أنه نادراً ما تكشف الشركات التي يتم تداولها عن بياناتها المالية، في حين تبقى العقارات هي الأصول المالية المفضلة لدى السعوديين، وهي في الغالب محجوبة، لا أحد يعرف عائداتها، خاصة تلك التابعة للأثرياء.
محمد العمودي.. الخاسر الأسمر
وأبرزت الوكالة الضوء في تقريرها، على الملياردير السعودي – الإثيوبي محمد العمودي، الذي أُفرج عنه الأحد الماضي، بعد احتجازه بمكان غير معلوم بتهم تتعلق بالرشوة والفساد، وهو آخر الخارجين من “الريتز”.
وقدَّرت أن العمودي لم يعد يملك أكثر من 1.4 مليار دولار، بعد أن كانت ثروته تقدَّر بنحو 8.7 مليارات دولار.
ويعد العمودي ثاني أغنى شخصية في السعودية، واعتُقل بتهم تتعلق بالفساد والرشوة، وهو الذي كوَّن ثروته من خلال عقد حصل عليه في فترة الملك فهد، وأغلب أصوله المالية خارج السعودية.
ويمتلك العمودي أكبر شركة وقود بالسويد، وهو أكبر مستثمر فردي في بلده الأم إثيوبيا، حيث يمتلك مناجم للذهب وفنادق وساحات زراعية، وفق الوكالة.
وبينت “بلومبيرغ” أن شركات الملياردير السعودي الإثيوبي في الخارج استمرت بالعمل في أثناء احتجازه، ولكن أصوله السعودية وُضعت تحت المراقبة، حيث يمتلك محطات للغاز وشركات هندسية.
ونقلت عن أحد مديري شركاته والذي التقاه عقب خروجه من السجن، قوله: إن “العمودي يتمتع بصحة جيدة وفي حالة معنوية جيدة”.
الوليد بن طلال.. الثري المغدور
وقدرت الوكالة الأمريكية قيمة ما فقدته ثروة الأمير السعودي الوليد بن طلال، خلال اعتقاله، بقرابة 9 مليارات دولار من قيمة ثروته البالغة 15 مليار دولار، بسبب التسوية المالية التي عقدها في أثناء اعتقاله بـ”الريتز″.
وأكدت أن الوليد قضى نحو 83 يوماً في السجن، وخرج من المعتقل وقد بدت عليه علامات النحافة.
وكان الوليد قال في مقابلة سابقة مع “بلومبيرغ” بعد الإفراج عنه، إنه وقَّع تفاهماً سرياً مع الحكومة، وإن العمليات التجارية لإمبراطوريته عادت إلى طبيعتها، رغم أن سهم مجموعته الاستثمارية “المملكة القابضة” انخفض بنحو 22% منذ اعتقاله.
ويعد الوليد أغنى شخصية سعودية، وفي أكتوبر الماضي وقَّعت “المملكة القابضة” قرضاً بقيمة مليار دولار، وهو أول تمويل لها منذ إلقاء القبض على الوليد، ويقال إنه قد مُنع من السفر إلى الخارج، وهو الذي يمتلك نحو 2.6 مليار دولار من أصوله خارج منطقة الشرق الأوسط.
صالح كامل.. من مليارات إلى بضعة مئات
وكشفت الوكالة الأمريكية أن رائد الأعمال المالية والتمويلية صالح كامل، الذي خرج من “الريتز” بعد تسوية مالية، لم يتبقَّ لديه من ملياراته الثلاثة سوى 700 مليون دولار.
ويعد “كامل” رائد التمويل الإسلامي الحديث، وتنبع ثروته من مجموعة البركة المصرفية التي تتخذ من البحرين مقراً لها، وشركة دلة البركة، وهي شركة قابضة مترامية الأطراف تسيطر على أعمال الرعاية الصحية والعقارات والصناعات الغذائية، حسب “بلومبيرغ”.
وكان “كامل” واحداً من كبار رجال الإعلام بالسعودية في سبعينيات القرن الماضي، وأسس إحدى أولى شركات الإنتاج التلفزيوني بالبلاد، وهو من أوائل من استثمروا في قطاع الإعلام بالشرق الأوسط.
أما فواز الحكير أحد من أُفرج عنهم مؤخراً من فندق “الريتز″، فخسر قرابة 400 مليون دولار. والحكير أحد مؤسسي شركة “فواز الحكير”، وهي مؤسسة تجزئة أسسها مع إخوانه في عام 1990، وقد أُفرج عنه بعد التوصل إلى تسوية مالية، بحسب أحد كبار المسؤولين السعوديين.