السعودية vs كندا: الرياض تعادي نفسها!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 314
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 من هذا الذي يخوض معركة ضدّ كندا؟ سؤالٌ طرحه عدد من الكتّاب والصحف خلال الأيام الأخيرة. فحوى السؤال الذي تكرّر في تغطية هجوم السعودية على كندا، أراد في الحقيقة معرفة سبب شنّ حملة ضد كندا «الدولة الليبرالية، متعددة الثقافات، ذات التأمين الصحي المجاني، وبرئيس وزراء يرتدي جوارب كُتب عليها تمنيات بعيد مبارك»، مثلما ورد في موقع «ذي إنترسبت» على سبيل المثال. 

السعودية فعلتها. هاجمت إحدى أكثر الدول المعروفة بـ«مسالمتها» و«انفتاحها»، والأهم من ذلك أنها إحدى الدول الرئيسة في تسليحها. كل هذا لم يكبح غضب هذه الأخيرة الذي انفجر بعدما طالبت أوتاوا بإطلاق سراح ناشطتين سعوديتين اعتقلتهما الرياض أخيراً. 
حملة إعلامية كبيرة على كندا، رافقت الإجراءات التي اتخذتها السعودية ضد الدولة الغربية، مثل استدعاء السفير السعودي من أوتاوا، مع آلاف الطلاب السعوديين الذين يتعلمون في جامعات كندا، وغيرها من الإجراءات الصارمة. حتى أن بعض الناشطين السعوديين على «تويتر»، انشغلوا بدعم استقلال مقاطعة كيبيك، في محاولةٍ لـ«الثأر» من كندا. هذا الأداء السعودي رآه البعض انعكاساً لشخصية ولي العهد محمد بن سلمان «المندفع» و«الحساس حيال النقد».

كيف بدأت الأزمة؟
يوم الجمعة الماضي، أصدرت السفارة الكندية في الرياض بياناً طالبت فيه السلطات السعودية بإطلاق فوري لسراح الناشطتين السعوديتين سمر بدوي، شقيقة الناشط المعتقل رائد بدوي، ونسيمة السادة. 
في آخر خطواتها ضدّ الحكومة الكندية، أوقفت السعودية برامج العلاج الطبي في كندا، في وقتٍ تجهز فيه لنقل كل المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات خارج البلاد.
وبعدما استدعت سفيرها في أوتاوا وأمهلت السفير الكندي لديها 24 ساعة للمغادرة، جمّدت السعودية صفقات تجارية مبرمة حديثاً مع كندا، علماً بأن قيمة التجارة السنوية بين البلدين تبلغ 4 مليارات دولار، فيما تبلغ قيمة الاتفاقيات العسكرية الثنائية 13 ملياراً. 
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد قال عبر موقع «تويتر» قبل يومين، إن «الموقف الكندي المستغرب مبنيّ على معلومات مضلّلة»، مؤكداً أن «إيقاف المذكورين (بدوي والسادة) يخضع لأنظمتنا القضائية التي كفلت حقوقهم». وأشار إلى أن السعودية لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى ولن تقبل أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، وأنها تتعامل مع ذلك «بكل حزم». 
كندا ردّت من جهتها، عبر وزيرة خارجيتها، أنها ستظلّ دائماً تقف إلى جانب حقوق الإنسان في العالم، كما علّقت على الإجراءات السعودية بتعبيرها عن القلق حيال التصعيد السعودي، في وقت تحاول فيه الاستعانة بحلفاء الرياض في بريطانيا والولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع. 

 
Canada in KSA
 
@CanEmbSA
 
 

تشعر كندا بقلق بالغ إزاء الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في ، بما في ذلك . نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم فوراً وعن جميع النشطاء السلميين الآخرين في مجال .