ابن سلمان يطمس آثار النبي محمد (ص)

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 206
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – من المنتظر أن تشرع السلطات السعودية في إزالة المزيد من المباني التاريخية في مكة والمدينة، وحتى الجبال، لإقامة المزيد من الفنادق الفاخرة وناطحات السحاب وغيرها من المنشآت الحديثة، في توجه يلقى رفضا شعبياً تحاول السلطات احتواءه.
بقول وزير الشؤون البلدية والقروية، عبد اللطيف آل الشيخ، إن هناك “مقاومة للتغيير والتحوّلات الحاصلة في الوزارة”، لافتاً الانتباه إلى أن “أي عملية تغيير تصاحبها مقاومة في جميع القطاعات والجهات وليس في وزارة الشؤون البلدية فقط”.
وأوضح آل الشيخ، خلال جلسة في “منتدى مكة الاقتصادي” الذي أُقيم في مدينة جدة، يوم الأحد 6 مايو / أيار 2018، أنه واجه شدّاً وجذباً من “مقاومي التغيير” في الوزارة، مشيراً إلى أن عملية المقاومة “خفّت إلى حدٍّ كبير”.
وبسؤاله عمّا إذا كان جميع المقاومين “سلّموا أسلحتهم”، أجاب آل شيخ بالقول: “ليس جميعهم، لكن معظمهم”. ولم يوضح الوزير معنى حديثه عن “تسليم الأسلحة”، لكنه لفت الانتباه إلى أهمية إقناع الرافضين للتغيير بأن ذلك “في مصلحة الوطن والمستثمر”، مشيراً إلى أن البعض “يقاوم لأن لديهم أنظمة قائمة ويشعرون بصعوبة التخلّي عنها”.
وتقوم السلطات على وضع التخطيط العمراني والبنى التحتية لمدن المملكة من طرق وتجميل ومرافق، وتواجه معارضة في مسعاها الجديد الرامي إلى تغيير شكل وطبيعة بعض الأماكن التاريخية بل والمقدّسة في المملكة بذريعة التطوير ومواكبة العصر، ولا سيما في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأثارت عمليات التطوير التي ستطول المدينة المقدّسة مخاوف كثيرين، حتى إن وسائل إعلام غربية تحدّثت عن خطورة طمس معالم المدينة بعدما شرعت السلطات بهدم ما تبقّى من مكة التاريخية، في عهد الراحل عبد الله بن عبد العزيز، بحجّة التوسِعة، وتم ذلك عن طريق شركات بريطانية.
ويعتقد معارضو تغيير روح مكة وهويّتها أن 20 عاماً من برنامج التوسعة سيحيل مكة إلى (دبي المصغّرة)، حيث يتوقع إزالة الكثير من المباني القائمة، ومن ضمن ذلك الجبال العتيقة، ودمّرت السلطات الجزء الأكبر من الشكل التاريخي لمكة، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام، وهو ما يعني مزيداً من الإيرادات التي تستهدفها رؤية تنويع الاقتصاد التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ويقود ابن سلمان، منذ تنصيبه ولياً للعهد، حركة تغيير شاملة لشكل المملكة وعاداتها تحت مزاعم الإصلاح والقضاء على الفساد، حيث جرف في طريقه أموراً كان مجرد الاقتراب منها ممنوعاً في سنوات مضت.