السعودية تهاجم إيران من واشنطن وتصف الاتفاق النووي بـ«المعيب»

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 115
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

حمزة سيد
 وصفت المملكة العربية السعودية، الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في العام 2015 بـ«المعيب»، وذلك عشية اجتماع بين ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» والرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».
وقال وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» أمس الإثنين، للصحفيين في واشنطن: «وجهة نظرنا بشأن الاتفاق النووي أنه اتفاق معيب»، منتقدا إيران بسبب ما تصفه المملكة منذ فترة طويلة بسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.
وأكد «الجبير»، قائلا: «دعونا منذ سنوات إلى تبني سياسات أشد تجاه إيران»، مضيفا: «نبحث عن سبل يمكننا من خلالها التصدي لأنشطة إيران المشينة في المنطقة»، منتقدا دعم طهران لجماعة «الحوثي» المسلحة في اليمن ورئيس النظام السوري «بشار الأسد».
وراقبت السعودية بقلق إدارة الرئيس السابق «باراك أوباما» التي شعرت الرياض بأنها كانت تنظر إلى تحالف واشنطن مع السعودية على أنه أقل أهمية من التفاوض على الاتفاق النووي مع إيران.
بدوره، حذر السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، الأمير «خالد بن سلمان بن عبدالعزيز» من أن إيران تمثل أكبر تهديد لأمن المنطقة والعالم، مؤكدا أن بلاده «ستفعل ما بوسعها لحماية مواطنيها وشعبها».
وأوضح في مقابلة مع شبكة«CNN» الأمريكية، أمس الإثنين، أن «مشكلة إيران تكمن في سلوكها وأيديولوجيتها التوسعية»، لافتًا أنها «تريد أن تستنسخ (حزب الله) آخر في اليمن»، في إشارة إلى جماعة «أنصار الله» الحوثيين.
ومضى السفير قائلًا: «ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، أطلقت 95 صاروخًا باليستيًا ضد المملكة»، مضيفا: «سنفعل ما بوسعنا لحماية مواطنينا وشعبنا وبلادنا».
ووصل ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» إلى العاصمة الأمريكية واشنطن صباح اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية من المقرر أن تستمر لأسبوعين.
ومن المقرر أن يجري «بن سلمان» لقاء بالرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وقادة الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إضافة إلى مسؤولي البنتاغون والخارجية، ليذهب بعد ذلك إلى محطته الثانية نيويورك يوم الخميس المقبل، إذ يلتقي كبار المستثمرين في وول ستريت وغيرها من المنظمات الدولية والاقتصادية، كما تشمل الجولة الأمريكية لولي العهد 4 مدن أمريكية أخرى، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
ومن المتوقع كذلك أن يتطرق «ترامب» و«بن سلمان»، خلال الزيارة، إلى التطورات الرئيسية في السعودية على الصعيدين الداخلي والخارجي، مثل رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة، والاعتقالات غير المسبوقة التي طالت العشرات ووصفت بأنها حملة تطهير عالية المستوى ضد الفساد، إلى جانب انخراط الرياض عسكريا في اليمن، والأزمة مع قطر.
وسيعقد الأمير السعودي لقاءات في غوغل وآبل ولوكهيد مارتن، كما سيشارك في منتدى سعودي أمريكي لرجال الأعمال في نيويورك ويلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأشاد «الجبير» بالعلاقات الأمريكية السعودية ووصفها بأنها عند «أعلى مستوياتها على الإطلاق».
وسيراقب المستثمرون أي زيارة لبورصة نيويورك بسبب الإدراج المحتمل المربح لنسبة تصل إلى 5% من شركة أرامكو والمتوقع في وقت لاحق هذا العام.
ونال «بن سلمان» تأييد الغرب في مساعيه لمحاولة تقليص اعتماد المملكة على النفط والتصدي للفساد المستشري وإحداث تحول في المجتمع، لكن شدة الحملة على الفساد التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أن أصبح الأمير «محمد» وليا للعهد، والسرية التي أحاطت بها أثارت قلق بعض المستثمرين.
ومن المرجح أيضا أن يكرر ولي العهد السعودي لواشنطن موقف بلاده بأن إيران غريمة السعودية في المنطقة ينبغي ألا تكون محل ثقة بسبب برنامجها النووي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات